
مبادرة تطالب بحظر التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمستوطنات الإسرائيلية
21 فبراير, 2022 04:07 مساءً
فتح ميديا-القدس المحتلة:
قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية الحقوقية، اليوم الإثنين، إنه على “المفوضية الأوروبية” حظر التجارة بين “الاتحاد الأوروبي” والمستوطنات في الأراضي المحتلة حول العالم بعد توقيعها على “مبادرة المواطنين الأوروبيين”.
وتدعو المبادرة التي يقودها فلسطينيون، والمسجلة لدى المفوضية الأوروبية في سبتمبر/أيلول 2021 وبدأت في 20 فبراير/شباط 2022، إلى اعتماد تشريع يمنع دخول المنتجات المصنَّعة في المستوطنات غير القانونية إلى سوق الاتحاد الأوروبي وحظر صادرات الاتحاد الأوروبي إلى تلك المستوطنات.
وأوضحت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها، أن نقل السكان المدنيين تحت مظلة قوة احتلال إلى أرض محتلة عسكريا ينتهك اتفاقية جنيف الرابعة، كما يُعتبر جريمة حرب بموجب “نظام روما الأساسي” لـ “المحكمة الجنائية الدولية”.
تهجير السكان
وذكرت، أن الاتجار بمنتجات المستوطنات ضمن أراضٍ محتلة أو معها يساعد على استمرار هذه الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني. كما يرسّخ انتهاكات حقوقية غالبا ما تنجم عن المستوطنات، مثل مصادرة الأراضي، واستغلال الموارد الطبيعية، وتهجير السكان المحليين والتمييز ضدهم.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن على الاتحاد الأوروبي أيضا حظر التجارة التي تساهم في الاستخراج غير القانوني للموارد في الأراضي المحتلة، ما يشكّل أيضا انتهاكا للقانون الإنساني الدولي، وتنضم هيومن رايتس ووتش إلى أكثر من 100 منظمة مجتمع مدني، وحركة شعبية، ونقابات، وسياسيين في دعم المبادرة.
وبلغت واردات الاتحاد الأوروبي من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة نحو 300 مليون دولار العام 2012، بحسب تقديرات الحكومة الإسرائيلية التي استشهد بها “البنك الدولي”. تجاوزت الواردات من الصحراء الغربية في عام 2020 قرابة 500 مليون يورو (567 مليون دولار)، بحسب المفوضية الأوروبية.
المستوطنات غير شرعية
وقال برونو ستانيو، رئيس شؤون المناصرة في هيومن رايتس ووتش: “تسرق المستوطنات بشكل غير قانوني أراضي السكان المحليين ومواردهم وسبل عيشهم. ينبغي ألا تسهم أي دولة في تداول سلع مُنتَجة من سرقة الأراضي، والتهجير، والتمييز”.
وأضاف ستانيو: “الاتحاد الأوروبي محق في اعتبار المستوطنات غير شرعية، ومع ذلك لا ينظم تجارة سلع المستوطنات، وإذا كان الاتحاد الأوروبي يريد أن تؤخذ مواقفه على محمل الجد بعد عقود من الاحتلال العسكري والاستيطان غير القانوني في أماكن مثل الصحراء الغربية والضفة الغربية، عليه أن يطبق عمليا ما يقول”.
وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ عقود حكما عسكريا قاسيا على ملايين الفلسطينيين بينما تدير حياة مئات آلاف المستوطنين اليهود وفق القانون المدني الإسرائيلي.
وصادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 2 مليون دونم (ألفَي كيلومتر مربع) من الأراضي الفلسطينية لإنشاء المشروع الاستيطاني والحفاظ عليه، و جعلت الفلسطينيين يعيشون في عشرات الجيوب المنفصلة، وهدمت آلاف المنازل الفلسطينية، وفرضت قيودا شاملة على حرية التنقل والحقوق المدنية الأساسية للملايين، بالإضافة إلى انتهاكات جسيمة أخرى.




