حادثة "فلاي دبي" والتدقيق الأمني الاسرائيلي

06 اكتوبر, 2026 10:31 مساءً

فتح ميديا-وكالات

دخل إلى إسرائيل، منذ مطلع العام الجاري، أكثر من 1,200 شخص من أفراد أطقم الطيران القادمين من دول لا تقيم علاقات دبلوماسية معها، بينهم سوريون ولبنانيون وعُمانيون، فيما تدرس شركة "فلاي دبي" الإماراتية تمديد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل إلى ما بعد 15 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بحسب تقارير عبرية، يوم الثلاثاء.

وكُشفت هذه المعطيات خلال جلسة للجنة الفرعية لشؤون الاستخبارات التابعة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، برئاسة بوعز بيسموت؛

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن ممثل لسلطة المطارات قوله إن "فلاي دبي" تدرس تمديد تعليق رحلاتها لمدة أسبوع إضافي على الأقل، إلى جانب التعليق المقرر حاليًا حتى 15 تشرين الأول/ أكتوبر.

ويأتي الكشف عن دخول أفراد أطقم جوية من دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، في ظل تدقيق إسرائيلي في إجراءات فحص أطقم شركات الطيران الأجنبية، عقب محاولة تحطيم رحلة تابعة لـ"فلاي دبي" كانت متجهة إلى تل أبيب، بواسطة مساعد الطيار العُماني همام الهمامي.

وكانت "كان 11" قد نقلت، الإثنين، عن وكالة "رويترز"، استنادًا إلى مصدرين إسرائيليين مطلعين على التحقيق، أن الهمامي قال خلال التحقيق معه في الإمارات إنه خطط لتنفيذ الهجوم قبل التحاقه بالعمل لدى شركة "فلاي دبي".

وبحسب ما نقلته الهيئة عن تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، كانت السلطات العُمانية قد رصدت عادات تصفح الهمامي على الإنترنت، واعتبرت أنه يبدي اهتمامًا كبيرًا بأيديولوجيا متطرفة، وأنها لم تثق بإمكانية مواصلته العمل طيارًا لدى شركة الطيران الوطنية "عُمان للطيران".

وعقب ذلك، أُحيل الهمامي، وفق التقرير، إلى برنامج لمكافحة التطرف، ونُقل إلى وظيفة مكتبية، إلا أن السلطات العُمانية لم تشارك جهات أخرى معنية بالمخاوف التي كانت لديها بشأنه.

وأضاف التقرير أنه، وفق التقديرات، لو أقدمت عُمان على إلغاء رخصة الطيران الخاصة بالهمامي، لكان من شأن ذلك أن يصل إلى علم دول أخرى في المنطقة، بما كان سيدفعها إلى الحذر من تشغيله.

وعندما التحق الهمامي بالعمل لدى "فلاي دبي"، لم تتواصل الشركة، بحسب التقرير، مع السلطات العُمانية للتحقق من خبرته وخلفيته، واقتصر الفحص الذي أجرته على التحقق من وجود سجل جنائي سابق بحقه.

وتحقق السلطات الإماراتية مع أشخاص في "فلاي دبي" شاركوا في إجراءات توظيف الهمامي، فيما تفحص جهات في أبو ظبي وإسرائيل ما إذا كانت مؤشرات مبكرة على تبنيه أفكارًا متطرفة قد ظهرت خلال فترة إقامته في أستراليا. ونقلت "كان 11" عن مصادر مطلعة على القضية أن الهمامي سبق أن نفذ عدة رحلات جوية إلى إسرائيل قبل محاولة الخطف.

وفي المقابل، أشار تقرير "وول ستريت جورنال" إلى إخفاقات منسوبة أيضًا إلى السلطات الإسرائيلية، وفي مقدمتها وزارة المواصلات، التي يفترض، بحسب التقرير، أن تكون مسؤولة عن فحص المسافرين وأفراد أطقم الطيران الذين يصلون إلى إسرائيل على متن شركات أجنبية.

وكانت وزيرة المواصلات في حكومة الاحتلال وعضوة الكابينيت ميري ريغيف، قد قالت لـ"كان 11"، نهاية الأسبوع الماضي، إن مسؤولية فرز المعلومات الاستخباراتية وفحص أفراد أطقم الطيران الأجنبية لا تقع على وزارتها، وإنما على الأجهزة الأمنية.

كلمات دلالية

اقرأ المزيد