محلل: إعطاء أمريكا الأولوية لاستقرار حكومة بينت يدفعها لعدم فتح ملفات تؤدي لانهيارها

29 اغسطس, 2021 01:14 مساءً

فتح ميديا - رام الله:

قال الباحث والمحلل السياسي، خليل شاهين، " إن المتاح حاليا هو استمرار الحراك الدبلوماسي الفلسطيني؛ من خلال تنسيق الجهود مع مصر والأردن بشكل خاص، قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقب".

وأضاف في تصريح له، " أن أنظار السلطة الوطنية الفلسطينية تتجه نحو ترتيب لقاء بين الرئيس محمود عباس والرئيس الأميركي جو بايدن، وتركيز الجهود على اقناع إدارة بايدن باستقبال الرئيس عباس في واشنطن وليس في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وتابع: " هذا من شأنه إرسال رسالة حول اهتمام الإدارة الأميركية بملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي واستئناف الدعم الاقتصادي للسلطة للفلسطينية، لا سيما بعد ما تسرب عن لقاء بايدن ورئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينت الأخير".

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، قال " إنه من المتوقع أن تعقد قمة ثلاثية فلسطينية مصرية أردنية قريبا، لتنسيق المواقف قبيل توجه الرئيس محمود عباس إلى الأمم المتحدة، مرجحا أن تكون هذه القمة في القاهرة" .

وأضاف:  "لدينا معلومات أن الإدارة الأميركية أبلغت رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت بأن يأتي إلى الولايات المتحدة الامريكية ولديه شيء بخصوص الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بينما استبق هو الأمور وصرح أنه لا يوافق على إقامة دولة فلسطينية، وإنه سيواصل الاستيطان".

أوضح شاهين أن الحكومة الإسرائيلية لا تستطيع اتخاذ قرارات حاسمة اتجاه ملفات كبرى مثل ملف عملية السلام مع الفلسطينيين؛ بسبب مكونات هذه الحكومة، وكذلك في ظل إعطاء الولايات المتحدة الأولوية لاستقرار حكومة نفتالي بينت، وعدم طرح قضايا قد تؤدي الى تفكيكها والعودة الى انتخابات اسرائيلية قد تعيد بنيامين نتياهو إلى سدة الحكم، لافتا إلى أن لهذه الاسباب لا يمكن الرهان على الكثير على القمة ( الفلسطينية الأردنية المصرية) المرتقبة، أو حتى من زيارة الرئيس عباس الى الولايات المتحدة للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل التعنت الإسرائيلي وعدم قدرة حكومة الاحتلال اتخاذ القرارات الحاسمة".

وأكد شاهين أنه في حال تم اللقاء بين الرئيسين الأميركي والفلسطيني، على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ فهذه رسالة تعني أن إدارة بايدن تعطي الألوية لعلاقتها مع "إسرائيل"، وليس لإحداث توازن في علاقتها مع "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية.

ويرى أن الإطار العام للدبلوماسية الأميركية اتجاه القضية والصراع الفلسطيني الاسرائيلي؛ تحدد بشكل واضح خلال زيارة نفتالي بينت، الذي أبدى عدم استعداده حتى للتفاوض، وهو ما استجابت له الإدارة الأميركية؛ لكونها تملك خطة سياسة حتى الآن وتركز بشكل أكثر هو اتخاذ إجراءات بناء الثقة على عدة مستويات خاصة الاقتصادية منها.

وأردف شاهين: " إن التنسيق مع الأردن ومصر ولقاء الرئيس الأميركي يأتي في إطار التركيز على التمسك بحل الدولتين؛ أي أن يتم ربط كل ما تقوم به السلطة الفلسطينية في إطار علاقتها مع إسرائيل بأفق سياسي ما يزال غائب حتى الآن".

ولفت إلى التغير الذي طرأ في السياسية الأميركية مع وصول بايدن إلى سدة الحكم، وتبني استراتيجية عنوانها فك الاشتباك مع الملفات الكبرى في الشرق الأوسط؛ بما في ذلك ملف تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على قاعدة إدارة الصراع وليس حله، من خلال السعي لإعطاء الأطراف الإقليمية الدور في خلق صيغة للتعاون سياسيا وأمنيا وربما اقتصاديا"

واستطرد: " وظهر ذلك بشكل واضح في كيفية التعامل مع أحداث الشيخ جراح في القدس، ومن ثم العدوان قطاع على غزة؛ حيث انها أعطت دورا كبيرا لمصر للقيام بالتدخل وكذلك الأردن واضافة أدوار قطر وتركيا؛ وخاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع حركة حماس وموقفها من التوصل إلى تهدئة وإعادة الإعمار".

اقرأ المزيد