الجامعة العربية تبحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والتصدي لانتهاكات الاحتلال

13 اكتوبر, 2026 05:18 مساءً

فتح ميديا-وكالات

انطلقت، اليوم الثلاثاء، أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة تونس، بناءً على طلب دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء، لبحث سبل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والتصدي لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، وضمان احترام الوضع القانوني لمدينة القدس.

وشارك في الاجتماع الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير فائد مصطفى، والأمين العام المساعد ورئيس مكتب الأمين العام، السفير شريف كامل.

وترأس وفد فلسطين مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، السفير مهند العكلوك، بمشاركة عدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية الفلسطينية.

ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، والانتهاكات التي تستهدف مدينة القدس ومكانتها القانونية، بما في ذلك فتح بعض الدول سفارات لها فيها.

فائد مصطفى: الاعتداءات تستهدف الوجود الفلسطيني

وقال السفير فائد مصطفى إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني لا يمكن اعتباره حوادث متفرقة أو تجاوزات معزولة، بل يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الإنسان الفلسطيني وأرضه ووجوده، وتسعى إلى تهجير التجمعات الفلسطينية وتوسيع الاستيطان وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأرض المحتلة.

وأضاف أن هذه السياسات تقوض فرص تحقيق حل الدولتين، وتضرب الأسس التي يمكن أن يقوم عليها سلام عادل ودائم في المنطقة.

وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين المسلحين، تحت حماية سلطات الاحتلال ودعمها، تمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الفلسطينيين، وتكشف عن ترابط بين ممارسات المستوطنين وسياسات الحكومة الإسرائيلية، ما يستدعي تحركًا دوليًا جادًا ومحاسبة المسؤولين عنها.

وشدد مصطفى على أن السلام لا يتحقق بفرض الأمر الواقع أو إنكار الحقوق الفلسطينية، ولا يمكن استخدامه غطاءً لاستمرار الاحتلال أو تصفية القضية الفلسطينية.

القدس ورفض نقل السفارات

وأكد مصطفى أن أي إجراءات تستهدف تغيير وضع مدينة القدس أو المساس بمكانتها القانونية، بما فيها فتح سفارات بعض الدول فيها، تمثل تطورًا بالغ الخطورة، وتستوجب موقفًا عربيًا واضحًا وحازمًا يضمن احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

ودعا إلى ترجمة المواقف العربية الثابتة إلى تحرك سياسي ودبلوماسي منسق، مؤكدًا أن الاستيطان والتهجير لن يحققا السلام، وأن القدس ستظل في صميم أي جهود جادة لتحقيق سلام عادل ودائم.

العكلوك يدعو إلى توفير الحماية الدولية للفلسطينيين

من جانبه، طالب السفير مهند العكلوك المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، استنادًا إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وفتاوى محكمة العدل الدولية، واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب وتحت الاحتلال.

ودعا الدول العربية إلى تنفيذ قرارات القمم العربية المتعلقة بالدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس، مشيرًا إلى تعهد الدول العربية باتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وقانونية رادعة لوقف هذه الخطوات المخالفة للقانون الدولي.

وأكد العكلوك استمرار العمل مع الدول والشعوب المتمسكة بالقانون الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإزالة آثاره، وملاحقة إسرائيل على خلفية الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

تحذير من استمرار العدوان وتصاعد اعتداءات المستوطنين

وتطرق العكلوك إلى استمرار الإبادة الجماعية في قطاع غزة والعدوان على الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، مشددًا على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين.

كما حذّر من تصاعد اعتداءات المستوطنين على قاطفي الزيتون في مختلف محافظات الضفة الغربية، بما يشمل سرقة المحاصيل وحرق الأشجار وتكسيرها وتجريف الأراضي، تحت حماية قوات الاحتلال.

وأكد أن مواجهة هذه الانتهاكات تتطلب تحركًا عربيًا ودوليًا فاعلًا، يضمن حماية المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ويضع حدًا لسياسات الاستيطان والتهجير.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد