سمير المشهراوي الرجل الثاني في الساحة الفلسطينية

27 اغسطس, 2026 02:13 مساءً
نافذ الرفاعي

 

رغم محاولاتي البائسة في الابتعاد عن السياسة والاندغام في عالم الادب ، الا انها تسحبني رغما وطوعا، وفي قاهرة المعز واجتماع مع المشهراوي وسامي ابو سمهدانه ود أسامة الفرا.

وجدت كاريزما افتقدتها الساحة الفلسطينية مع رحيل ابو اياد الرجل الثاني، وبقي المكان شاغرا لرجل ما يطوع الأزمات ويفكك تداعياتها باحترافية، وللحقيفة أن هناك تزاحم على مكانة الرجل الأول ،ولكن حيث يعود الدحلان بقوة بعدما تخلص من بعض الأضغان في مرحلة الانقلاب و استهدافه من حماس وخسارته لموقعه في مركزية فتح وتكالب مراكز القوى عليه،حتى كاد يغيب عن الساحة،سوى في التيار الإصلاحي الذي أسسه، و اجه أعضاؤه الفصل وترقين القيود الوظيفية، وحصار من قوى الأمن في الضفة الغربية ومطاردة حماس لاعضائه في غزة،

وهكذا في حرب الإبادة يعود بقوة بعدما تغير تماما وأخذ دور المخلص في قطاع غزة وانصاعت حماس لعلاقة متوازنة لدوره في إغاثة غزة من خلال تأثيره بحوالي ثلاثة مليار دولار ، ونجاحه في عقد اجتماع ما بين كوشنير وحماس هذا الاجتماع الذي يبشر أن حماس تستجيب وتخلي المكان لدحلان من أجل الاعمار وعودة الحياة لقطاع غزة المهدم،

وهنا يبرز  المشهراوي الرجل الثاني في دهائه ومحاولة لملمة الساحة الفلسطينية من خلال استغلال أجواء الانتخابات التشريعية، يسهب المشهراوي عن الخطوات التوحيدية للساحة الفلسطينية وإدراك ما تواجهه الضفة الغربية واحتياجات للإنقاذ، وسياسيا تتقاطر الوفود المدعوة القاهرة  من قوى سياسية،

ولقد حضرنا نحن مجموعة من عابري الفصائل وعمليا تيار مروان البرغوثي بين قوسين، ترسيخا لمبدأ شركاء لا أتباع. كانت المفاجأة طرح الاستعداد لوحدة فتح ووحدة الساحة الفلسطينية ، طبعا ما تم نقاشه في ثلاثة ايام مكثفة تم استكماله من الرجل الثاني وفريق الدحلان في اجتماعات مع قيادة فتح المؤتمر الثامن، والسلطة وإعلان المشهراوي عن سهولة تحقيق ذلك بأن يصدر الرئيس ابو مازن قرارا بتوحيد فتح والتيار الوطني العريض بكل تشكيلاته وقواه،

أما نحن فموقفنا إشادة بمطالبة تيار دحلان والذي عبر هوامشه ليصبح التيار الوطني الواسع، المستعد للمصالحة والسير في خطة إنقاذ فلسطيني واسع، نعود بعزيمة للعمل مع الكادر الفتحاوي العريض والذي تم اقصاؤه وايضا رصيدنا في الكادر الوطني من الفصائل والذين عبروا المرحلة والتي تخلصت من التعصب التنظيمي واضحى اهتمامها بمصالح الجماهير هو الأقوى،
وعليه المطلوب في قادم الأيام شد الازر للعمل الوحدوي ونحن نعلن أننا نفكر عمليا في عقد مؤتمر لكادر واسع يشمل الحركة الطلابية وفعاليات وطنية ومفكرين وأدباء وشعراء وأكاديميين تحت  شعار " الطب والتعليم والعيش الكريم،

ولا يفوتنا شكر كل من يدعم هذه الرؤيا الوحدوية والتي تركز على الثبات . واعتقد أن الرجل الثاني يمتلك من الحصافة والرؤيا والاستعداد لاحداث تحول نحو تيار وطني عريض ، يدخل  الضفة الغربية والذين يتعرضون لاستهداف المستوطنين اغنامهم واشجارهم ومساكنهم إلى استراتيجية الدعم جزئيا كما فعلوا في غزة،

اخيرا لقد شعرت أن لقاء القاهرة مثمر جدا. وعالي التكريم لرفاق دربي وفريقنا الذي أثرى اللقاء  والنقاش وساهم في تعزيز الخلاصة المثمرة من اللقاء

اقرأ المزيد