
صحيفة بريطانية تكشف : الخطة السرية بين إيران وروسيا باستهداف حاملة طائرات أمريكية
02 سبتمبر, 2026 11:39 صباحاً
فتح ميديا - وكالات:
تُقدّم روسيا سرا مساعدة لإيران في تطوير صواريخ كروز فرط صوتية متطورة، في واحدة من أهم عمليات نقل التكنولوجيا العسكرية الاستراتيجية المعروفة حتى الآن من موسكو إلى طهران.
ويكشف تحقيقٌ شامل أجرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن البرنامج السري، الذي يحمل الاسم الرمزي C430L، بدأ في عام 2023، ويستمر في العمل بكامل طاقته حتى في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
كجزء من المشروع متعدد السنوات، تم تجنيد بعض من كبار خبراء الصواريخ الروس وأكثرهم خبرة لمساعدة إيران في تطوير فئة جديدة من الأسلحة المصممة لتهديد حاملات الطائرات والسفن الحربية الأمريكية في الشرق الأوسط بشكل مباشر.
يهدف البرنامج بشكل أساسي إلى تطوير نظام دفع نفاث تضاغطي لإيران، وهو محرك يسمح لصاروخ كروز بالتحليق المستمر بسرعات تفوق سرعة الصوت بعدة مرات.
ويرجح خبراء عسكريون أن هذه التقنية مخصصة على الأرجح لإنتاج صواريخ كروز متطورة مضادة للسفن، ولمهاجمة أهداف أرضية عالية الدقة.
تجمع هذه الصواريخ الجوالة بين سرعة غير مسبوقة وقدرة على التحليق على ارتفاعات منخفضة للغاية، مما يقلل بشكل كبير من الوقت المتاح لأنظمة الدفاع الجوي لرصدها واعتراضها.
وقد قامت إيران ببناء واختبار نظام الدفع، على الرغم من عدم وجود دليل حتى الآن على نشر صاروخ فرط صوتي كامل بشكل عملي.
ويشير الخبراء إلى أن هذه تقنية استراتيجية حساسة يسعى الإيرانيون للحصول عليها منذ عقود، وأن هذا التعاون الوثيق يتطلب موافقة سياسية مباشرة من أعلى مستويات الكرملين.
وبحسب وثائق مسربة ، فقد تم تنظيم برنامج المساعدات من قبل شركة تصدير الأسلحة الحكومية الروسية بالتعاون مع شركة "إن بي أو ماشينوستروينيا". وتُعرف هذه الشركة، الخاضعة لعقوبات أمريكية منذ عام 2014، بأنها شركة صواريخ روسية رئيسية مسؤولة عن أنظمة صواريخ كروز التي تُطلق من السفن والغواصات.
قام كبار المهندسين من الشركة الروسية، بمن فيهم ألكسندر دراغتشيف وألكسندر تشيباكوف، بزيارات متكررة إلى إيران قبل التوقيع الرسمي على العقد مع وزارة الدفاع الإيرانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وبحلول عام 2025، كان الروس قد استلموا كمية كبيرة من المواد التقنية الإيرانية، وقاموا بتحليل بيانات من اختبار طيران أُجري في إيران. وقدموا لطهران ملاحظات تفصيلية وسلسلة من الأسئلة الدقيقة حول استقرار الاحتراق وأداء المحرك بهدف تحسين التصميم المحلي.
يمثل هذا البرنامج السري خطوة هامة أخرى في العلاقات العسكرية والاستراتيجية المتنامية بين البلدين. فبينما زودت طهران موسكو بطائرات "شاهد" المسيرة، المستخدمة في الحرب الأوكرانية، تساعد روسيا إيران في الحصول على معلومات بالغة الأهمية.
ويتزامن هذا البرنامج مع شراء الحرس الثوري الإيراني قمرا صناعيا للتجسس من الصين، مما ساعد إيران على جمع المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي.
تُظهر مراسلات مُسرّبة من يونيو/حزيران 2026 أن المحادثات بشأن البرنامج لا تزال جارية.
وقد صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرا لنظيره الإيراني مسعود بازاخيان بأن موسكو تعمل على تزويد إيران بكل المساعدات التي تحتاجها.
ومن المتوقع أن يُتيح إتمام تطوير البرنامج لإيران تصميم مجموعة واسعة من الأسلحة المتطورة، ما يُشكّل تهديدًا غير مسبوق للقوات الغربية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.




