مختص في شؤون القدس : الاحتلال يريد تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى وتحويله لـ"مقدس يهودي"

30 ديسمبر, 2021 06:20 صباحاً

القدس -فتح ميديا:

قال المختص في شؤون القدس خالد زبارقة: "واضح أننا أمام حكومة يمينية أكثر تطرفًا وجرأة على انتهاكات حرمة المقدسات والحقوق الفلسطينية، وتحديدًا المسجد الأقصى، وما ساعدها على ذلك الكثير من الظروف والأسباب الداخلية والإقليمية".

وأوضح أن الاحتلال يريد تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى لصالحه، كونه يعتبر أن هذه المرحلة ذهبية ومواتية لتحقيق مطامعه وأحلامه في فرض وقائع تهويدية جديدة على الأرض.

وأضاف زبارقة:" أن سلطات الاحتلال تسعى لتهويد الأقصى والحيز العام بداخله، وخلق حيز يهودي ديني جديد في المسجد المبارك، تمهيدًا لخلق أجواء تسمح له بهدمه وبناء "الهيكل" المزعوم مكانه.

وفي السابق عرضت "جماعات الهيكل" مقترحات لفتح المسجد الأقصى لليهود خلال شهر رمضان المبارك دون إغلاقه في أي يوم، ما يمهد لاحتفال المتطرفين بـ"عيد الفصح العبري" داخل المسجد في الأسبوع الثالث من رمضان.

وعلاوة على ذلك، طلبت الجماعة إزالة اللافتة التي وضعتها الحاخامية الرسمية، والتي تثبّت موقفها التقليدي الذي يحظر دخول اليهود للأقصى "لحين تحقيق الشروط اللازمة"، بالإضافة إلى تعديل "قانون الأماكن المقدسة" الإسرائيلي ليشمل الأقصى، باعتباره "معلمًا دينيًا يهوديًا"، إلى جانب حائط البراق.

وبحسب زبارقة، فإن ما أوصت به "لجنة الأمن" في الكنيست من تغييرات أمنية داخل الأقصى، تُجسد المعنى الحقيقي لشعار أن "الأقصى في خطر شديد وتصاعدي"، وأن هناك تصعيدًا إسرائيليًا في تحويل هذا الخطر إلى فعل على أرض الواقع، وتضييق الوجود الإسلامي داخل المسجد.

وتابع زبارقة "يظن الاحتلال أنه في وضع ذهبي مثالي للقيام بكل مخططاته في الأقصى، خاصة في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة، وحالة الصمت الرسمي للسلطة الفلسطينية والتماهي مع سياسات الاحتلال، بالإضافة إلى الصمت الرسمي للأنظمة العربية".

ولفت إلى أن الجماعات اليهودية المتطرفة تستعمل كرأس حربة داخل "إسرائيل"، من أجل تغيير الواقع في الأقصى، وأصبح لها تأثيرًا سياسيًا قويًا داخل المجتمع الإسرائيلي، الذي يميل نحو التطرف والكراهية والإرهاب المنظم ضد الفلسطينيين والعرب.

وتتطلب الإجراءات المتطرفة ضد الأقصى من الجميع في القدس والداخل المحتل، وأبناء الشعب الفلسطيني تكثيف التواجد والرباط اليومي والدائم في المسجد الأقصى، للتصدي لمخططات الاحتلال ومستوطنيه.

ويحاول الاحتلال في السنوات الأخيرة، سحب الوصاية الهاشمية على المقدسات من المملكة الأردنية، وأن يفرغها من مضمونها وجوهرها، لذلك على الأردن التدخل العاجل لوقف ما يجري بحق المسجد الأقصى.

وتتصاعد حسب زبارقة  "سياسات الاحتلال لتغيير هوية الأقصى ومحاولة تحويله من مكان إسلامي مقدس إلى يهودي مقدس يومًا بعد يوم، وصولًا لهدمه وبناء هيكلهم المزعوم من منطلقات دينية تلمودية بحتة".

وشدد زبارقة:"  "لذلك واضح أننا أمام حرب دينية شرسة قد تُفرض على كل مركبات هويتنا ومقدساتنا، وخاصة الأقصى".

وطالب منظمة التعاون الإسلامي بالتحرك العاجل والجدي للجم الاحتلال ووقف تماهيه مع سياسات المستوطنين الذين يريدون فرضها على الأقصى، ومع سياسات المشروع الصهيوني العالمي.

اقرأ المزيد