
عملية "الدبويا" بالخليل احدى اهم معارك وبطولات حركة فتح
07 اكتوبر, 2026 01:19 مساءً
فتح ميديا - خاص:
عملية "الدبويا" احدى اهم معارك وبطولات حركة فتح في محافظة الخليل، في عملية ضربت كل الإجراءات الصهيونية قامت مجموعة من المجاهدين بضرب قطعان المستوطنين الصهاينة مما أدى الى مقتل ثلاثة عشر صهيونيا و إصابة ثلاثين آخرين بجراح إصابة العديد منهم بالغة .
وقعت العملية الاستشهادية في حارة جابر بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل و هي المنطقة بين الحرم الإبراهيمي الشريف و مستوطنة كريات أربع صاحبة السمعة السيئة بين جميع المستوطنات الصهيونية المقامة في الوطن المحتل .
واستطاع مقاتلو حركة فتح خلال العملية نصب كمين لقطيع من المستوطنين كانوا متوجهين من مستوطنة كريات أربع المقامة على الأراضي الفلسطينية شرق المدينة الى الحرم الإبراهيمي لتدنيسه و القيام بعد ذلك كعادتهم بالهجوم على المواطنين الفلسطينيين مما أدى الى وقوع عدد كبير جدا من القتلى و الجرحى بين المستوطنين الصهاينة مما اضطر جيش الاحتلال نقل العدد الكبير من الجرحى بالطائرات العمودية لعدم قدرة سيارات الإسعاف التابعة لدولة الكيان بنقل هذا العدد الكبير من الجرحى الصهاينة .
و فور وقوع العملية جاءت قوات كبيرة من جيش الاحتلال لتقضي على المقاومين الفلسطينيين فكان في انتظارهم اشتباك مسلح كبير أدى الى مقتل عدد من الجنود و الضباط العسكريين الصهاينة بينهم القائد العسكري للخليل ادرون فاندك و هو برتبة عميد و إصابة عدد آخر .
و في وقت لاحق حاصرت قوات الاحتلال الصهيونية منفذي الهجوم البطولي في أحد المنازل في حارة جابر و هدمته على المقاومين الفلسطينيين وهم من ابطال حركة فتح مما أدى الى استشهاد ثلاثة مقاومين فلسطينيين خلال عملية هدم المنزل العائد للمواطن حمد جابر الإجراءات الأمنية المعقدة التي يتخذها الصهاينة كانت وبالا عليهم في هذه العملية فمنع التجول الذي كانت تفرضه قوات الاحتلال الصهيوني على البلدة القديمة و بضمنها منطقة الحرم الإبراهيمي الشريف أطلق يد المقاومين الفلسطينيين في إطلاق النار باتجاه المستوطنين الصهاينة لعدم وجود غير المستوطنين و جنود الاحتلال في الشوارع و خلو الشوارع من المواطنين الفلسطينيين بسبب منع التجول .
تجمع المستوطنين في جماعات كبيرة و ارتباكهم و حملهم للأسلحة لم يفدهم لكن أدى الى سقوط عدد كبير منهم في العملية و ذلك بسبب تجمعهم حول بعضهم و إطلاق النار من أسلحتهم بشكل عشوائي .
و تعتبر مستوطنة كريات أربع أشهر المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بسبب إقامة أكثر المستوطنين الصهاينة تطرفا في هذه المستوطنة منذ إقامتها عام 1982 .
و قد خرج من هذه المستوطنة الإرهابي باروخ غولدشتاين منفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف التي راح ضحيتها عشرات الشهداء في عام 1994.
و قد استذكر المواطنون الفلسطينيون بعد وقوع العملية عملية الدبويا التي وقعت عام 1980 ضد المستوطنين الصهاينة الذين كانوا قادمين الى المدينة من أجل العربدة فيها تحت حماية جيش الاحتلال و سقط خلال هذه العملية العشرات من المستوطنين الصهاينة.
ويأتي وقوع هذه العملية في شهر رمضان في ذكرى عزيزة على المسلمين و هي ذكرى فتح مكة في العاشر من رمضان .
عن البطولة والإدعاء: أسرار عملية الدبويا من أفواه أبطالها
مسلسل عملية الدبويا قادها رجال القطاع الغربي ابطال الكفاح المسلح من العاصفة
كالملائكة برجالها الشرفاء .. تغوص في السياسة ولا تتلوث .. تخترق النار دون أن تحترق .. او تخترق يتحول رجالها إلى مشاعل دون أن يقهروا.. سائرون على طريق العزة والحرية والكرامة
شتات : أربعة شبان اجتمعوا في أحد أيام آذار الباردة عام 1980 في كهف في جبال الخليل تستره الأدغال المتشابكة ،عندما يسدل الليل ظلامه وصمته المخيف يشق السكون نعيق البوم وعواء الذئاب وفحيح الأفاعي .
في ذلك اليوم كان الأربعة مجهولين ربما كان أحدهم مطلوبا لسلطات الأمن الإسرائيلية لكن اسمه لم يكن في رأس قائمة المطلوبين
بعد أشهر نفذ الأربعة إحدى العمليات الفدائية الجريئة في المناطق المحتلة إن لم تكن أجرئها وهي الهجوم على المستوطنين اليهود في الخليل
أعضاء الخلية الأربعة من ابطال القطاع الغربي الذراع الضارب للعاصفة في الارض المحتلة مزقوا ستار التستر حولهم في ليلة وضحاها وقفزوا على رأس قائمة المطاردين من قبل سلطات الأمن الصهيونية وبعد أن القي القبض عليهم في ظروف دراماتيكية مثيرة على ضفاف نهر الأردن شدت محاكمتهم وسائل الإعلام ليس في الكيان الصهيوني والدول العربية بل في العالم أجمع.
عملية الدبويا البطولية كما يرويها لأول قائدها وأحد أبطالها الحقيقيين والذي خرج عن صمت طويل، والسبب إدعاء شخص وهو سفير فلسطين في السعودية جمال الشوبكي حالياً بأنه هو البطل والقائد والموجه، في كل مكان يفاخر، فما كان للقائد الحقيقي إلا أن يخرج عن صمته، ليكشف عن تفاصيلها الدقيقة، ونشر مجموعة من الصور الخاصة التي تنشر لأول مرة.
قائد عملية الدبويا ياسر زيادات يكشف تفاصيل العملية البطولية في الخليل:
ونحن نقف أمام عملية ( الدبويا ) البطولية ضد الجنود والمستوطنين الصهاينة ، التي نفذها وخطط لها أربعة من أعتى رجال المقاومة الفلسطينية يوم الجمعة الثاني من أيار ( مايو ) 1980م ، لا نملك إلا أن نحني هاماتنا أجلالا لأولئك النفر ، الذين ترجموا صدق إيمانهم بقضيتهم إلى عمل ، غير مبالين بالنتائج ، فالشهادة عندهم ، خطوة أولى على طريق الحياة .
لم يكن الأبطال الأربعة ، قتلة ، رؤية الدم تضفي عليهم إحساسا بالمتعة والرضا ، بل كانوا ذوي أحاسيس مرهفة ، تنكر الغلاة المحتلون الصهاينة لحقوق شعبهم الفلسطيني ، فلم يجدوا غير السلاح أسلوبا ، لاستردادها ، أليست هي اللغة الوحيدة التي أثار الصهاينة الغزاة ، أن يطرحوها في ميدان التفاهم ؟
لم تنفذ العملية ضد مواطنين يهود آمنين ، خرجوا لتوهم من الصلاة ، كما صورهم الرأي العام الإسرائيلي آنذاك ، بل ضد جنود مستوطنين ، هم الأكثر عنصرية والأشد بطشا ، أعمى الحقد قلوبهم ، فأوسعوا أهل البلاد تنكيلا ، بعد أن سلبوهم أرضهم ، فجاءت هذه العملية لتثبت لهم ، أن لهذه الأرض شعبا لن يستكين .
عملية الدبويا ، واحدة من العمليات التي اعترف العدو لأبطالها ، ليس بدقة التخطيط والتنفيذ فحسب ، بل بالخبرة والمهارة في تحضير القنابل التي استخدموها.
ويقف الأبطال الأربعة، في قفص الاتهام في المحكمة الإسرائيلية ، ينظرون إلى جلاديهم بازدراء ، فهم لا ينتظرون منهم رحمة ، يؤثرون الصمت الطويل ، ولما تكلموا ، اسمعوا العالم قضيتهم ، قضية شعبهم ، ليلقنوا القضاة والحضور ، والعالم أجمع درسا في السياسة ، دون أن يضعوا في حسابهم ، أي حكم يصدر ضدهم … فكان ” المؤبد “… لقد أثبت الأبطال الأربعة ، أنهم مخططون ومنفذون بارعون ، خبراء سلاح ،إلى جانب أنهم دهاقنة سياسة .
لقد كانت عملية ” الدبويا ” ضربة موجعة لحكام إسرائيل ، ترنحوا تحت تأثيرها ، لا يدرون ماذا يفعلون ، ولا كيف يتصرفون ، فراحوا يهمون البيوت ، ويقتلون ويعتقلون .
وكانت الذروة ، أن صبوا جام غضبهم ، على ثلاثة من زعماء منطقة الخليل ، فهد القواسمي رئيس بلدية الخليل ، محمد ملحم رئيس بلدية حلحول ، والشيخ رجب بيوض التميمي قاضي الخليل الشرعي ، فحملوهم على طائرة ، لينقلوهم بعيدا عن الأرض والوطن ، ظانين أن المسيرة ستتوقف … ولكن قد خاب ظنهم …
في الصفحات التالية يكشف القائد ياسر حسين زيادات تفاصيل العملية الجريئة ضد الجنود والمستوطنين الصهاينة والتي أثارت الرعب في الكيان الإسرائيلي .
في ليلة الجمعة الثاني من أيار ( مايو ) 1980م قطع فجأة راديو وتلفزيون إسرائيل برامجهما ليعلنا بصورة دراماتيكية نبأ وقوع هجوم مسلح بالقنابل والأسلحة الرشاشة على المستوطنين اليهود في مدينة الخليل ووقوع الكثير من القتلى والجرحى .
في تلك الأثناء ، كانت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي تتدفق إلى مدينة الخليل بكامل عدتها العسكرية .
قام قسم منها بتطويق المدينة وإغلاق مشارفها ، وقام قسم آخر بفرض منع التجول على المدينة والذي استمر ثلاثة أسابيع متتالية من البطش والتنكيل بالسكان الأمنين .
وانشغلت قوات أخرى بإسعاف الجرحى ومن ثم نقل الجرحى بالطائرات إلى المستشفيات الكبيرة في الكيان الإسرائيلي التي وضعت في حالة الطوارئ .
وهرع إلى المدينة قادة الجيش الإسرائيلي والقائد العسكري للضفة الغربية بنيامين بن اليعازر ووزير الدفاع الإسرائيلي عيزرا وايزمن للوقوف عن كثب على ما حصل واتخاذ ردود الفعل فكان أحمقها في تلك الليلة إبعاد السادة فهد القواسمة رئيس بلدية الخليل ومحمد ملحم رئيس بلدية حلحول والقاضي رجب بيوض التميمي قاضي مدينة الخليل الشرعي و طردهم من البلاد إلى ما وراء الحدود بتهمة التحريض .
وبدت مدينة الخليل طوال الليل كخلية نحل عاملة في النهار .
وبين ضجيج الطائرات وأزير الرصاص وولولة صفارات الإنذار وبينما كان رئيسا البلديتين والقاضي الشرعي على متن طائرة هيلوكبتر صهيونية في طريقهم إلى المجهول لإبعادهم عن وطنهم كانت مجموعة من الفدائيين العرب منسحبة في طريقها إلى معقلها في جبال الخليل بعد أن نفذت حسب وصف الدوائر العسكرية الإسرائيلية أكبر وأخطر وأدق عملية عسكرية في الضفة الغربية والتي عرفت فيما بعد بعملية الدبويا ( بيت هداسا ) .
الشرك:
ضابط العمليات المناوب في القاعدة العسكرية في غور الأردن جلس في مكتبه سابحا في تأملاته في عيد راس السنة العبرية، أرخى الليل سدوله وأضفى الهدوء سكينة على نفسه ،فهام ببصرة بين النجوم باحثا عن طالعة في العام المقبل الجديد ، وسبح في تأملاتة وتخذرت حواسه بنشوة امالة واحلامة ،وإذا بصرخة على جهاز اللاسلكي تشق السكون الحاصل وتهز “الميجر” هزة جذبت حواسة السابحة في عالم الخيال وأعادتها إلى مواقع اليقظة والحذر.
الساعة السابعة مساء وصل من غرفة العمليات إشارة باللاسلكي من الدورية المنتشرة في المنطقة مفادها انه تم العثور على آثار أقدام لشخصين بالقرب من مستوطنة” ارغمان” تسير هذه الأقدام نحو الشرق وان الدورية التي كانت متواجدة فتحت النيران في الاتجاه ذاته.
خرج الميجر في دورية إلي المكان وهناك وجد آثار أقدام تسير باتجاه النهر ، فتحت الدورية النار في الاتجاه حسب سير اثر الأقدام ، ترافق ذلك مع التقدم نحو النهر ، ولما وصلت الدورية إلى ارض ممشطة قريبة لحافة النهر ،رأى أفراد الدورية اثر الأقدام اتجهت يسارا ثم يمينا حيث كان الأبطال يحاولون البحث عن ممر امن ونقطة سهلة لعبور النهر ، ولكن على ما يبدو أن قدر الأخوة الأبطال لم يسعفهم في قطع مياه النهر .
تابع قصاصي الأثر سيرهما باتجاه الأثر، وقام “الميجر” بإطلاق قنبلة إنارة كشف نورها المنطقة فإذا به يكشف الإخوة الأبطال وهما يستتران في فجوة أرضية مجوفة ، صوب الميجر الصهيوني النار باتجاههم ، ثم تقدم مع أفراد دوريته باتجاههم وألقى القبض عليهما ،وقام بإجراء تفتيش دقيق لهما في محاولة للبحث عن سلاح بحوزتهما، سال الميجر الأبطال إن كان لديهما أي مستندات أو أي محتويات أخرى فأجابا أنهم لا يحملان . تم تقيد الأبطال ومن ثم اقتيادهما إلى المعتقل . بعد إلقاء القبض على(عدنان وياسر) كان معظم أفراد الخلية رهن التحقيق قابعين في دهاليز المخابرات الصهيونية.
المحاكمة:
في الطرف الشرقي من مدينة نابلس يوجد بناية من مخلفات الجيش البريطاني استعملت منذ الاحتلال عام 1967م مقرا للمحاكمات. خصصت إحدى قاعاتها للمحاكمة العسكرية ، داخل قاعة المحكمة إجراءات امن مشددة وخارجها ، جلس أقرباء منفذوا العملية وأحبائهم، وفي القسم الأخر من القاعة جلس أهالي القتلى الصهاينة في العملية وأصدقائهم. عشرات مصوري الصحافة والتلفزيون منهمكون في التقاط الصور.
فجأة دخل الأبطال الأربعة إلي قاعة المحكمة محاطين من كل جانب بضباط الشرطة وحرس الحدود، عدنان جابر أولا يرفع شارة النصر، وبعدة ياسر زيادات ،ثم محمد الشوبكي،ثم تيسير أبو سنينة، جميعهم رفعوا أيديهم تحية بإشارة النصر .
قررت المحكمة تأجيل الجلسة ليوم 7/7/1981م.عقدت ثمانية جلسات محاكمة للفدائيين الأبطال كان آخرها الجلسة الثامنة التي تم النطق بالحكم فيها بتاريخ 17/11/1980م .
قدمت ضد المناضلين الأبطال الأربعة ( عدنان، ياسر،محمد الشوبكي، تيسير أبو سنينة)لائحة اتهام نصت على أنهم قاموا بقتل ستة صهاينة وجرح ستة عشر آخرين،و إطلاق صواريخ على مستوطنة كريات أربع،وزرع الغام،التخطيط لاغتيال بعض المتعاونين، وتهم اخرى . هيئة المحكمة تعتلى المنصة، صمت يخيم على قاعة المحكمة ،بدأ رئيس المحكمة في الضفة الغربية بتلاوة قرار العقوبة بصوته المنخفض . ولعدم اكتمال النصاب القانوني لفرض عقوبة الإعدام فان المحكمة قررت الحكم على الأبطال بالسجن المؤبد .
من مقولات ابطال القطاع الغربي
- ياسر زيادات : سيهزم الجمع ويولون الدبر-صدق الله العظيم.
- محمد الشوبكي : نحن فدائيو فتح نحن جنود فتح ،نموت منتصبين ولن نركع والله معنا.
- تيسير أبو سنينة: اعلموا وليعلم العالم اجمع إننا شعب فلسطين لا نخشى العقوبات مهما كانت قسوتها.
ها هم رجال القطاع الغربي كالملائكة برجالها الشرفاء .. تغوص في السياسة ولا تتلوث .. تخترق النار دون أن تحترق .. او تخترق يتحول رجالها إلى مشاعل دون أن يقهروا.. سائرون على طريق العزة والحرية والكرامة .




