فتح ميديا - متابعة:
أظهرت آخر استطلاعات الرأي العام في الكيان الصهيوني الصادرة عشية انتخابات "الكنيست" المقررة يوم الثلاثاء المقبل، استمرار حالة التخبط والأزمة السياسية العميقة، وسط تقدم واضح لمعسكر المعارضة الصهيونية المناهض لرئيس حكومة الاحتلال الحالي بنيامين نتنياهو.
وبحسب النتائج النهائية التي نشرتها وسائل الإعلام العبرية والمطابقة لحسابات الكتل، يتفوق المعسكر الصهيوني المناوئ لنتنياهو والذي يقوده رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت بحصوله على 56 مقعداً، متقدماً بفارق 6 مقاعد على معسكر الائتلاف الحكومي الحالي التابع لنتنياهو الذي تراجع واستقر عند 50 مقعداً في معظم الاستطلاعات.
وفي المقابل، حافظت الأحزاب والقوائم العربية (المشتركة والموحدة) على وزنها البرلماني الحاسم في هذه المعادلة بحصولها على 14 مقعداً، وهو ما يحرم المعسكرين الصهيونيين المتنافسين من القدرة على بلوغ عتبة الـ 61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة مستقلة ومستقرة، مما يبقي مستقبل الحكم معلقاً وخاضعاً للسيناريوهات المفتوحة.
وتأتي هذه الأرقام والنتائج قبل نحو 72 ساعة من فتح صناديق الاقتراع المقررة في 27 أكتوبر الجاري، لتعكس حالة الانقسام الحاد والإنهاك داخل مجتمع الاحتلال بعد سنوات من الإخفاقات السياسية والعسكرية المتلاحقة.
وتُجمع التحليلات العبرية على أن ملف أزمة تجنيد "الحريديم" وتصاعد العمليات الفدائية بالضفة ساهما بشكل مباشر في تراجع حزب "الليكود" وائتلاف نتنياهو أمام الجنرال السابق آيزنكوت في أسئلة الملاءمة لرئاسة الحكومة، وسط استنفار أمني إسرائيلي شامل وغير مسبوق تحسباً لعمليات مقاومة متزامنة مع يوم التصويت لتعطيل مسار الانتخابات الصهيونية.