
الاستشهادية نورا شلهوب.. ابنة حركة فتح التي إنتقمت لشرف الأمة
20 اكتوبر, 2026 02:29 مساءً
فتح ميديا - خاص:
قررت الشهيدة نورا جمال شلهوب ابنة حركة فتح ان تلقن جيش الاحتلال الاسرائيلي درسا لا ينساه، انتقاما «للشهداء فواز بدران وعامر الخضير ورائد الكرمي والدكتور ثابت ثابت» وغيرهم العديد من ضحايا سياسة القتل والاغتيال الاسرائيلية. وفي غفلة من والديها ودون ان تودع اشقاءها وشقيقتيها، انسلت نورا ابنة الـ 16 ربيعا من فراشها في الساعات الاولى من فجر امس ورددت الشهادتين قبل ان تغادر منزلها الواقع شمال شرقي مدينة طولكرم في الضفة الغربية، وهي تعلم علم اليقين انها لن تعود اليه مرة ثانية متجهة حيث يوجد الجنود الاسرائيليون على حاجز الطيبة الذي يبعد بضعة كيلومترات غرب المدينة وتقدمت بخطى ثابتة بعد ان استلت خنجرها، لتغرسه في قلب احد جنود الحراسة انتقاما للمئات من الضحايا، لكن رصاص الاحتلال كان اسرع منها فاندفع نحوها ليحقق لها الشهادة التي طالما تمنتها.
ولم تنس نورا قبل ان تغادر منزل الاسرة ولاخر مرة، ان تترك وراءها رسالتين احداهما موجهة للشعب الفلسطيني برمته بمن فيه والدها الطبيب البيطري جمال شلهوب ووالدتها ام محمد وشقيقتاها واشقاؤها الثلاثة وهي أكبرهم، ورسالة اخرى الى زميلاتها في مدرسة العدوية الثانوية للبنات، حيث كانت في الصف الاول ثانوي.
وتتابع القول «لقد تمادى هذا العدو الارهابي في غطرسته وعدوانه على شعبنا وانه ان الاون ايها المحتل لالقنك درسا قاسيا. من خلال عمليتي هذه قررت ارسال رسالة للاحتلال بانه ليس لكم امان في ديارنا وارضنا يا بني يهود. فارحلوا عن ارضي فهذه ارض حرام عليكم. لقد قررت باذن ربي ان اقتحم هؤلاء المتغطرسين والحاجز الملعون واقتلهم حتى يعلموا انه ليس لهم امان في ارضي».
واهدت نورا التي تؤكد كتائب شهداء الأقصى انها عضو في حركة فتح، عمليتها «الى ارواح الشهداء فواز بدران وعامر الخضير ورائد الكرمي والدكتور ثابت ثابت وفراس الجابر و(محمود) ابو الهنود وناصر حمدان وعبد الرحمن حماد ومحمود المدني وياسر البدوي وشهداء مجزرة نابلس (قائدي حماس جمال منصور وجمال سليم ومعهم 6 اخرون) وشهداء مجزرة بيت لحم وشهداء مجزرة بيت ريما وشهداء مجزرة عين الفارعة والى شهداء فلسطين كافة». وتابعت «وأهديها ايضا الى اهالي الشهداء كافة واهالي الجرحى والمتضررين».
واختتمت نورا رسالتها الاولى بالقول «والحمد لله والله اكبر والنصر للاسلام والمسلمين والخزي والعار للادنياء الجواسيس قتلة المجاهدين وعاشت فلسطين حرة عربية» وذيلتها بتوقيع «انا الشهيدة الحية نورا جمال شلهوب».
وفي رسالتها الثانية الموجهة الى صديقاتها وزميلاتها ومدرساتها في مدرسة عدوية الثانوية للبنات قالت بعد البسملة والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم في النصف الموجه للزميلات «فانني يا اخواتي ويا صديقاتي العزيزات ارجو منكن ان تتنبهن الى دروسكن وان تحترمن معلماتكن لانهن كأمهاتكن. وارجو ان تزوجتن ان تربين اولادكن على الدين والجهاد ليكونوا اسودا يقفون في وجه الغاصب المحتل. واخيرا ارجو منكن الدعاء لي بأن يتقبل الله شهادتي وشهادة كل الشهداء».
ولمدرساتها قالت «لكل المعلمات اللواتي علمنني فانني والله والله والله احترمهن كثيرا فمهما كتبت لا اقدر ان اعبر عن احترامي لهن، فان شاء الله سيدخلن الجنة باذن ربي لانهن يتعبن كثيرا على اولادهن وبيتهن ومدرستهن. جزاكن الله يا معلماتي كل خير وفرج الله عنكن. وارجو يا معلماتي ان (كنتن) رأيتن شيئا مني يزعجكن، فسامحنني والله اكبر ولله الحمد والنصر للاسلام والمسلمين والخزي والعار للجواسيس الادنياء والقتلة».. ووقعت الرسالة باسم «الشهيدة الحية نورا جمال شلهوب».
إرتقيت للعلياء الشهيدة بتاريخ 2002/2/25 عندما باغتت أحد جنود الإحتلال المتمركزين على حاجز الطيبة العسكري قاصدة طعنه بخنجرها الطاهر إنتقاماً لدماء أبناء شعبها الذي يتعرض لمجازر يومية من قبل جيش الإحتلال .




