الخارجية الفلسطينية تُطالب المجتمع الدولي احترام قراراته وتنفيذها وليس إدارة الصراع

15 اغسطس, 2021 05:16 صباحاً

فتح ميديا_القدس

 تواصل دولة الاحتلال اختطافها العنيف للقدس والمناطق المصنفة "ج" وسط تصعيد استيطاني احلالي، وتنكيل متواصل وعمليات ضم تدريجية متسارعة لاجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، وعمليات تهويد واسرلة وتغيير للواقع التاريخي والقانوني القائم في القدس واجراءات يومية متواصلة لتعميق التطهير العرقي في المدينة المقدسة لتكريس فصلها عن محيطها الفلسطيني وربطها بالعمق الاسرائيلي.

كما تواصل دولة الاحتلال تعميق وتوسيع الاستيطان في أرض دولة فلسطين في محاولة لفرض حقائق جديدة على الارض، من شأنها توسيع حدود دولة اسرائيل الاستعمارية وشطب الخط الاخضر الفاصل بما يؤدي الى وضع العراقيل والعقبات امام تنفيذ قرارات الامم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية، ونسف مرتكزات الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، والعمل على افراغ اية مفاوضات مستقبلية من مضمونها الحقيقي عبر حسم قضايا الحل النهائي التفاوضية من جانب واحد وبقوة الاحتلال. هذا يفسر للرأي العام العالمي ابعاد ما تقوم به اسرائيل بشكل يومي من انتهاكات وجرائم بحق الشعب الفلسطيني وارض وطنه وممتلكاته ومقدساته، والتي كان اخرها بالامس اقدام المستوطنين من "كريات اربع" بمهاجمة منازل المواطنين في حي وادي الحصين شرق مدينة الخليل واصابة مواطنة بجروح مختلفة، اجبار مواطن مقدسي على تفريغ محتويات منزله وهدمه ذاتياً في سلوان، التنكيل بمواطن مقدسي في باب العامود، عمليات سرقة واسعة النطاق لما يزيد على ٨٠٪؜ من مساحة الاغوار وتخصيصها للاستيطان باشكاله المختلفة، نشر المزيد من البؤر الاستيطانية العشوائية على هضاب وجبال الضفة الغربية المحتلة كما هو حاصل في جبل صبيح ببيتا ومنطقة الرأس في سلفيت، هدم المنشآت والمنازل الفلسطينية كما هو في مسافر يطا، وغيرها من عمليات القمع والتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين كما حصل في يعبد وكفر قدوم. 

وتدين الوزارة، باشد العبارات تغول الاحتلال الاستعماري الاحلالي في ارض دولة فلسطين، وتحمل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكامل والمباشرة عن نتائج وتداعيات الاستيطان وهدم المنازل وقمع المواطنين الفلسطينيين والتنكيل بهم، وتؤكد ان اسرائيل كقوة احتلال ماضية في ابتلاع الضفة الغربية وتكريس نظام الفصل العنصري البغيض "الابارتايد" في فلسطين المحتلة على سمع وبصر العالم الاجمع. تؤكد الوزارة ان حملة التضليل التي تقوم بها حكومة الاحتلال بشأن بعض الخطوات الشكلية تحت شعار بوادر حُسن النيّة لن تستطيع اخفاء انتهاكات وجرائم الاحتلال خاصة جريمة الاستيطان البشعة التي ترتقي لمستوى جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية يحاسب عليها القانون الدولي، وتطالب مجلس الامن الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه معاناة شعبنا، واتخاذ ما يلزم من الاجراءات الكفيلة بضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار ٢٣٣٤. كما تطالب الوزارة المدعي العام الجديد للجنائية الدولية السيد كريم خان بسرعة البدء في التحقيق بانتهاكات وجرائم الاحتلال وصولاً لمحاسبة ومسائلة مرتكبيها ومن يقف خلفها. ان مطالبات بعض الدول ومناشداتها لاسرائيل بوقف اجراءاتها الاحادية الجانب ليست كافية ولا ترتقي لمستوى ما تقوم به اسرائيل الاستعمارية على الارض، ان لم تكن عبارة عن صيغ شكلية تندرج في اطار لعبة ادارة الصراع واطالة امده وليس حله.

اقرأ المزيد