بكر يكشف أسباب تزايد الانتهاكات بحق الصيادين في عرض بحر غزة

05 يونيو, 2022 04:51 صباحاً

غزة - فتح ميديا:

عقّب منسق اتحاد لجان الصيادين، زكريا بكر، على الانتهاكات المتكررة التي تشّنها الزوارق البحرية الإسرائيلية، بحق الصيادين الفلسطينيين بشكل شبه يومي في عرض بحر قطاع غزة.
حيث اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، ستة صيادين في بحر شمال قطاع غزة ، وأصيب صياديْن إثنين خلال إطلاق بحرية الاحتلال النار تجاه مراكب الصيادين.
وتشير الإحصائيات الأخيرة لعمليات الرصد والتوثيق التي يواصلها مركز الميزان لحقوق الإنسان حتى الأول من شهر يونيو، إلى تصاعد انتهاكات قوات الاحتلال بحق الصيادين منذ بداية العام الجاري 2022، حيث رصد المركز (152) انتهاكاً ضد الصيادين الفلسطينيين، اعتقلت خلالها سلطات الاحتلال (35) صياداً، من بينهم (6) أطفال، وأصابت (11) صياداً من بينهم (3) أطفال، وصادرت (10) مراكب صيد، كما أطلقت النار تجاه الصيادين (152) مرة.
بدوره قال بكر إن "الاحتلال يتعمد ارتكاب المزيد من الجرائم من أجل تدمير قطاع الصيد بشكل ممنهج، حيث يقوم بين الحين والآخر بتصعيد هجماته ضد الصيادين، خاصة أن سياسته بإفراغ البحر من الصيادين إيقافهم عن العمل باءت بالفشل".
وتابع في تصريح صحفي، أن "الاحتلال يسير بثلاث اتجاهات من الانتهاكات والجرائم، الاتجاه الأول هو فرض الحصار البحري وتقسيم البحر إلى عدة أقسام والترويج على المستوى الدولي بتقديم تسهيلات للصيادين إنما هو على أرص الواقع يفعل العكس بنصب كمائن للصيادين من خلال تقسم البحر، الاتجاه الثاني، من خلال الاعتداءات المباشرة وما ينتج عنها من عمليات اعتقال وتدمير وإصابات وقتل للصيادين، الاتجاه الثالث الحصار البري غير المسبوق على مواد الصيد وقطع الغيار والمحركات وكل ما له علاقة بقطاع الصيد".
وبيّن أن "الاحتلال يريد منع الصياد الفلسطيني من تأمين الغذاء لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مدّعياً أمام وسائل الإعلام وعلى الورق في أي اتفاق أن مساحة الصيد المسوح بها للصيادين الفلسطينيين هي15 ميل، ولكن الحقيقة غير ذلك، فالاحتلال يقسّم البحر عدة أقسام، مثلا على الورق من مدينة غزة حتى منطقة السودانية مساحة الصيد المسموح بها أمام الصياد 6 ميل بحري، ومن ميناء غزة حتى رفح 15 ميل بحري".
واستطرد القول "إن ما يتم تطبيقه على الأرض غير ذلك، المسموح به فقط مساحة 6 ميل في بعض المناطق، ومن الشمال منطقة مقتطعة 2 ميل ومنطقة السودانية 3 ميل، وكل ما توجهنا إلى الجنوب تزيد مساحة الصياد". لافتًا إلى أن "المساحة الحقيقة التي يمتلكها الصياد وسط تلك الانتهاكات المستمرة واليومية هي صفر ميل لأن الزوارق البحرية تعتدي على كل المساحات من ميل حتى 3 ميل و6 ميل".
وعن الأسباب وراء تزايد الانتهاكات بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، قال بكر، إن "زوارق الاحتلال الحربية تمارس الجرائم الآن بغطاء رسمي من المحاكم الإسرائيلية، وفي تاريخ 25/01/2022 الاحتلال اتخذ قرار سيتم تقديم مراكب الصيادين أمام المحاكم العسكرية ليتم مصادرتها بقرار من المحكمة".
وتابع أن "الاحتلال يفرض بالقوة العسكرية ومن خلال المحاكم الإسرائيلية يعطي شرعية لزوارق الاحتلال الحربية بارتكاب مزيد من الجرائم بحق الصيادين الفلسطينيين في عرض بحر قطاع غزة".
وعن دور مؤسسات حقوق الإنسان أوضح بكر أن "مؤسسات حقوق الإنسان ما زالت ترصد وتوثّق وتخاطب المؤسسات الحقوقية الدولية، ولكن ما زال ميزان القوة مختل وما زالت إسرائيل تتمتع بالحصانة الأمريكية".
ويرى منسق اتحاد لجان الصيادين أن "واجب السلطة الفلسطينية التحرك بهذا الاتجاه لرفع دعاوي قضائية على بحرية الاحتلال، وتفعيل السفارات والجاليات العربية والفلسطينية في أوروبا لمخاطبة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وتسليط الضوء في الإعلام الفلسطيني من أجل فضح جرائم الاحتلال وتعرية ما يرتكب بحق الصيدين من جرائم مستمرة".

اقرأ المزيد