تظاهرات وتعليق دوام بالتزامن مع مؤتمر مانحي الأونروا ببروكسل

16 نوفمبر, 2021 04:32 صباحاً

 غزة_فتح ميديا

ينطلق اليوم الثلاثاء الموافق 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021 مؤتمر المانحين الدولي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، تحت عنوان "الحفاظ على الحقوق والتنمية البشرية للاجئين الفلسطينيين"، برعاية أردنية وسويديّة في بروكسل، بمشاركة دولية واسعة.

وقررت الفصائل الفلسطينية تنظيم تظاهرة حاشدة أمام المقر الرئيس للأونروا بغزة تزامنا مع انعقاد المؤتمر للمطالبة بتمويل دائم للانروا ورفض الاشتراطات الامريكية للتمويل.

وبدأ اتحاد الموظفين العرب سلسلة من الاحتجاجات بدأت بتعليق الدوام في مدارس الانروا اليوم الثلاثاء لنفس الهدف في ظل تأكيد الانروا انها تمر بأزمة مالية خانقة.

وأكدت اللجنة المشتركة للاجئين وقوفها إلى جانب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" وأملها بنجاح مؤتمر المانحين المنعقد اليوم الثلاثاء في العاصمة البلجيكية بروكسل في توفير الدعم المالي لسد العجز بموازنة الأونروا وتوفير آلية دعم مالي جديده ومستدامه طويلة الامد تستجيب لمتطلبات جموع اللاجئين ،
وأكدت ان محاولات تقويض الاونروا وصولا لإنهاء دورها ، يضع كل المنطقه امام مخاطر كبيره ،فإن عدم نجاح المؤتمر له تداعيات خطيره علي واقع ومستقبل اللاجئين حيث سيخلق حالة عدم الاستقرار في المنطقة، ويؤشر علي عدم جدية المجتمع الدولي بإنهاء معاناة اللاجئين والشعب الفلسطيني وحصوله علي حقوقه السياسيه المشروعه .
ودعت اللجنة المشتركة الدول المشاركة في المؤتمر وغير المشاركه إلى الإيفاء بإلتزاماتها وتعهداتها المالية لدعم موازنة الاونروا وسد العجز المالي ، وضمان استدامة هذا الدعم.
وطالبت برفع نسبة التمويل من قبل المانحين الدوليين وتوسيع قاعدة المانحين، بما يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة للاجئين، الذين ازدادت اوضاعهم الاقتصادية والمعيشية سوءا خلال السنوات الماضية والعمل على توسيع الدعم لبرامج الطوارئ بما يشمل جميع التجمعات التي تحتاج للمساعدة، خاصة في سوريا ولبنان وقطاع غزه، وتوفير الاموال اللازمة لخطط طوارئ شاملة ومستدامة تستجيب للاحتياجات المتزايدة للاجئين وتتناسب مع الزياده الطبيعيه للاجئين .
وأكدت رفضها المطلق لكل محاولات تسييس التمويل، والمطالبه بابعاد الوكالة عن دائرة الابتزاز السياسي مقابل المال ، على شاكلة ما جري بأتفاق الاطار الموقع مع الولايات المتحدة والمرفوض من كل جماهير الشعب الفلسطيني، لما يشكله من مخاطر علي اساس وجود الاونروا والدور المطلوب منها تجاه اللاجئين لجهة جعل الوكالة اسيرة للارادتين الامريكية والاسرائيلية ودفعها لتستجيب للمطالب الاسرائيلية خاصة بما يتعلق بالمناهج التربوية..
وقالت أن موظفي وكالة الغوث لهم كامل الحق بممارسة نشاطهم السياسي والوطني، داعية الي وقف كل اشكال الابتزاز التي يتعرضون لها تحت شعار الحيادية، والاستجابة لمطالبهم النقابيه المحقة.

وقال المتحدث باسم (أونروا) سامي مشعشع، إن المؤتمر مهم وجاء بجهود "جبارة من الأردن والسويد، وسيسعى لإيجاد آليات مستدامة لدعم الوكالة على مدى سنوات متواصلة من دون الاعتماد على التبرعات السنوية الطوعية".

ويرى المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني أن "نموذج التمويل الحالي يقود الوكالة إلى الانهيار.. وأصبح غير مستقر لدرجة أنه يسبب تهديدا وجوديا للمنظمة. عاما بعد عام ونحن في وضع يتفاقم أكثر من أي وقت مضى".

أما مشعشع فقد كشف عن معاناة الوكالة من عجز مالي مركب يتخطى 100 مليون دولار، مضيفا أن "الوضع المالي لأونروا حاليا هو وضع أكثر من مأساوي.. وإن استمر الوضع على حاله خلال الأيام والأسابيع المقبلة، فإن الوكالة ستكون على حافة الهاوية، وستواجه انهيارا في قدرتها على الاستمرار بخدماتها".

وتحتاج الوكالة بين 40 و50 مليون دولار كل شهر لدفع فاتورة الرواتب والمتعهدين والموردين وشراء الأدوية وأيضا الخدمات الأساسية.

وجدّد رؤساء اتحادات العاملين في الوكالة تمسّكهم بالتصعيد ضد إدارة الوكالة لرفضها الاستجابة لمطالبهم، معلنين تعليق الدوام ساعتين في مناطق العمليات جميعها الثلاثاء.

من.جهتها، شددت حركة حماس على أن بقاء الأونروا وحماية تفوضيها واجب المجتمع الدولي والذي كان طرفًا أساسيًا في خلق المشكلة، وأن استمرار عملها حسب التفويض الممنوح لها عامل أساسي في الاستقرار والتنمية في الإقليم وخارجه.

واعتبرت حماس أن أزمة التمويل التي تمرّ بها الوكالة خطيرة، وتحوّلها إلى هدف ثابت للسياسة الاسرائيلية، وتخرجها عن دورها وتفويضها، على طريق محاولات شطب ملف اللاجئين الفلسطينيين، باعتباره جوهر الصراع مع الاحتلال.

وأكدت انها تنظر بأهمية بالغة إلى مؤتمر المانحين الدولي للأونروا في حشد الدعم السياسي والمالي المستدام للوكالة، لتمكينها من الاستمرار في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين بما يتناسب مع الزيادة المضطردة في عدد اللاجئين، والتطوير المطلوب لهذا الخدمات، ومواجهة أزمة التمويل التي تمرّ بها كل عام داعية المجتمعين في المؤتمر إلى ضمان التوصّل إلى مخرجات إيجابية تضمن رؤية واستراتيجية عمل تحقق الاستدامة، وتشكّل حماية للمؤسسة الدولية في مواجهة محاولات تقويضها وتعطيل خدماتها.

من جهته طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. احمد ابو هولي الدول المانحة المشاركة في المؤتمر الدولي بتقديم تمويل متعدد السنوات غير مشروط وزيادة في الدعم المالي تجاه موازنات الأونروا ، ودعم استراتيجية الاونروا للأعوام 2023 – 2028 ، لوضح حد لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية والإنسانية استناداً للتفويض الممنوح للوكالة إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لقضيتهم .

واكد د. ابو هولي على ضرورة عدم ربط الدول المانحة تمويلها المقدم للأونروا بالأزمات العالمية والإقليمية والتي تؤثر على تقديم الموارد الكافية لبرامج الأونروا .

وقال ان المجتمع الدولي امام اختبار لترجمة دعمه السياسي للأونروا الذي عبر عنه في ديسمبر عام 2019 بتصويت 169 دولة عضو في الامم المتحدة على قرار تجديد تفويض عمل الاونروا الى دعم مالي يحقق لها تمويل مستدام وقابل للتنبوء .

واعرب د. ابو هولي عن امله بان ينجح المؤتمر في تحقيق اهدافه في تامين دعم طويل الامد للأونروا، وان تكون الدول المانحة المشاركة على قدر المسؤولية وان تقدم اسهامات مالية تدفع بالأونروا تجاه الاستقرار المالي في موازناتها.

وحذر من اخفاق مؤتمر المانحين في تحقيق اهدافه في ظل استمرار الأزمة المالية للأونروا وعدم قدرتها على صرف رواتب موظفيها لشهري نوفمبر وديسمبر والذي يضع خدماتها التعليمية والصحية والاغاثية امام خطر التوقف ويضع الاونروا ككل على شفا انهيار لا يحمد عقباه وتداعيات خطيرة على امن واستقرار المنطقة.

وفي السياق ذاته طالب د. ابو هولي وكالة الغوث الدولية مواصلة العمل بإيجاد الوسائل الكفيلة لتوسيع قاعدة الدول المانحة وزيادة الأموال الملتزم بها بما يتوافق مع احتياجات الوكالة وان لا يكون المؤتمر الدولي للمانحين نهاية المطاف.

من جانبها، قالت مديرة الاتصالات الاستراتيجية في "أونروا" والناطقة الرسمية تمارا الرفاعي، لموقع "المملكة"، إن المؤتمر الذي يعقد على مدار يوم واحد يسعى لتحقيق هدفين؛ الأول هو حشد موارد لسد الفجوة المالية لعام 2021 في ظل الحاجة إلى 100 مليون دولار للشهرين الأخيرين من العام الحالي.

أما الهدف الثاني هو حشد مبالغ مرصودة لأكثر من عام، أي تعهدات متعددة السنوات تمكن الوكالة من التخطيط لمدة 3 سنوات على سبيل المثال من دون الاقتراب من الانهيار كل عام، وفق الرفاعي.

وأكدت الرفاعي مشاركة الولايات المتحدة، من بين 45 دولة، وسيُمثل أكثر من نصف الدول على مستوى وزاري.

اقرأ المزيد