
"بنك إسرائيل": الحكومة المقبلة مطالبة بحل دائم لاستمرار الخدمات المصرفية مع البنوك الفلسطينية
02 سبتمبر, 2026 09:15 مساءً
قال نائب محافظ "بنك إسرائيل"، آندرو أوفير، إن الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستكون مطالبة بإيجاد حل دائم يضمن استمرار الخدمات المصرفية المراسلة بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بتأجيل وقف هذه الخدمات حتى نهاية عام 2026.
وكان بنكا "ديسكونت" و"هبوعليم" الإسرائيليان يستعدان لوقف تقديم الخدمات المصرفية المراسلة للبنوك الفلسطينية، بزعم وجود "مخاوف تتعلق بمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب".
وكان من المقرر أن يوقف بنك "ديسكونت" هذه الخدمات اعتبارًا من الأول من أيلول/سبتمبر، على أن يتبعه بنك "هبوعليم" بعد شهر، إلا أن مفاوضات مع وزارة المالية الإسرائيلية أفضت إلى تأجيل القرار حتى نهاية العام الجاري.
وأوضح أوفير أن هذا التأجيل لا يحل المشكلة، وإنما يمنح الحكومة المقبلة مهلة إضافية لإيجاد حل طويل الأمد، بما يستدعي تحديد الجهة التي ستتولى مسؤولية تقديم الخدمات المصرفية المراسلة للبنوك الفلسطينية، سواء من خلال استمرار البنكين الحاليين في تقديمها أو إنشاء جهة حكومية بديلة
وتعتمد هذه الخدمات حاليًا على إعفاءات وضمانات يوقّعها وزير المالية الإسرائيلي، بما يسمح للبنوك الإسرائيلية بمعالجة المدفوعات بالشيقل الخاصة بالخدمات والرواتب التابعة للسلطة الفلسطينية.
وفي حال إلغاء هذه الترتيبات من دون توفير بديل، قد تجد البنوك الفلسطينية نفسها معزولة عن النظام المالي الإسرائيلي، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس على حركة الأموال والمدفوعات بين الجانبين.
وتبرز أهمية هذا الملف بالنظر إلى حجم المعاملات المالية التي تمر عبر البنكين الإسرائيليين، إذ تشير تقديرات سلطة النقد الفلسطينية إلى أنهما يعالجان معاملات للسلطة الفلسطينية بقيمة تقارب 51 مليار شيقل سنويًا، فيما يمر نحو 90 بالمئة من التجارة الفلسطينية، بما في ذلك الأغذية والوقود والأدوية، عبر إسرائيل.
وأكد أوفير أن الحل المستدام يتطلب تحديد جهة دائمة تتولى الخدمات المصرفية المراسلة بين الجانبين، في ظل الترابط الوثيق بين الاقتصادين الفلسطيني والإسرائيلي.
كما رجّح بقاء الشيقل العملة الأساسية في الاقتصاد الفلسطيني، معتبرًا أن الانتقال إلى عملة أخرى غير مرجح في ظل هذا الترابط الاقتصادي والمالي واعتماد الاقتصاد الفلسطيني على المنظومة المالية الإسرائيلية.
ويأتي تأجيل وقف الخدمات المصرفية المراسلة قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وسط توقعات بتشكيل حكومة وائتلاف جديدين قبل نهاية العام، ما يعني أن ملف العلاقات المصرفية مع البنوك الفلسطينية سينتقل إلى الحكومة المقبلة، باعتباره أحد الملفات الاقتصادية الحساسة المرتبطة باستمرار العلاقات المالية بين الجانبين.




