
أولمرت يكشف: ضابطة كادت تطرد من الموساد هي من كشفت النووي السوري
11 سبتمبر, 2026 11:10 صباحاً
فتح ميديا - متابعة:
كشف إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، الذي تولى رئاسة الوزراء ما بين 2006 - 2009، تفاصيل جديدة من استهداف الموقع النووي السوري.
وأوضح أولمرت في مقالة مطولة بصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أن إسرائيل لم تكن تملك أي معلومات استخباراتية عن النشاط السري السوري في موقع بدير الزور كان يعتقد أنه مجرد حظيرة دواجن أو مزرعة أو مجرد موقع مهجور.
وبين أولمرت، أن ضابطة متدربة في جهاز الموساد، باتت الآن من أهم الشخصيات في الجهاز، هي من أصرت على أن هناك تحركات مريبة كانت بين عدة شخصيات بينهم إبراهيم عثمان مسؤول ملف الطاقة الذرية بسوريا حينها، واللواء محمد سليمان والذي اغتيل لاحقًا في طرطوس على يد قوة خاصة إسرائيلية في أغسطس 2008.
ولفت أولمرت أن الولايات المتحدة أيضًا لم يكن لديها أي معلومات استخباراتية حول الحدث.
وبين أن رئيس جهاز الموساد حينها مئير داغان، قد سخر من إمكانية امتلاك سوريا لأي برنامج نووي في ظل إصرار الضابطة حينها على وجود تحركات بمساعدة مسؤول كوري شمالي، وخبير نووي باكستاني كان يتجول ما بين مصر وسوريا والسعودية، وتم استبعاد تلك الدول من أن تقوم بأي خطوة لإقامة مشروع نووي قبل أن يتم التأكد لاحقًا من ذلك عبر بعض العمليات التي نفذت في الخارج ومنها سرقة قرص صلب من غرفة مسؤول سوري في فندق بالخارج تبين فيه كل المعلومات التي تشير للمشروع حينها.
وقال داغان حينها عن سوريا قبل اكتشاف الأمر: "سوريا؟ هذه دولة لديها دبابات صدئة!.. مستحيل .. نحن نعلم كل ما يجري هناك"، قبل أن يقتنع بضرورة تخصيص موارد لعمليات استخباراتية لإجراء تحقيق معمق قبل الوصول للوثائق الملموسة حول ذلك.
وبين أولمرت أن الموقع كان مهجورًا وتم وضعه تحت المراقبة في ظل زيارات أشخاص من كوريا الشمالية وغيرها للمكان، إلى جانب محمد سليمان وإبراهيم عثمان.
ولفت أولمرت إلى أن الضابطة كادت أن تطرد من منصبها في الموساد قبل أن تثبت أن معلوماتها ورصدها للتحركات كان دقيقًا ومهمًا.
وأشار إلى أنه حتى مارس/آذار 2007، لم يتلقى بصفته رئيسًا للوزراء، أي إشارة تحذيرية صريحة تشير إلى وجود أساس للشك في أن سوريا تُشيد مفاعلًا نوويًا أو تعمل على إنشاء قدرة نووية تشغيلية.
وفي نهاية ذلك الشهر، طلب منه مئير داغان بصفته رئيسًا للموساد ونائبه تامير باردو، طلبًا للموافقة على عملية تهدف للحصول على دليل قاطع، وكان الهدف عملية بالخارج تستهدف غرفة إبراهيم عثمان حينما كان يزور بلد أوروبي، وتم فعليًا تنفيذ العملية والحصول على قرص صلب كان برفقته ضمن مغامرة استخباراتية خطيرة كادت تكشف القوة التي نفذت العملية والتي قادها باردو بنفسه، مشيرًا إلى أنه تم الحصول على القرص أثناء تناول عثمان العشاء خارج الفندق.
وفي مقالته المطولة عن تفاصيل العملية، التي انتهت بتفجير الموقع النووي السوري الذي كان قيد الإنشاء، أشار أولمرت إلى إزدراء المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين بما رصدته ضابطة من الوحدة 8200 من تحركات حماس وتحذيرها قبل وفي ليلة السابع من أكتوبر، من هجوم قد يقع، واعتبر أن ذلك مجرد تخيلات.
وقال أولمرت: لو لا إصرار "عنات" (الضابطة في الموساد التي كشفت أولى خطوات النووي السوري)، وعزيمتها، ولولا الطريق الوعر الذي سلكته وإصرارها على وجود خطر، لربما استيقظنا يومًا ما على واقع نجد فيه سوريا نووية.




