عيسى: ثقافة عدم التسامح أحد أبرز أسباب التطرف بين الشباب

10 يناير, 2021 09:47 صباحاً

فتح ميديا- رام الله :

قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى "إن ثقافة عدم التسامح التي يتم اكتسابها أحيانًا في المجتمعات العربية الإسلامية تتفاعل مع وجود خطاب ديني مسيس ومتطرف يقدمه بعض الوسطاء في المجتمع وتساعد على تنمية التطرف والعنف والإرهاب بين الشباب".

وأشار عيسى الأحد أن "الوسطاء الذين يقومون بنشر الخطاب الأيديولوجي والديني المسيس الذي يحض بشكل مباشر وغير مباشر على التطرف والإرهاب هم عديدون ويوجدون في مواقع كثيرة في المجتمع، ويسعون لإضفاء القداسة الدينية على مشروعهم السياسي والأيديولوجي، وما يترتب على ذلك من ممارسات إرهابية".

ويأتي حديث عيسى في ظل تصاعد لجرائم العنف والقتل في الداخل والقدس والتي أدت لمقتل ما يزيد عن 100 شخص خلال عام.

ونوه إلى أن "التطرف تعبير يستعمل لوصف أفكار أو أعمال ينظر إليها من قبل مطلقي هذا التعبير بأنها غير مبررة، ومن ناحية الأفكار، يستعمل هذا التعبير لوصم الأيديولوجية السياسية التي تعتبر بعيدة عن التوجه السياسي للمجتمع.

واستطرد "النظرة التشاؤمية والتقليل من أعمال الآخرين والاستهتار بها والاندفاع وعدم ضبط النفس، بالإضافة للخروج عن القصد الحسن والتسيير المعتدل تعتبر من خصائص التطرف".

وأضاف عيسى أن "التفريق بين الإرهاب والتطرف مسألة جد شائكة، وذلك لشيوع التطرف والإرهاب كوجهين لعملة واحدة، ومع ذلك فالتفرقة ضرورية، ويمكن رسم أوجه الاختلاف بينهما من خلال أن التطرف يرتبط بالفكر، والإرهاب يرتبط بالفعل، كما إن التطرف يرتبط بمعتقدات وأفكار بعيدة عما هو معتاد ومتعارف عليه سياسيًا واجتماعياً ودينياً دون أن ترتبط تلك المعتقدات والأفكار بسلوكيات مادية عنيفة في مواجهة المجتمع أو الدولة".

ونوه إلى أن علاج التطرف هي الفكر والحوار ، لكنه أشار إلى أنه إذا تحول التطرف إلى تصادم فهو يخرج عن حدود الفكر إلى نطاق الجريمة مما يستلزم تغيير مدخل المعاملة وأسلوبها مع المتطرف.

اقرأ المزيد