نتنياهو يستحضر لغة التهديد في ذكرى 7 أكتوبر
تاريخ النشر : 05 اكتوبر, 2026 03:33 مساءً

فتح ميديا-وكالات

وصف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو «أعداء» إسرائيل بـ«الحيوانات المفترسة التي تطاردنا». وجاء ذلك خلال مراسم إحياء الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر.

وقال نتنياهو، اليوم الإثنين، إن إسرائيل ستحمي نفسها مما وصفه بـ«الحيوانات المفترسة». وأضاف أن ذلك سيتم بمشاركة اليهود والعرب والدروز والشركس ومجموعات أخرى.

وتحدث نتنياهو عن السابع من أكتوبر. وزعم أنه كان بداية لخطة يقودها «المحور الإيراني» لتدمير إسرائيل.

كما زعم أن الخطة تستهدف محاصرة إسرائيل بالصواريخ. وتحدث أيضًا عن «قنابل نووية» قال إنها معدة لتدمير الدولة.

لكن مسؤولين إسرائيليين سابقين وحاليين نفوا امتلاك إيران قنابل نووية. وقال هؤلاء في تصريحات سابقة إن طهران تسعى إلى تطوير قدرات نووية.

نتنياهو يتوعد بمواصلة الحرب

وقال نتنياهو إن قواته «قلبت المعادلة» خلال الحرب. وأضاف أن إسرائيل أزالت ما وصفه بالخطر المباشر على مواطنيها.

وأكد أن أمام حكومته مهام أخرى. وقال إن إسرائيل عازمة على إتمامها.

وتعهد نتنياهو بعدم عودة حركة حماس إلى حكم قطاع غزة. كما توعد بمواصلة ملاحقة من شاركوا في احتجاز الأسرى الإسرائيليين.

وتطرق كذلك إلى ما وصفه بالعزلة السياسية التي تواجهها إسرائيل. وقال إن بعض قادة العالم يثنون على ما وصفه بهزيمة المقاتلين الفلسطينيين.

وفي المقابل، أشار إلى وجود قادة آخرين يريدون مقاطعة إسرائيل. وقال إن بلاده تخوض «حرب بقاء»، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.

زامير يقر بإخفاق الجيش

وجاءت كلمة نتنياهو خلال «يوم إحياء الذكرى» في إسرائيل. وشهدت المراسم تنكيس الأعلام إلى نصف السارية.

وفي الوقت نفسه، عقد منتدى هيئة الأركان العامة اجتماعًا في قاعدة زيكيم العسكرية. وأنزل العلم هناك أيضًا إلى نصف السارية.

وفي أمر يومي، أقر رئيس هيئة الأركان إيال زامير بفشل الجيش في حماية المواطنين خلال السابع من أكتوبر.

وأكد زامير ضرورة التحقيق في أحداث ذلك اليوم. كما شدد على تطبيق الدروس المستخلصة من التحقيقات.

وقال إن الجيش لن يسمح لأعدائه مجددًا بتعزيز قدراتهم دون رادع.

هرتسوغ يطالب بالتحقيق

من جهته، تحدث رئيس دولة الاحتلال، يتسحاق هرتسوغ عن إخفاقات السابع من أكتوبر. ولم يدعُ بشكل مباشر إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية.

لكنه شدد أمام نتنياهو على ضرورة التحقيق في ملابسات الإخفاق. وفي المقابل، لم يتطرق نتنياهو إلى ملف التحقيق خلال كلمته.

وتزامن ذلك مع استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن المسؤولية عن إخفاقات السابع من أكتوبر.

وخلال المراسم، توجه أحد الحاضرين إلى رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت. وصاح في وجهه قائلًا: «لا تستحق أن تضع إكليلًا».

وشارك في المراسم وزير الأمن يسرائيل كاتس. كما حضر رئيس هيئة الأركان إيال زامير.

وشملت قائمة الحضور المفتش العام للشرطة داني ليفي. وحضر أيضًا رئيس «الشاباك» دافيد زيني ورئيس «الموساد» رومان غوفمان.

كما شارك عدد من وزراء الحكومة وممثلون عن عائلات القتلى.

تحذيرات مجندات المراقبة

وتطرق هرتسوغ إلى مجندات المراقبة اللواتي حذرن من تحركات حماس قبل الهجوم.

وقال إن المجندات لاحظن تغيرات في المنطقة. كما أبلغن عن مؤشرات أثارت القلق.

لكن هرتسوغ قال إن أحدًا لم يتمكن من جمع تلك المؤشرات في صورة كاملة. وأشار إلى تحذيرات كتبتها إحدى المجندات قبل أشهر من الهجوم.

ومن بين العبارات التي كُتبت على جدار الملجأ: «انظروا كيف تسير إسرائيل بهدوء، وكأن غزة ليست بجانبها».

وقال هرتسوغ إن العبارة اكتسبت معنى مختلفًا بعد السابع من أكتوبر. ورأى أنها تعكس حالة إسرائيل قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن هذه الوقائع تفرض إجراء تحقيق شامل. ودعا إلى فهم أسباب الإخفاق وعدم تجاهل التحذيرات.

كما شدد على ضرورة استخلاص الدروس من الأحداث. وقال إن مرور الوقت لا يلغي واجب التحقيق.

هرتسوغ يحذر من الانقسام الداخلي

وتطرق الرئيس الإسرائيلي أيضًا إلى الانتخابات المقبلة. وحذر من الانقسامات الداخلية خلال الحملة الانتخابية.

وقال إن الخلاف السياسي حق مشروع. لكنه شدد على ضرورة عدم تحول الخلافات إلى انقسام عميق.

وأضاف أن الإسرائيليين سيواصلون العيش في الدولة نفسها. ودعا إلى العمل المشترك للحفاظ عليها وبناء مستقبلها.