الأوقاف توثق التعديات خلال شهر تشرين الأول
تاريخ النشر : 08 نوفمبر, 2026 02:01 مساءً

فتح ميديا-وكالات

وثقت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، في تقريرها عن شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، سلسلة من الانتهاكات التي نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق المقدسات الإسلامية، شملت اقتحام المسجد الأقصى المبارك 26 مرة، ومواصلة منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف، إلى جانب الاعتداء على المساجد في الضفة الغربية.

وأكدت الوزارة أن هذه الانتهاكات تأتي في إطار تصعيد متواصل يستهدف حرية العبادة ويمس الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية.

26 اقتحامًا للمسجد الأقصى خلال تشرين الأول

وأوضح التقرير الصادر عن الوزارة، اليوم الأحد، أن المسجد الأقصى المبارك شهد خلال الشهر 26 اقتحامًا عبر باب المغاربة، خلال الفترتين الصباحية والمسائية.

وتزامنت هذه الاقتحامات مع ما يُسمى “عيد العرش” اليهودي، إذ كثفت الجماعات المتطرفة حملاتها التحريضية، واقتحمت باحات المسجد بحماية مشددة، وأدت طقوسًا تلمودية واستفزازية، شملت الصلوات العلنية والسجود والانبطاح الجماعي والدعاء لجنود الاحتلال أمام قبة الصخرة المشرفة.

كما أدخل المتطرفون قربان “الأصناف الأربعة” النباتي، في خطوة يعتبرونها تمهيدًا معنويًا لبناء الهيكل المزعوم.

ورافق هذه الاقتحامات فرض إجراءات أمنية مشددة عرقلت وصول المصلين إلى المسجد، لا سيما أيام الجمعة، التي شهدت اقتحام محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة بالتزامن مع إلقاء الخطب.

وفي السياق، جددت سلطات الاحتلال قرار إبعاد رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، عن المسجد لمدة ستة أشهر، ليستمر القرار حتى التاسع عشر من نيسان/ أبريل 2027.

منع الأذان في الحرم الإبراهيمي لليوم الـ130

وعلى صعيد الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، رصد التقرير استمرار التضييقات والإجراءات الأمنية، إذ واصلت سلطات الاحتلال منع رفع الأذان في جميع الأوقات، لليوم الـ130 على التوالي، منذ الحادي والعشرين من حزيران/ يونيو 2026، بذريعة الأسباب الأمنية، ليصل عدد مرات منع الأذان خلال تشرين الأول إلى 130 وقتًا.

كما أغلقت سلطات الاحتلال الحرم بالكامل لمدة أربعة أيام خلال الشهر، وواصلت إجراء تغييرات معمارية وهيكلية في مرافقه، أبرزها استكمال العمل على سقف صحن الحرم بعد تثبيت السقف الحديدي.

وأبقت قوات الاحتلال الأقفال والشوادر التي تعيق عمل طواقم الأوقاف، وتغلق الباب الشرقي وباب السوق، فضلًا عن استهداف إدارة الحرم وطواقم السدنة والموظفين.

وأشار التقرير إلى اقتحام مصلى الإسحاقية باللباس المدني، وتأمين إقامة حفلات صاخبة والنفخ في البوق في الجزء المغتصب من الحرم.

اعتقال مدير الحرم ورئيس السدنة

وفي إطار التضييق الإداري، تعرض الموظفون والمصلون للتفتيش المهين والشتم، فيما اعتقلت قوات الاحتلال، في الثامن من تشرين الأول الماضي، مدير الحرم الشيخ معتز أبو سنينة ورئيس السدنة همام أبو مرخية.

كما حرمتهما من دخول الحرم لمدة أسبوع عقب الإفراج عنهما.

إحراق جزء من مسجد السلطان إبراهيم في مخماس

وامتدت هذه الاعتداءات، في سياق التصعيد المتواصل، إلى بقية محافظات الضفة الغربية؛ إذ أقدم مستوطنون على إحراق جزء من مسجد السلطان إبراهيم في بلدة مخماس بمحافظة رام الله، كما خطّوا شعارات عنصرية على جدرانه.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الأوقاف أن هذه الاعتداءات الممنهجة تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الأماكن المقدسة.

وبناءً على ذلك، جددت الوزارة مطالبتها المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها، فضلًا عن ضرورة صون الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية.