
5 جلسات أسبوعيا.. القضاء الإسرائيلي يسرّع محاكمة نتنياهو نحو خط النهاية
06 سبتمبر, 2026 01:38 مساءً
فتح ميديا – تل أبيب:
بعد قرابة 100 يوم من الإدلاء بشهادته، تستأنف المحكمة الإسرائيلية عملها بشأن قضايا الفساد التي يتهم فيها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وستبدأ المحكمة بالاستماع لشهود الدفاع واحدًا تلو الآخر .
فبعد أن أنهى رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو الإدلاء بشهادته خلال الفترة السابقة من المحاكمة، سيواصل الآن شهود الدفاع عنه وعن المتهمين الآخرين في القضية المثول أمام المحكمة، واحدًا تلو الآخر، وهم نوني موزس، وشاؤول وإيريس إلوفيتش. وفي هذه المرحلة، أعفى القضاة نتنياهو من الحضور إلى المحكمة لحضور الجلسات، وفق ما أوردته صحيفة "معاريف" العبرية في تقرير أعده مراسلها للشؤون القضائية غلعاد موراغ.
ومن المتوقع عقد أربع جلسات هذا الأسبوع، يتوقع اليوم عقد جلسة إجرائية لتحديد ترتيب مثول شهود دفاع إضافيين ومواعيد حضورهم، وغدا يتوقع أن يدلي عضو الكنيست زئيف إلكين بشهادته وأن ينهي شهادته التي بدأها قبل العطلة القضائية، وفي وقت لاحق من هذا الأسبوع، سيدلي كل من الشاهدين رونيت مندلبوم والمقدم شموئيل شربيت بشهادتيهما.
وبحسب الصحيفة، يسعى القضاة إلى "دفع المحاكمة قدما بوتيرة عالية، إذ يتمثل هدفهم قبل الأعياد في عقد أكبر عدد ممكن من الجلسات، قدر الإمكان، وبعد الأعياد، في شهر تشرين الأول/ أكتوبر، قرر القضاة، أن تُجرى المحاكمة بوتيرة تبلغ خمسة أيام في الأسبوع".
وأكدت أن "هذه وتيرة قياسية لا مثيل لها حاليا في المحاكم الأخرى في إسرائيل، وسيظهر مدى قدرة القضاة ومحامي الدفاع ومحامي النيابة على مواكبة هذه الوتيرة، التي تستلزم العمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وقد طلب الدفاع، بموافقة النيابة، إلغاء ثلاث جلسات في تشرين الأول/ أكتوبر بسبب سفر سنوي لمكتب المحاماة".
جدير بالذكر، أن نتنياهو أدلى بشهادته على مدى قرابة 100 يوم من الجلسات، وكان، أول شاهد فقط في مرحلة الدفاع، التي يستدعي خلالها الدفاع شهوده في محاولة لدحض ادعاءات النيابة، ومن خلال العديد من طلبات التأجيل، والطلبات المتواصلة لإلغاء الجلسات أو تقصير مدتها، واستجابة القضاة لهذه الطلبات، كان نتنياهو هو الذي يتحكم في وتيرة المحاكمة، وحوّل السنة السابقة من جلسات المحاكمة إلى سنة بطيئة للغاية",
وأكدت "معاريف"، أن "القضاة يحاولون تسريع وتيرة المحاكمة انطلاقًا من إدراكهم ضرورة إنهائها، نظرًا إلى أن رئيسة هيئة المحكمة، ريبيكا فريدمان-فيلدمان، ستتقاعد في آذار/ مارس 2028".
ويواجه نتنياهو العيد من التهم تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في الملف 4000 (قضية "بيزك" وموقع "وللا")، إضافة إلى ذلك، يُتهم بارتكاب جريمة الاحتيال وخيانة الأمانة في الملف 2000 (قضية المحادثات بين نتنياهو وموزس، ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت")، أما في الملف 1000 (قضية الهدايا)، فتُنسب إليه أيضًا تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة.
وبعد شهادته، أبلغ القضاة الأطراف بأنه "لا تغيير في موقفهم، ومفاده أن تهمة الرشوة في الملف 4000 تواجه صعوبات إثباتية، ولا يزال موقف القضاة في ضوء هذه الصعوبات، أنه يتعين على إسرائيل أن تدرس التراجع عن تهمة الرشوة في هذا الملف، إلا أن النيابة ترى في الوقت الراهن أنه ينبغي مواصلة إدارة المحاكمة حتى نهايتها"، بحسب "معاريف".




