فتح ميديا - وكالات :
صرّح العميد علي فدوي، رئيس مجموعة مستشاري القيادة العامة للحرس الثوري الإيراني، بأن القوات البحرية الأمريكية "لم تعد موجودة" في الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان، مشيرًا إلى أن القطع الأمريكية ابتعدت أكثر من ألف كيلومتر عن الحدود الإيرانية، وفق تعبيره.
وأضاف فدوي، في تصريحات تلفزيونية، أن ابتعاد القوات الأمريكية عن المنطقة، لم يكن "قرارًا اختياريًا" من جانب واشنطن، وإنما نتيجة لما وصفه بـ"اقتدار الجمهورية الإسلامية والقوة البحرية للحرس الثوري".
وتطرق إلى حركة الملاحة في مضيق هرمز، قائلًا إن "السفن التي تعبر من المنطقة الجنوبية للمضيق تواجه اعتراضات من قباطنتها، إلا أن اعتبارات التأمين والتكاليف والخسائر المحتملة تدفعهم في النهاية إلى مواصلة العبور".
وأشار المسؤول العسكري الإيراني إلى أن "الحرس الثوري أبلغ السفن بأن عبورها من المسار، الذي حددته إيران قد يعرضها لإجراءات من جانب القوة البحرية التابعة للحرس"، مضيفًا أن "بعض القباطنة أبلغوا رسميًا بأنهم مضطرون إلى استخدام هذا المسار".
وبحسب فدوي، فإن "ما بين 3 و4 ملايين برميل من النفط كحد أقصى تمرّ حاليًا عبر مسار آخر خارج المنطقة، التي أعلنت إيران رسميًا بشأنها"، معتبرًا أن "هذه الكمية محدودة مقارنة بحجم صادرات النفط، التي كانت تمر من المنطقة سابقًا".
وفيما يتعلق بإمكانية فرض الولايات المتحدة سيطرتها على المنطقة من خلال سلاحها الجوي، قال فدوي إن "القوة الجوية وحدها لا تكفي لتحقيق ذلك"، معتبرًا أن واشنطن تحتاج إلى وجود مادي لقواتها البحرية على الأرض لفرض سيطرتها، على حد قوله.
وقال فدوي إن القوات الإيرانية، خلال السنوات الماضية، "واجهت الولايات المتحدة وقوى أخرى"، مضيفًا أن ما وصفه بـ"المقاتلين" تمكنوا من إحباط الأهداف، التي قال إن خصوم إيران سعوا إلى تحقيقها.
يذكر أنه في 28 فبراير/ شباط 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل باستهداف مواقع في إيران، وردت إيران بهجمات مماثلة.
وفي منتصف يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، لكنهما تبادلتا الضربات مجددًا بعد فترة وجيزة.
وفي الوقت الحالي، لا يزال الصراع دون تسوية نهائية، ورغم توقف المعارك المباشرة بين الطرفين، فإن الولايات المتحدة تعتمد الآن على الضغط الاقتصادي ضد إيران.