الحية: ملتزمون بـ"خارطة الطريق" وجاهزون للتطبيق فوراً

27 سبتمبر, 2026 10:12 صباحاً

فتج ميديا - متابعة:

بث "التلفزيون العربي" مساء السبت مقابلة خاصة مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، تناول فيها تطورات الحرب في قطاع غزة ومستقبل اتفاق وقف إطلاق النار والملفات الداخلية والاتصالات مع الجانب الأمريكي والتحركات الإقليمية.

وأكد الحية التزام حماس والفصائل بتطبيق الاتفاق المعروف باسم "خارطة الطريق" المقترحة لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن الحركة أبدت "مرونة عالية" ووافقت على الرزمة التي قدمها الوسطاء والضامنون و"مجلس السلام".

وقال إن حماس جاهزة للتطبيق "فوراً"، معتبراً أن المطلوب هو إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته في ظل تفاقم معاناة سكان غزة جراء القتل والتجويع وشح المياه ونقص المأوى.

الحية: الاحتلال تعمد إفشال فرص الاتفاق

واتهم الحية حكومة الاحتلال بالتعمد في إفشال فرص التوصل لاتفاق خلال الفترة الماضية، متطرقاً إلى الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار والخلاف حول الانتقال لمراحله التالية.

وزعم أن استمرار القصف والاغتيالات والتعنت الإسرائيلي أدى لمقتل عدد من الأسرى الإسرائيليين، مشدداً على أن المجتمع الدولي مطالب بالانتقال من "التفهم" إلى الضغط الفعلي لإلزام الاحتلال بتنفيذ التعهدات والقرارات الدولية.

وكشف عن عقد لقاءات مباشرة بين قيادة حماس ومبعوثين أمريكيين بارزين، موضحاً أن الحركة عرضت "الواقع الفلسطيني بالأرقام والحقائق"، وأكدت أن حصول الشعب على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة يمثلان المدخل الحقيقي لاستقرار المنطقة.

وأضاف أن المبعوثين الأمريكيين أبدوا تفهماً لمواقف الحركة وأشادوا بصراحتها، معتبراً أن المسؤولية باتت تقع على المجتمع الدولي لإلزام الاحتلال بما تعهد به.

الحية: الشعب لن يقبل التهجير

وفي ما يتعلق بالمخططات الإسرائيلية لتوسيع المناطق الأمنية والتهجير، أكد أن الشعب الفلسطيني "متجذر في أرضه منذ آلاف السنين" وأن محاولات الإبادة والتهجير لن تدفعه للمغادرة.

ورأى أن أحداث 7 أكتوبر لم تأت من فراغ وإنما جاءت "رد فعل وطني" على عقود من الظلم واستهداف القضية والمسجد الأقصى والضفة، مشيراً إلى أن ما بعد 7 أكتوبر كشف "الوجه الإجرامي للاحتلال" وأظهر تضامناً دولياً واسعاً في التظاهرات ومواقف شخصيات مختلفة ومقاطعة كلمات قادة الاحتلال في محافل دولية.

دعوة للقاء عباس وتشكيل تحالف انتخابي

وجدد الحية في الملف الداخلي دعوة حماس للشراكة الوطنية وإعادة بناء مؤسسات النظام السياسي وفي مقدمتها منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتوافقية.

وأعلن استعداده للقاء الرئيس محمود عباس، قائلاً: "أنا جاهز من الآن لأن نجلس سوياً مباشرة لوضع أسس لبرنامج وطني ووحدة وطنية حقيقية نواجه فيها التحديات التي تستهدف قضيتنا، ويعقب ذلك اجتماع لكافة الفصائل للترتيب الشامل".

وكشف أن حماس تعمل لتشكيل تحالف وائتلاف وطني عريض للمشاركة في الانتخابات التشريعية، مؤكداً أن هذا التحالف سيبقى "قائماً ومفتوحاً للجميع" سواء أجريت الانتخابات في موعدها أم جرى تأجيلها.

وساطة في الملف اليمني

وتناول التحركات الإقليمية، قائلاً إن حماس تبذل جهوداً وتطرح مبادرات للوساطة لوقف النزاعات ورأب الصدع، وأنها عرضت التوسط بين الأطراف في اليمن بما يشمل ملف حرية الملاحة البحرية بالتعاون مع عدد من الدول.

وشدد على أن حماس تتبنى سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والحرص على استقرار المنطقة بما فيها الخليج وسوريا ولبنان والأردن والعراق.

الحية: الدم الفلسطيني ليس وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

وانتقد توظيف القضية الفلسطينية في المنافسة السياسية والانتخابية داخل إسرائيل، معتبراً أن الأحزاب الإسرائيلية "تاجرت بالدم الفلسطيني".

وقال: "نحن لا نقبل بحال من الأحوال أن يكون الدم الفلسطيني وآلام شعبنا وقوداً للمزايدات والدعاية الانتخابية الإسرائيلية"، مؤكداً أن الشعب سيبقى متمسكاً بأرضه وحقوقه حتى زوال الاحتلال.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد