قوى فلسطينية تعقب على عمليات الهدم الإسرائيلية في القدس

19 يناير, 2022 06:22 صباحاً

غزة- فتح ميديا:

حذّرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، يوم الأربعاء، من خطورة استمرار الكيان الإسرائيلي في تنفيذ مخطط التهويد والهدم بحي الشيخ جراح بالعاصمة القدس، داعيةً إلى تصعيد المقاومة بكل أشكالها ضد المحتلين.

 واعتبرت الشعبيّة أنّ تغيير التكتيك الاحتلالي بالاستهداف الجزئي والقضم البطيء بحي الشيخ جراح يستهدف اضعاف واجهاض التضامن الأممي والمحلي الذي يرفض المخطط التهويد للحي، ورأت أنّ استمرار التغوّل الصهيوني من خلال الاستناد لقرارات المحاكم الصهيونيّة والتي تشرّع عمليات الهدم والتهويد وهدم المنشآت والممتلكات، يستدعي من المجتمع الدولي العمل على انفاذ القانون الدولي وما صدر من قرارات ذات صلة بالحقوق الفلسطينيّة.

وختمت الجبهة بدعوة الفصائل الفلسطينيّة كافة وخاصّة حركتي فتح وحماس إلى توفير البيئة المطلوبة لإنجاح الجهود الجزائريّة الجارية لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنيّة، معتبرةً أنّ ما جرى من هدمٍ لمنزل عائلة صالحية فجر اليوم بحي الشيخ جراح واعتقال المتواجدين فيه يجب أن يكون حافزًا لإنجاح حوار الجزائر، وتحشيد كل الطاقات لمقاومة المخطط الصهيوني إزاء الحي والحقوق الفلسطينيّة.

بدورها، اعتبرت محافظة القدس، يوم الأربعاء، أن هدم منزل محمود صالحية في حي الشيخ جراح وتشريد أفراد عائلته في مثل هذه الأجواء شديدة البرودة، جريمة حرب جديدة بشعة ومقززة بحق أبناء فلسطين، وحق الإنسانية جمعاء.

وطالبت المحافظة في بيانها بالتدخل الدولي الفوري؛ لوقف هذه العملية التي وصفتها بالمسعورة، و التي ستطال جميع منازل حي الشيخ جراح، وقد بدأتها آليات الاحتلال صباح اليوم بمنزل "صالحية".

وعبرت المحافظة عن شديد غضبها واستنكارها من هذا الصمت العربي والدولي إزاء كل ما تقوم به إسرائيل من جرائم حرب بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وآخرها ما ارتكب بحق أهالي حي الشيخ جراح صباح اليوم.

ودعت أهالي القدس إلى عدم ترك أهالي الشيخ جراح وحدهم، وإلى الالتفاف حولهم والرباط في منازلهم لمنع الآليات الإسرائيلية من أن تطال المزيد من المنازل، وأن تشرد المزيد من السكان.

من جانبه، قال وزير شؤون القدس فادي الهدمي، إن جريمة إخلاء وهدم منزل عائلة صالحية بحي الشيخ جراح، تجمع ما بين التهجير القسري والتطهير العرقي.

وأدان الهدمي إقدام شرطة وبلدية الاحتلال إخلاء واعتقال وتشريد عائلة صالحية والمتضامنين معها في فجر يوم قارس البرودة، ووصفها بـ"عملية لصوصية".

وأشار الى أن أكثر من 100 من عناصر شرطة الاحتلال شاركوا في جريمة هدم منزل عائلة صالحية بطريقة وحشية ترقى الى جريمة حرب وتكرار لنكبة تهجير العائلة من عين كارم عام 1948.

واعتبر وزير شؤون القدس أن هدم منزل العائلة على أرض تمتلكها بعد تهجيرها القسري هي جريمة تطهير عرقي بموجب القانون الدولي والإنساني.

وقال: "إن مشاهد ركام المنزل تدحض مزاعم بلدية وشرطة الاحتلال التي تحاول أن تزين الجريمة".

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال ضربت عرض الحائط بالمواقف الرافضة لجريمة الإخلاء والهدم التي عبر عنها ممثلو الدول الأوروبية والغربية عند تضامنهم مع العائلة.

وقال الوزير الهدمي: "هذا الرد الإجرامي الإسرائيلي على المطالب الدولية يستدعي من المجتمع الدولي التحرك السريع والعاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني كخطوة أولى نحو إنهاء الاحتلال".

بدوره، دعا مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس أحمد الرويضي، المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية، التوقف عن سكوتهم، والوقوف عند مسؤولياتهم مما يجري من هدم لمنازل المواطنين، خاصة في مدينة القدس المحتلة.

وأضاف الرويضي في مقابلة مع "تلفزيون فلسطين" اليوم الأربعاء، "نحن أمام مجزرة هدم منازل ومنشآت في القدس، ويجب أن نتحرك فوراً، العائلات تستنجدنا، والاحتلال يريد كسر ارادتنا في القدس، لكننا سنخوض هذه المعركة بكل الامكانيات المتاحة، فنحن اصحاب الأرض والاحتلال إلى زوال".

وتابع: الشيخ جراح وستة أحياء في سلوان مستهدفة بالكامل، ولدينا تأكيدات بنية الاحتلال تنفيذ علميات هدم واسعة خلال الشهور الستة الأولى من 2022، ففي حي البستان بسلوان بدأوا بهدم منزل عائلة جلاجل، وفي الشيخ جراح منزل عائلية صالحية، وهناك مئة منزل في حي ياصول بسلوان مهددة.

وقال: هناك متابعة من قبل محامينا، ورسالتنا من هنا من القدس، إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، عندما تقع جريمة تطهير عرقي بهذا الحجم وموقفكم هو السكوت فأنتم تفقدون مصداقيتكم، ورسالتنا إلى المجتمع الدولي بالتحرك الفوري للجم الاحتلال عن مجازر الهدم التي ينفذها بحق شعبنا وأهلنا في القدس.

وأضاف: هذا المنزل الذي تم هدمه لعائلة صالحية يفصله شارع واحد عن القنصلية البريطانية، بمعنى أن المجتمع الدولي يراقب ويشاهد ما الذي يحدث، وصمته هذا يعطي ضوءاً اخضر للاحتلال.

وأكد الرويضي أنا شعبنا سيبقى صامدا في القدس، وسيدافع عن مقدساته وممتلكاته ولن يثنيه هدم المنازل عن مواصلة النضال، وسنبني كل ما يهدمه الاحتلال.

اقرأ المزيد