في ذكرى اغتيال الجعبري.. فصائل تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي

14 نوفمبر, 2020 07:22 صباحاً

فتح ميديا-غزة:

 توالت بيانات الفصائل الفلسطينية في ذكرى استشهاد أحمد الجعبري، القائد العام لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الثامنة، والتي تصادف يوم السبت.

حركة حماس قالت، لقد مثًل يوم 14/11/2012 أحد آخر فصول العنجهية الصهيونية ونظرها بازدراء للمقاومة واستخفافها بالفعل العسكري الفلسطيني والمقاوم، حيث سجل في التاريخ أنّه يوم فارق، فبعد هذا اليوم الذي اغتال فيه الاحتلال قائد أركان المقاومة الفلسطينية الشهيد أحمد الجعبري بات الاحتلال يحسب الحسابات الكبيرة قبل أن يُقدم على جرم وفعلٍ مشابه.

وأكدت، لقد نجحت المقاومة في ذلك اليوم بانتزاع إقرارٍ فعلي من الاحتلال بأن ثمة قواعد للاشتباك جديدة تم ترسيمها وترسيخها في وعيه؛ أن الدم الفلسطيني لم يعد رخيصًا مستباحًا، وأن المقاومة الفلسطينية الباسلة تقف له بالمرصاد، ولم تتردد للحظة واحدة، فقصفت تل أبيب عقر داره ورمز سيادته المزعومة.

وتابعت، أنّه لم تكن عملية اغتيال القائد الكبير أبو محمد الجعبري سوى إشباع الاحتلال لرغبة الانتقام ممن أذل طغيانه، وفضح هشاشة بنيانه، وكيف لا؟ وهو من أقسم لحظة الإفراج عنه من سجون الاحتلال ألّا يغمض له جفن راحةٍ قبل أن يرى الأسرى أحرارًا، وقد برّ بقسمه أيما برّ، فصفقة وفاء الأحرار كانت من أنصع صفحات العز والفخار الفلسطيني، وهي التي كانت صفقة تَحرّر فيها ثلّة كريمة من أبطال شعبنا الفلسطيني، وهي إلى جانب ذلك مثّلت انتصارًا أمنيًا واستخباريًا ومعنويًا ترك في الاحتلال أثرًا عميقًا وصدمة يتردد صداها حتى يومنا هذا.

وشددت، أنّ معركة حجارة السجيل رسخت الثقة في نفوس الشعب الفلسطيني من خلال أداء المقاومة وإدارتها للمعركة والوسائل القتالية التي استخدمتها، حيث فاجأت الجميع بالعدة والعديد، بالقدرة على إدارة المعركة والسيطرة على أوارها بما يخدم أهدافها ويجبر الاحتلال على التصرف وفق إرادتها في ظل عمق وتأييد وإسناد عربي.

وأوضحت، لقد مثلت معركة حجارة السجيل محطة فاصلة في تاريخ الثورة الفلسطينية، إذ عرف الاحتلال فيها أن الشعب الفلسطيني بات يملك مقاومة صلبة عاقلة متوثبة مستعدة، وليست بالهاوية المندفعة، وكذلك عرف جيدًا أن لهذه المقاومة حاضنة صلبة وحانية لم ولن تخذلها في يوم من الأيام.

واستدركت بالقول، إننا في حركة حماس ونحن نتفيأ ظلال ذكرى معركة حجارة السجيل المباركة لنؤكد ما يلي:

أولًا: كل التحية والوفاء لشهداء ومصابي معركة حجارة السجيل، والتحية موصولة لكل شهداء فلسطين على امتداد تاريخ النضال الفلسطيني.

ثانيًا: التحية لأهلنا الصامدين في غزة والضفة والقدس وفلسطين المحتلة عام 48 ومخيمات اللجوء والشتات، ونحن للنصر والتحرير والعودة أقرب بإذن الله عز وجل.

ثالثًا: المقاومة وبكل أشكالها ودربٌ أصيل، وخيار لا رجعة عنه مهما بلغت التضحيات حتى يندحر الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا، وكل محاولات قلب وتزوير الحقائق وشيطنتها بائسة ولن يكتب لها النجاح.

رابعًا: إن المقاومة التي دكّت "تل أبيب" بقوة قبل ثماني سنوات قد راكمت مزيدًا من القوة، وباتت أكبر استعدادًا وأكثر إصرارًا على مواصلة مسيرة التحرير، ولن تتراجع قيد أنملة عن هدف التحرير ودحر المحتل عن كامل أرضنا.

خامسًا: الوحدة الوطنية خيار استراتيجي، ولن يهدأ بال لحركة المقاومة الإسلامية حماس حتى تعيد اللحمة وترص الصفوف في معركة التحرير على مختلف الجبهات.

سادسًا: التحية كل التحية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال، والذين نسأل الله لهم السلامة التامة من جائحة كورونا، ونجدد لهم العهد بتمسكنا بواجب تحريرهم، والذي نرجو الله أن يكون قريبًا.

ومن جهتها قالت رحكة الجهاد في فلسطين،  إنّه في مثل هذا اليوم قبل ثمانية أعوام ارتقى القائد الكبير أحمد الجعبري شهيدًا إلى الله.

وصرَّح عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد في فلسطين الشيخ نافذ عزام، لقد كان للقائد أبي محمد دوره الكبير في تعزيز مشروع الجهاد على هذه الأرض المباركة، وساهم مساهمةً كبيرة في الإفراج عن مئات الأسرى  الأبطال في الصفقة الشهيرة التي أدخلت البهجة إلى كل بيت في فلسطين، وأكدت أن هذا الشعب لا ينسى أبطاله ورموز عزه.

ونوّه، إلى أنّه كان الشهيد الجعبري من أبرز الساعين لوحدة شعبنا وتماسك جبهته الداخلية، وكان (رحمه الله) في كل المناسبات حريصاً على مصلحة هذا الشعب، ومتمسكاً بحقوقه، رحم الله القائد الكبير أبا محمد، ونسأل الله أن يحفظ شعبنا وأمتنا، وأن يقصم الطغاة والجبابرة والمستكبرين.

واشار، في ذكرى ارتقاء قائد أركان المقاومة ومهندس صفقة وفاء الأحرار الشهيد المجاهد أحمد سعيد الجعبري ومعركة حجارة السجيل.

وفي السياق ذاته، قالت حركة الأحرار، أنّ القائد أحمد الجعبري عاش لوطنه وقضيته وأسس لمعادلة ردع الاحتلال التي تطورت وأصبحت استراتيجية لدى فصائل المقاومة، فلروحه التحية وعلى دربه سائرون.

وأضاف، أنّ معركة حجارة السجيل شكَّلت صدمة للاحتلال أربكت حساباته، ومثّلت بدء مرحلة جديدة في مسيرة الجهاد والمقاومة، وفرضت المقاومة فيها معادلة جديدة كسرت كل الحواجز، وأثبتت أنه لا أمن للاحتلال على أي شِبر من أرضنا.

وتابع، أنّ في مثل هذا اليوم من عام 2012م أقدم العدو الصهيوني على مغامرة كبيرة لم يحسب لها حساب ولم يتوقع أن الرد عليها سيكون وبالاً وزلزالاً وصفعة لجيشه المهزوم ولكل مؤسساته التي فُضح عجزها وكُشف عوارها أمام صمود وقوة وحنكة المقاومة الفلسطينية، حيث بدأ العدوان الصهيوني باغتيال الشهيد المقدام أحمد الجعبري قائد أركان المقاومة والذي كان له دوراً هاماً وكبيراً في ترتيب وتنظيم وإعداد وتجهيز وقيادة العمل العسكري والبدء الفعلي في توحيده؛ وعلى إثره تم تشكيل غرفة العمليات المشتركة فيما بعد.

ونوه،  إلى أنّ هذا الاغتيال الجبان كان الشرارة الأولى لبدء معركة حجارة السجيل، والتي كانت سجيلاً وناراً حارقة على الاحتلال وكيانه الهش، وملحمة بطولية ارتقى خِلالها المئات من الشهداء والجرحى وتم تدمير العديد من المباني والمقرات الحكومية والبيوت فوق رؤوس ساكنيها في إجرام متواصل متأصل في الكيان الصهيوني المسخ، هذا العدوان الذي أراد من خلاله قادة الاحتلال محو عار الهزيمة التي حلَّت بهم في معركة الفرقان فحولتها المقاومة لثمانية أيام سود في تاريخ كيانه، دكت بصواريخها المباركة قلب وعمق الكيان وجعلت مستوطنيه يهربون كالجرذان إلى الملاجئ، فبددت أوهامه وعاد يجر أذيال الهزيمة والانكسار.

وتابعت، إننا في حركة الأحرار الفلسطينية نؤكد في هذه الذكرى المجيدة على مايلي:-

أولاً: نتوجه بعظيم التحية لروح القائد الهمام الشهيد أحمد الجعبري "أبو محمد" الذي رسم بدمه خيوط النصر، فأعزه الله في حياته مجاهداً ومهندساً لصفقة وفاء الأحرار وختم مسيرة جهاده وعطائه شهيداً بعد أداء مناسك الحج.

ثانياً: اغتيال الاحتلال لقادة المقاومة لن يضعفها ولن يثنيها عن مواصلة مسيرتها، بل سيزيدها قوة وصلابة ودعم والتفاف شعبنا حولها.

ثالثاً: نؤكد بأن معركة حجارة السجيل شكَّلت صدمة للاحتلال أربكت حساباته، ومثّلت بدء مرحلة جديدة في مسيرة الجهاد والمقاومة، وفرضت المقاومة فيها معادلة جديدة كسرت كل الحواجز، وأثبتت أنه لا أمن للاحتلال على أي شبر من أرضنا.

رابعاً: هذه المعركة أظهرت هشاشة الاحتلال، وأكدت أن غزة لن تقبل الذل والخضوع وهذا ما برهنته واقعاً في معركة العصف المأكول وما تلاها.

خامساً: ستبقى المقاومة هي الخيار الإستراتيجي الأمثل لمواجهة الاحتلال ولجم عدوانه وإفشال مخططاته واستعادة حقوق شعبنا.

سادساً: نجدد رفضنا لكل المؤامرات التصفوية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الوطنية، ونؤكد أن شعبنا بصموده ووحدته ومقاومته الباسلة قادر على مواجهتها وإسقاطها.

وشدد عضو المكتب السياسي لحركة المجاهدين مؤمن عزيز، الشهيد القائد أحمد الجعبري هو نموذج للمجاهد العنيد والقائد الوحدوي الفذ الذي أمضى حياته رخيصة في سبيل ربه وحرية وكرامة شعبه.

وقال، إن معركة الثمانية أيام التي افتتحها العدو باغتيال الشهيد الجعبري كانت نقطة تحول فاجأت الإحتلال بابداعات وانجازات المقاومة التي أربكت حساباته، وأحدثت انقلاباً في قواعد الاشتباك لصالح المقاومة.

وأكد، أن المقاومة في ردها القوي على استشهاد القائد ابومحمد الجعبري أحدثت توازن الرعب، وأوصلت رسالتها الواضحة للعدو بأن المقاومة لا يمكن أن تنهزم بارتقاء الشهداء العظام بل تزداد قوة وصلابة.

وتابع، أن ظن العدو أن باغتيال الشهداء القدة سيضعف المقاومة فهو واهم، فدرب الشهداء هو درب الأحرار، وسيبقى شعبنا الفلسطيني بعزيمته وقوته يثبت دائما أنه لا ينكسر حتى زوال الاحتلال عن أراضينا، وثبتت الفصائل الفلسطينية الموحدة في الميدان أنها قادرة على تسديد ضرباتها بقوة، وأن المقاومة هي الخيار الذي يراهن عليه شعبنا كخيار استراتيجي لتحرير اراضينا المحتلة.

وأشار، إلى أن المقاومة على استعداد تام بما تملك من امكانيات وفقها لها الله عز وجل لمواجهة الاحتلال بثبات وقوة وإرادة.

اقرأ المزيد