
تحذير من انتفاضة ثالثة بالضفة..
مع اقتراب الانتخابات عزلة عالمية للاحتلال بسبب سياسات نتنياهو
20 اكتوبر, 2026 01:04 مساءً
فتح ميديا - متابعة :
مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي لدى الاحتلال، تزداد الاتهامات الموجهة الى حكومة اليمين باتباع سياسة التهرب من الإخفاقات التي وقعت فيها طوال ولايتها الدستورية، وعلى رأسها فشل السابع من أكتوبر، ورحلة طائرة فلاي دبي، وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، وغيرها من الأحداث التي تسحب دولة الاحتلال الى مزيد من الإخفاقات والفشل في ملفات داخلية وخارجية.
الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي، غيورا آيلاند، ذكر أن "أحد المخاطر الشخصية في تبني السياسة الإسرائيلية بالتخلي عن المسؤولية، أنه في حالة حدوث خلل خطير، يتهم المسئولون الإسرائيليون بأنهم أصيبوا بالغرور باتخاذ القرارات الخاطئة التي تؤدي للخلل، وستقع كوارث أكبر باحتمالية أعلى بكثير عندما يصر كل مسئول طوال الوقت على أن "هذا الفشل ليس من مسؤوليتي"، وبالتالي يوقع اللوم على جهات أخرى".
التخلي عن المسؤولية
وأضاف في مقال نشره موقع واللا، أن "من الأمثلة المقلقة على مفهوم المسؤولية الضيق سلوك رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) فيما يتعلق بالرحلات الجوية من دبي، فالجهاز مسؤول فقط عن أمن رحلات الشركات الإسرائيلية، وليس الشركات الأجنبية، وقبل بضعة أشهر، قرر رئيس الشاباك أن الترتيبات الأمنية في مطار دبي غير كافية، وبالتالي منع شركات الطيران الإسرائيلية من تسيير رحلاتها هناك".
وأوضح أن "الركاب الإسرائيليين يضطرون للسفر على متن الخطوط الجوية الإماراتية، وجميع ركاب هذه الرحلات تقريبًا من الإسرائيليين، وإذا كان السفر مع الشركات الإسرائيلية، حيث يمكن الوثوق تمامًا بالطيارين الإسرائيليين، أمرًا خطيرًا، فإن السفر مع الشركات الإماراتية أشد خطورة، ولكن نظرًا لأن هذه الرحلات ليست من مسؤولية الشاباك، فقد اختار تجاهلها".
وأشار أنه "عندما اتضح التقصير، سارعت جميع الأطراف: الشاباك، والموساد، ووزارة النقل، وجهاز الأمن القومي، للإعلان بتصريح شبه موحد هذه ليست مسؤوليتي".
وأكد أن "هناك العديد من الإخفاقات التي وقعت خلال ولاية الحكومة الحالية كادت أن تؤدي لكارثة، وفي جميع هذه الحالات سارع المسؤولون السياسيون لاتخاذ إجراءات عاجلة، حيث يعترفون بوجود تقصير، لكنهم ينفون مسؤوليتهم، ويلقون باللوم على غيرهم، وهذا النهج يضمن حدوث المزيد من التقصير على المستوى الوطني، بل وحتى وقوع كوارث".
وأضاف أن "هذا النهج يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يلقي باللوم دائماً على الآخرين، لأنه لم يرتكب أي خطأ، وبطبيعة الحال، يميل الوزراء لتبني نهج مماثل المتمثل بضيق الأفق في فهم المسؤولية، ولعل الموضوع الساخن هو الأحداث التي تشهدها الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة، وهي مسألة اضطهاد يهودي بشتى أنواعه ضد الفلسطينيين، ومؤخراً تجاه الصحفيين والدبلوماسيين الأجانب الزائرين للضفة الغربية".
إرهاب المستوطنين
وأكد أن "الفوضى المتصاعدة على الأرض في الضفة الغربية تعكس بوضوح رغبة الحكومة، وهذا تحديداً ما يسعى إليه سموتريتش وبن غفير، ومُنح كلاهما السلطة والموارد اللازمة لتحقيق ذلك، بينما لا يحرك وزراء الليكود، وعلى رأسهم رئيس الوزراء، ساكناً لمنعه، وتتصرف قوات الشرطة بروح بن غفير".
وحذر من "إضعاف جهاز الشاباك لقوة وحداته المتعلقة بملاحقة الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية، بينما يعتمد الجيش على الجهاز التي يتبنى بعض أفراده أنشطة مثيري الشغب اليهود، وينصتون أيضاً لأصوات الحاخامات الذين يشجعون على هذه الأعمال، هذا هو الوضع الذي سيدفع رئيس الأركان وقائد القيادة الوسطى لتبني نهج المسؤولية الموسعة، والقيام بأمور تم تجنبها حتى الآن".
وأضاف أن "أولى هذه الخطوات هي جمع المعلومات الاستخباراتية حول الإرهابيين اليهود، ويحقّ لقائد القيادة الوسطى أن يقول إن الجيش لا يتتبع ويجمع معلومات استخباراتية عنهم، صحيح أن هذا ليس من مهامه، لكن في ظل غياب أي تحرك فعلي من جانب الشرطة والشاباك والإدارة المدنية، يجب على الجيش إنشاء نظام استخباراتي مستقل ومنعزل يُنشئ ملفات ضد مئات من مثيري الشغب اليهود المعروفين جيدًا".
وأشار أن "الإجراء الثاني، الذي يُنفَّذ لأول مرة، يتمثل بتدريب القوات النظامية والاحتياط غير التابعة لهيئة الأركان العامة على جمع الأدلة وتوثيق أعمال الشغب اليهودية، وهي وثائق يُمكن قبولها في المحكمة، وقد ثبت أن قوات الشرطة، حتى وإن وصلت لمكان الحادث، تمتنع عن القيام بذلك".
وأوضح أن "الإجراء الثالث يجب على الجيش وحده، دون غيره، احتجاز المعتقلين اليهود الذين توجد أدلة قاطعة على ارتكابهم جرائم جنائية حتى تقديمهم للعدالة، أما الخطوة الرابعة فإنه يجب على الجيش مصادرة أي مركبات أو دراجات رباعية الدفع أو مناشير أو فؤوس أو أي وسيلة أخرى تُستخدم لمضايقة الفلسطينيين".




