
إعلام عبري يفضح انتهاكات صادمة بحق أسرى فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية
15 اكتوبر, 2026 09:47 صباحاً
فتح ميديا - متابعة:
كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، الأربعاء، أن إطلاق الرصاص المطاطي على أسرى فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية تسبب في إصابات خطيرة، أدت إلى استئصال خصية أحدهم وخضوع آخر لجراحة إثر إصابته بكسر في الساق.
وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته مساء الأربعاء: “أدى إطلاق الرصاص المطاطي على سجناء أمنيين (أسرى فلسطينيين) داخل منشآت مصلحة السجون الإسرائيلية إلى إصابات خطيرة”.
وأوضحت “هآرتس”، نقلا عن وثائق وشهادات حصلت عليها، أن الإصابات شملت حالة استدعت استئصال خصية أحد الأسرى الفلسطينيين، وأخرى خضع فيها أسير لجراحة بسبب كسر في ساقه.
ولم يحدد الجزء المنشور من التقرير هوية الأسيرين أو السجون التي وقعت فيها الحوادث، كما لم تتضح ملابسات إطلاق الرصاص المطاطي عليهما.
وذكرت الصحيفة أنه منذ اندلاع الحرب في غزة (أكتوبر/تشرين الأول 2023)، وثّقت منظمة “أطباء لحقوق الإنسان” و”اللجنة العامة لمناهضة التعذيب” في إسرائيل 21 حادثة أُطلقت فيها رصاصات مطاطية على سجناء في سجون “عوفر” و”غانوت” و”كتسيعوت” (بصحراء النقب/ جنوب) و”جلبوع” و”نيتسان”.
وأشارت إلى أن معظم هذه الحوادث وقعت في أواخر عام 2025 والنصف الأول من عام 2026.
ومضت الصحيفة: “كانت أخطر الإصابات تلك التي لحقت بسجين أصيب برصاصة مطاطية في سجن كتسيعوت خلال يونيو/ حزيران الماضي، ما أدى إلى تضرر خصيته، ونقله إلى مستشفى سوروكا الإسرائيلي في مدينة بئر السبع (جنوب)”.
وأشارت السجلات الطبية إلى أن الخصية تعرضت لتهتك كامل جراء الإصابة، ما استدعى استئصالها جراحيا.
ونقلت الصحيفة عن السجين (لم تكشف هويته) قوله إن حراس السجن كانوا قد ضربوه على خصيتيه قبل أسبوع من تلك الواقعة.
وقالت إن وصف الأحداث التي سبقت إصابة الأسير ورد في إفادة أدلى بها الأخير لمحام زاره في السجن.
وأضاف الأسير الفلسطيني، وفق الصحيفة، أنه عندما نُقل إلى سجن “كتسيعوت” للمرة الأولى، أخضعه الحراس لتفتيش دقيق.
وأردف: “خلعوا عني جميع ملابسي وأجبروني على القرفصاء. وبينما كنت في وضع القرفصاء، ركلني أحد الحراس مباشرة في الخصيتين، وواصل ضربي بينما كان يأمرني بارتداء ملابسي”.
وتابع الأسير في إفادته أنه بعد إدخاله إلى زنزانته، خلع سرواله فاكتشف وجود تورم شديد وشعر بألم حاد، وطلب مقابلة طبيب، لكن لم يُسمح له بالخضوع للفحص في العيادة إلا بعد يومين. وقال إنه شُخّص حينها بالتهاب حاد ووجود دم في البول، ووُصف له مضاد حيوي.
وبحسب الإفادة، أطلقت قوة من وحدة “متسادا”، وهي وحدة التدخل العملياتي التابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية، بعد أسبوع الرصاص المطاطي، الذي وصفه الأسير بأنه “كرات مطاطية تشبه البلي”، باتجاه الزنزانة التي كان محتجزا بها.
وقال إن أسيرين أُصيبا بالرصاص، ثم أُطلق عليه النار مرتين؛ أصابته الرصاصة الأولى عبر نافذة باب الزنزانة في الخصية التي تعرضت للضرب قبل أسبوع، فيما أصابته الثانية خلف ركبته اليمنى.
وأضاف أن الحراس سحلوه لمسافة نحو 50 مترا حتى باب الجناح، بينما كان يسحب ساقه وينزف.
ونُقل عن الأسير قوله: “عندما وصلت إلى الساحة، لم يكن هناك ما أستند إليه، فسقطت على الأرض بسبب الإصابة. كان النزيف شديدا جدا، ووفقا لوصف الأسرى، كنت أشبه بحيوان مذبوح”.
وبحسب “هآرتس”، أضاف الأسير أن الحراس قيدوا قدميه ويديه وعصبوا عينيه، ثم طلب أحدهم المساعدة لوقف النزيف، ونُقل السجين إلى العيادة، لكنه فقد وعيه قبل الوصول.
وأشار إلى أنه تعرض للشتائم ووُصف بـ”الكلب” أثناء وجوده في العيادة. وفقد وعيه مرة أخرى لاحقا، ونُقل في النهاية إلى مستشفى “سوروكا”، حيث أُجريت له عملية جراحية لاستئصال الخصية المصابة.
ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و350 أسيرا فلسطينيا، بينهم 350 طفلا و90 أسيرة، فيما تقول منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إن الأسرى يتعرضون للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.




