
الجبهة الشعبية تطرح “خارطة طريق للإنقاذ الوطني” وتدعو لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني
13 سبتمبر, 2026 12:00 مساءً
فتح ميديا - وكالات :
طرحت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النص الرسمي الكامل لمبادرتها السياسية تحت عنوان “خارطة طريق من أجل الإنقاذ الوطني”. باعتبارها رؤية وطنية مفتوحة تهدف إلى تجاوز المأزق السياسي الراهن. وتوحيد الجهود الفلسطينية في مواجهة حرب الإبادة ومشاريع الضم والتهجير وتصفية القضية الفلسطينية.
وقالت الجبهة إن المبادرة تأتي في ظل مرحلة مفصلية يواجه فيها الفلسطينيون حربًا ودمارًا وحصارًا في قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد الاستيطان والضم والتهجير في الضفة الغربية والقدس. واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”. إلى جانب محاولات فرض وصاية خارجية ونماذج للإدارة المحلية والمناطقية، في وقت لا يزال فيه الانقسام وتعدد مراكز القرار يثقلان المشهد الفلسطيني.
وأكدت أن الخارطة تقوم على تقديم المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الفصائلية والحزبية. وفتح مسار سياسي فلسطيني واسع يستند إلى وحدة الشعب والعمل الوطني المشترك. وصولًا إلى حوار وطني شامل يفضي إلى خطة موحدة لمواجهة المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية. وإعادة بناء النظام السياسي على قاعدة الشراكة والتعددية والديمقراطية.
وأوضحت الجبهة أنها أجرت خلال الفترة الماضية مشاورات بشأن الخارطة مع قوى وفصائل وشخصيات وطنية ونخب وتجمعات واتحادات ومنظمات جماهيرية. إلى جانب أطراف إقليمية ودولية، بهدف توسيع دائرة النقاش والوصول إلى أكبر قدر ممكن من التوافق حول مرتكزاتها.
حوار وطني وانتخابات متزامنة
وتقترح الخارطة إطلاق حوار وطني شامل يبدأ بسلسلة حوارات ثنائية وجماعية مع مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، على أن يتوج باجتماع للأمناء العامين للفصائل. لبحث احتياجات الفلسطينيين وسبل إدارة الصراع مع الاحتلال وأشكال المقاومة والنضال. إلى جانب الاتفاق على قواعد الشراكة الوطنية وأسس المرحلة المقبلة.
كما تدعو إلى صياغة استراتيجية وطنية وبرنامج سياسي مشترك، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية. وتشكيل مجلس وطني جديد لفترة انتقالية متوافق عليها، بما يضمن تمثيل مختلف تجمعات الشعب الفلسطيني ومكوناته السياسية والمجتمعية. مع الحفاظ على مكانة المنظمة بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وتطرح المبادرة كذلك تشكيل حكومة توافق وطني موحدة لفترة انتقالية محددة، تتولى دعم صمود الفلسطينيين وتلبية احتياجاتهم، والعمل على توحيد المؤسسات في الضفة الغربية وقطاع غزة. وصولًا إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني بصورة متزامنة، وبمشاركة الفلسطينيين في الوطن والشتات ومن دون اشتراطات مسبقة للمشاركة.
وشددت الجبهة على أن المرحلة الانتقالية التوافقية المقترحة ليست بديلًا عن الانتخابات أو وسيلة لتأجيلها. وإنما مدخل لتهيئة الظروف السياسية والقانونية والمجتمعية لإجراء انتخابات حرة وشاملة. ومنع تحولها إلى محطة جديدة للصراع والانقسام الداخلي.
ودعت الجبهة الشعبية مختلف القوى والفصائل والاتحادات والنقابات والمنظمات الجماهيرية، إلى جانب التجمعات الشبابية والنسوية والمؤسسات الأهلية والشخصيات الوطنية والأكاديمية. وقطاعات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، إلى الانخراط في نقاش واسع حول الخارطة والمساهمة في تطويرها وإثرائها.
وأكدت أن المبادرة ليست صيغة فصائلية مغلقة، وإنما ورقة وطنية مفتوحة للنقاش والتعديل والتطوير، بهدف الوصول إلى رؤية جامعة قادرة على حماية الأرض والإنسان والتمثيل الوطني المستقل. مشددة على أن البدء الفوري في هذا المسار بات ضرورة في ظل المخاطر التي تهدد الوجود الفلسطيني ووحدة الشعب ومؤسساته التمثيلية.




