الواقع الفلسطيني ومتطلبات المرحلة القادمة

02 سبتمبر, 2026 06:55 مساءً
ثائر أبو عطيوي

في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة والتصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل على الضفة الغربية والقدس المحتلة ، يحتاج الواقع الفلسطيني إلى رؤية سياسية وطنية تفصيلية شاملة على كافة الصعد والمستويات، وهذا بسبب انعدام الأفق والرؤية السياسية الفلسطينية وعدم الخروج من الأزمة الشديدة بفعل العديد من العوامل والأسباب، والتي منها الانقسام السياسي ، وعدم وجود برنامج وطني للوصول لحالة تأهيل وبناء تساعد على النهوض بواقع شعبنا الفلسطيني لحماية تطلعاته واحترام تضحياته.

إن الواقع الفلسطيني العام مثقل في الأزمات العالقة والمتشابكة، التي تدلل على العجز التام وعدم القدرة على النهوض والانجاز ولو خطوة واحدة للأمام ، لكي تستطع اخراج شعبنا من النفق المظلم، إلى نور الأمل ، لتحقيق استحقاق وطني سياسي عنوانه مستقبل وطن.

إن الواقع الفلسطيني العام يحتاج لتأهيل وإنجاز رؤية سياسية وطنية شاملة تقوم على تخطي الأزمات من خلال بناء نظام سياسي جديد، يقوم على مراجعة شاملة، وبناء أسس وقواعد واضحة النظم والأهداف من أجل استعادة عدالة القضية، ومن أجل بناء نظام سياسي ديمقراطي متكامل الشأن والأركان يضع مصلحة الوطن والمواطن في الاعتبار الأول، من خلال تفعيل التشريعات الدستورية واستعادة الشرعيات عبر ديمقراطية صندوق الانتخابات.

إن الواقع الفلسطيني القادم يحتاج أيضا لعقد اجتماعي سياسي مدني  يعمل على بناء الإنسان والمؤسسات وتحديد العلاقات والصلاحيات ،ضمن رؤية مدنية بعيدة عن فكرة سلطة الحزب الواحد أو تداخل صلاحيات الفصائل والتنظيمات ومهامها في الشؤون العامة.

إن الواقع الفلسطيني العام يحتاج للتفكير خارج الصندوق وخارج الأفق الضيق والحسابات الخاصة ذات الأجندات المتنفذة،  لتعزيز الروح الإنسانية لحياة الدولة المدنية التي تقوم على الديمقراطية والانحياز لكافة شؤون الوطن والمواطن على حد سواء ، وهذا لخلق بيئة سياسية وطنية اجتماعية تكاملية تقوم على حفظ حقوق الوطن وتطلعاته ومتطلباته وتحقيق رغباته ، واستنهاض المواطن وفق أسس ومعايير تجعل منه قادر على البناء والعطاء في كافة المجالات.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد