
نادي الأسير يوثق نحو 70 حالة اعتقال منذ أمس بالضفة
24 اكتوبر, 2026 03:52 مساءً
فتح ميديا - غزة:
وثق نادي الأسير نحو 70 حالة اعتقال، منذ أمس حتى فجر اليوم، في مختلف محافظات الضّفة، جرى الإفراج عن جزء منهم، فيما تتواصل الاعتقالات والتحقيق الميداني الذي طال مئات المواطنين.
وأوضح النادي أن قوات الاحتلال تواصل عدوانها على الضفة الغربية، بما فيها القدس، وهو عدوان لم يتوقف فعليًا بعد حرب الإبادة الجماعية، مشيرًا إلى تصاعده منذ بدء العدوان العسكري الواسع، أمس، على محافظة الخليل، عقب الإعلان عن تنفيذ عملية فيها.
وبيّن أنّ غالبية المعتقلين أسرى محررون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، وأنّ جزءًا كبيرًا ممن خضعوا للتحقيق الميداني هم أسرى سابقون، بينهم محررون في صفقات التبادل.
وأضاف أنّ المداهمات طالت مئات المنازل في الخليل، وترافقت مع إجبار مواطنين على النزوح من مناطق محددة في المدينة، وتحويل عشرات المنازل إلى ثكنات عسكرية تُستخدم مراكز للتحقيق الميداني، إلى جانب أعمال تخريب وتدمير وتفتيش طالت المنازل ومحتوياتها.
وأشار إلى أن الاقتحامات والاعتقالات لم تقتصر على محافظات الخليل، بل امتدت إلى محافظات عدة، واستهدفت على نحو خاص منازل أسرى سابقين ومحررين وعائلات شهداء.
ولفت إلى أنّ غالبية المعتقلين الذين أُفرج عنهم لاحقًا تعرّضوا لاعتداءات متفاوتة الشدة، وللتقييد وتعصيب الأعين والتهديد والترهيب، ولا سيما من سبق اعتقالهم.
وشملت هذه الممارسات تحذيرهم من أي نشاط سياسي أو تنظيمي، بالتزامن مع توزيع منشورات تحمل رسائل تهديد في عدد من بلدات الضفة. وهذا يدل على أنّ الهدف لا يقتصر على الاعتقال نفسه، بل يتعداه إلى ترهيب المجتمع وتقييد حقه في التعبير والعمل العام.
وشدّد على أنّ الاحتلال يتخذ من كل عملية تستهدف جنوده ذريعة لتصعيد سياساته الانتقامية بحق الفلسطينيين، من توسيع الاعتقالات والمداهمات إلى هدم المنازل والتهجير القسري وفرض مزيد من القيود والحصار.
وأكد أنّ هذه الممارسات لا يمكن التعامل معها كإجراءات عابرة أو تداعيات مؤقتة لحدث ميداني، فهي تندرج ضمن سياسة الانتقام الجماعي، ويجري ذلك كله في ظل غياب المساءلة والمحاسبة، مما يشجع على استمرار هذه السياسات وتوسيعها، كجزء من نظام الفصل العنصري القائم في الضفة، وامتداداً لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحقّ شعبنا في غزة.
ودعا عائلات المعتقلين إلى التوجه إلى هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير بعد مرور 24 ساعة على اعتقال أحد أفرادها، لمتابعة قضيته قانونيًا، وتوفير المعلومات المتاحة عنه ومحاولة طمأنة عائلته.




