الخارجية الفلسطينية: بينت يستبق لقائه الرئيس بايدن بالإعلان عن مواقفه المعادية للسلام

25 اغسطس, 2021 06:52 صباحاً

فتح ميديا_رام الله 

ساعات قليلة قبل لقائه الرئيس الأمريكي جو بايدن اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت بكل صراحة ووضوح ومجدداً عن موقفه المعادي للسلام، مؤكداً على تمسكه رفض إقامة دولة فلسطينية ومشدداً أن حكومته (ستواصل السياسة التقليدية للبناء لأغراض الزيادة الطبيعية للمستوطنين) في الضفة الغربية، مدعياً أن ( القدس عاصمة لإسرائيل وليست عاصمة لدول أخرى)، كاشفاً أن الحكومة الإسرائيلية برئاسته لن تجري اية محادثات سلام بحجة ان(القيادة الفلسطينية منقسمة)، فيما يشبه الخطوط الحمراء والشروط المسبقة التي رفعها بينت قبل لقائه بالرئيس الأمريكي جو بايدن، في محاولة لامتصاص أية ضغوط او انتقادات أو نصائح أمريكية بشأن العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية والاستيطان، أو أية توجهات أمريكية أخرى لخلق مناخات إيجابية للسلام.

في ذات الوقت، يحاول بينت ستر عورة مواقفه اليمينية المتطرفة الداعية لتوسيع الاستيطان في الارض الفلسطينية وتعميقه بورقة توت تحت مسمى رزمة إجراءات بناء الثقة مع الفلسطينيين، علماً بأن تلك الإجراءات التي يتم الحديث عنها لا تعدو كونها جزء من التزامات إسرائيل كقوة احتلال تجاه المواطنين الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال كما يفرضها القانون الدولي، وهي ايضاً جزء من التزامات إسرائيل وفقاً للاتفاقيات الموقعة التي أخلّت ببنودها وانقلبت وتمردت عليها. وبالمعنى الميداني غادر بينت إلى الولايات المتحدة الأمريكية تاركاً خلفه جرافات الاحتلال وهي تنهش في أرض مطار القدس في قلنديا تمهيداً لبناء ٩٠٠٠ وحدة استيطانية جديدة، وهي تلتهم أيضاً وتصادر ٦٨ دونماً من أراضي قلقيلية بحجة توسعة شارع استيطاني، وهي تمارس أبشع اشكال التطهير العرقي في هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية كما يحدث بشكل يومي في القدس والاغوار ومسافر يطا، وميليشيات المستوطنين المسلحة وهي تزرع البؤر الاستيطانية العشوائية على جبال وهضاب الضفة الغربية المحتلة وتطارد المواطنين الفلسطينيين العزل وتحرمهم من الوصول إلى أرضهم المستهدفة بالاستيطان في جميع المناطق المصنفة (ج)، ليتكرم علينا بينت بادعاء باطل ان حكومته لن تقدم على خطوات ضم في الضفة. 

تدين الوزارة، بأشد العبارات تصريحات ومواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت، وتعتبرها امعاناً في العدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، واستخفافاً بالمواقف الأمريكية المعلنة تجاه الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والتي عبر عنها في أكثر من مناسبة الرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير خارجيته انتوني بلينكن، خاصة تلك المواقف التي ترفض الاستيطان وتتمسك بحل الدولتين وتطالب بوقف الإجراءات أحادية الجانب، كما تعتبرها الوزارة استهتاراً بالقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها ومواقف ومطالبات الدول التي تدعوا لإحياء عملية السلام وفقاً لمبدأ حل الدولتين ومبدأ الأرض مقابل السلام والتي تدين الاستيطان وتطالب بوقفه، كما أنها تخريباً متعمداً للجهود العربية والأمريكية والدولية الرامية لخلق المناخات الإيجابية لإطلاق مفاوضات حقيقية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

من الواضح أن بينت يحاول خلط الأوراق للتأثير على أولويات السياسة الخارجية الأمريكية والدولية للمنطقة بهدف تهميش القضية الفلسطينية عبر رفع وتيرة الاهتمام بالعوامل الإقليمية الأخرى، أو الاختباء خلف مقولات الارهاب، اللاسامية، منح الفرصة لحكومته للبقاء والاستمرار، وذلك على حساب الحق الفلسطيني وحل القضية الفلسطينية وفقاً لمرجعيات السلام الدولية. تؤكد الوزارة أن بينت لا يمتلك حق( الفيتو) على القانون الدولي وعلى الشرعية الدولية وقراراتها، وان مواقفه اليمينية المتطرفة هي امتداد لمن سبقوه في الحكم من اليمين الاسرائيلي، وأنها تشكل خطراً حقيقياً على فرصة احياء عملية السلام. تأمل الوزارة أن يسمع بينت رداً أمريكياً ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والمواقف الأمريكية المعلنة تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، بما يساعد في خلق بيئة مناسبة لإطلاق مفاوضات جادة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي تحت مظلة الرباعية الدولية وعلى اساس القانون الدولي والمرجعيات الدولية المعتمدة.

اقرأ المزيد