فتح ميديا - متابعة:
ادّعى رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، وجود محاولات لتشكيل مجموعات ذات طابع شبه عسكري داخل بعض التجمعات البدوية في منطقة النقب، مشيراً إلى ما وصفه بـ"بنى عسكرية" تنشط في تلك المناطق. كما زعم أن بعض هذه المجموعات ترتبط بتنظيمات فلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، من دون أن يقدم تفاصيل أو أدلة حول حجم هذه التشكيلات أو طبيعة ارتباطها المزعوم.
وجاءت تصريحات زيني خلال اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، الذي ناقش التحديات الأمنية المرتبطة بقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وأوضح أن جهاز الشاباك يتابع هذه الظاهرة ويعمل على إحباط أي محاولات لتأسيس أطر مسلحة منظمة، معتبراً أن الأمر يمثل مصدر قلق أمني متزايد.
وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار تفاقم أزمة انتشار السلاح غير المرخص في النقب، إلى جانب تنامي عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية والأردنية، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة لنقل كميات من الأسلحة.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد تعهد سابقاً بإعادة فرض ما سماه "السيطرة والحوكمة" في النقب، إلا أن المنطقة ما زالت تشهد ارتفاعاً في معدلات الجريمة والعنف وانتشار السلاح خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، يرى مراقبون وقيادات في المجتمع العربي داخل إسرائيل أن تفشي السلاح والجريمة المنظمة يعود بدرجة كبيرة إلى إخفاق السلطات وأجهزة إنفاذ القانون في مكافحة شبكات الجريمة والحد من تجارة السلاح غير القانونية، محملين الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تفاقم هذه الظواهر.