حصيلة 3 أعوام من عدوان الاحتلال بالضفة
تاريخ النشر : 05 اكتوبر, 2026 10:03 صباحاً

فتح ميديا-الضفة الغربية

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 62,916 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأوضحت الهيئة، في تقرير أصدرته اليوم الأحد، عشية مرور ثلاثة أعوام على حرب الإبادة، أن قوات الاحتلال نفذت 48,174 اعتداءً، فيما نفذ المستوطنون 14,742 اعتداءً.

وتصدرت محافظة الخليل قائمة المحافظات من حيث عدد الاعتداءات بـ10,840 اعتداءً، تلتها رام الله والبيرة بـ10,594، ثم نابلس بـ10,261، والقدس بـ7,315 اعتداءً.

وأكدت الهيئة أن هذه الحصيلة تعكس اتساع الهجوم على الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية بالتزامن مع حرب الإبادة على قطاع غزة، مشيرة إلى أن القوة العسكرية للاحتلال تحمي تمدد المستوطنين، فيما تسهم عمليات الهدم والاستيلاء وإغلاق الطرق والاعتداء على مصادر الرزق في تقليص قدرة المواطنين على البقاء في أرضهم، وتحويل التهجير إلى أداة لإعادة تشكيل الجغرافيا وفرض الضم.

وأضافت أن إجراءات الاحتلال تجاوزت الاعتداءات الميدانية إلى منظومة واسعة من التشريعات والقرارات التي مست الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية، ووسعت أدوات السيطرة عليها، ومكنت المستوطنين من تحويل اعتداءاتهم إلى وقائع تحظى بالحماية والتمويل والخدمات من مؤسسات الاحتلال.
 

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات ترافقت مع المصادرة والتوسع الاستيطاني والتهجير، بهدف إعادة تشكيل الجغرافيا وتقويض الوجود الفلسطيني، عبر إخضاع الأرض لمنطق الضم وتحويل المشروع الاستيطاني إلى سياسة دولة تنفذها أدوات التشريع والتخطيط والإدارة والقوة العسكرية.

66 شهيداً و1182 حريقاً باعتداءات المستوطنين

وبيّنت الهيئة أن اعتداءات المستوطنين أدت إلى استشهاد 66 مواطناً، تركز 29 منهم في محافظة رام الله والبيرة، و21 في نابلس، و7 في الخليل، و3 في سلفيت، فيما سجلت بيت لحم وقلقيلية شهيدين في كل منهما.

كما أشعل المستوطنون 1,182 حريقاً، بينها 809 حرائق استهدفت الممتلكات و373 استهدفت الأراضي.

وتوزعت حالات الإحراق بواقع 376 في رام الله والبيرة، و335 في نابلس، و112 في الخليل، و73 في جنين، و64 في بيت لحم، و61 في طولكرم، و44 في سلفيت، و39 في قلقيلية، و32 في القدس، و29 في طوباس، و17 في أريحا.

وطالت اعتداءات المستوطنين 147,111 شجرة بالتحطيم والاقتلاع والحرق والتسميم، بينها 100,485 شجرة زيتون.

وسجلت الخليل تضرر 31,516 شجرة، ورام الله والبيرة 27,922، ونابلس 24,073، وجنين 23,658، وبيت لحم 15,784، وسلفيت 11,313، وقلقيلية 9,298، وطوباس 2,234، وطولكرم 745، والقدس 568 شجرة.

كما وثقت الهيئة 922 حالة تجريف للأراضي و2,645 اعتداءً على الأشجار والمزروعات.

211 بؤرة استيطانية و376 تجمعاً تعرضت للاعتداء

وأضافت الهيئة أن المستوطنين حاولوا، خلال الفترة ذاتها، إقامة 211 بؤرة استيطانية، غلب عليها الطابع الرعوي.

وتصدرت رام الله والبيرة المحافظات بـ62 بؤرة، تلتها الخليل بـ57، ونابلس بـ38، وبيت لحم بـ29، والقدس بـ15 بؤرة.

وأشارت إلى أن السجلات التفصيلية المتاحة للاعتداءات أظهرت تعرض ما لا يقل عن 376 قرية وبلدة وتجمعاً فلسطينياً لاعتداءات المستوطنين، في مؤشر على اتساع نطاق هذه الاعتداءات وحجم التمكين الذي توفره ٦سلطات الاحتلال للمستوطنين.

1814 عملية هدم طالت 5059 منشأة

وفي ملف الهدم، قالت الهيئة إن سلطات الاحتلال نفذت 1,814 عملية هدم طالت 5,059 منشأة، بينها 1,894 مسكناً مأهولاً، و307 مساكن غير مأهولة، و1,524 منشأة زراعية، و723 منشأة لمصادر الرزق، و611 منشأة أخرى.

وتوزعت المنشآت المهدومة على المحافظات بواقع 1,244 في القدس، و831 في الخليل، و496 في جنين، و480 في طولكرم، و394 في نابلس، و384 في رام الله والبيرة، و370 في بيت لحم، و347 في أريحا، و200 في طوباس، و193 في قلقيلية، و120 في سلفيت.

كما أصدرت سلطات الاحتلال 2,133 إخطاراً بالهدم أو وقف البناء، منها 577 في الخليل، و306 في بيت لحم، و277 في رام الله والبيرة، و222 في القدس، و193 في أريحا، و156 في نابلس، و137 في قلقيلية، و85 في طولكرم، و83 في سلفيت، و74 في جنين، و23 في طوباس.

وسجلت الهيئة كذلك 7,775 اعتداءً على الممتلكات شملت التخريب والتكسير، و1,120 واقعة استيلاء على الممتلكات، و1,437 واقعة سرقة.

وشملت عمليات المصادرة والسرقة 13,539 رأساً من الحيوانات، و1,095 مركبة، و125 جراراً زراعياً، و1,617 أداة زراعية.

الاستيلاء على 64.2 ألف دونم

وعلى صعيد الاستيلاء على الأراضي والسيطرة عليها، بلغت الحصيلة التراكمية التقديرية نحو 64.2 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية.

وشملت أدوات السيطرة 231 أمراً وإجراءً لوضع اليد العسكري طالت نحو 5,268 دونماً، بينها 46 أمراً بهدف إنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات، و122 أمراً لشق طرق أمنية وعسكرية.

كما شملت إعلان نحو 29.7 ألف دونم باعتبارها “أراضي دولة”، وهي نسبة وصفَتها الهيئة بأنها قياسية على مستوى العقود الثلاثة الماضية، إلى جانب 11 قراراً للاستملاك بمساحة إجمالية بلغت نحو 3,534 دونماً، فضلاً عن زيادة حدود المحميات الطبيعية بنحو 20 ألف دونم.

وشملت حصيلة الاستملاك أمر سبسطية الأصلي رقم 01/26 بمساحة 2,068 دونماً.

وفي الإضافات إلى أوامر وضع اليد بعد حصيلة العامين، تصدرت طوباس المحافظات بمساحة 1,662.625 دونماً، تلتها جنين بـ1,008.379 دونماً.

415 مخططاً استعمارياً و97 عطاءً

وفي مجال التخطيط الاستيطاني، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان سلسلة من الإعلانات الرسمية الصادرة عن مجلس التخطيط وبلدية الاحتلال في القدس.

وأوضحت أن هذه الإجراءات شملت 89 إجراءً لإيداع مخططات في الضفة الغربية، تتضمن 19,221 وحدة وتمتد على مساحة 23,129.101 دونماً، إلى جانب 148 مصادقة على مخططات تتضمن 24,913 وحدة على مساحة 29,066.5374 دونماً.

أما داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، فرُصد 85 إيداعاً لمخططات تتضمن 16,005 وحدات على مساحة 1,627.950 دونماً، و93 إجراء مصادقة لمخططات تتضمن 15,156 وحدة على مساحة 4,016.918 دونماً.

وبيّنت الهيئة أن سلطات الاحتلال طرحت، منذ بدء الحرب، 97 عطاءً تتضمن 15,760 وحدة، بينها 84 عطاءً في الضفة الغربية تتضمن 12,872 وحدة، و13 عطاءً داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس تتضمن 2,888 وحدة.

وتوزعت عطاءات القدس بين خمسة عطاءات تتضمن وحدات سكنية، وثمانية عطاءات للمرافق والبنية التحتية والتطوير واستخدامات أخرى.

وشمل مشروع E1 شرق القدس 3,401 وحدة، موزعة بواقع 2,167 وحدة في العطاء رقم 460/2025، و1,234 وحدة في العطاء رقم 186/2026.

وأكدت الهيئة أن توسيع المستوطنات ودفع المخططات والعطاءات وربطها بشبكات الطرق والبنية التحتية يرسخ السيطرة على الأرض ويقطع التواصل بين التجمعات الفلسطينية.

وأشارت إلى أن خطورة مشروع E1 تبرز في موقعه شرق القدس، وما يستهدفه من فصل المدينة عن محيطها الفلسطيني، فيما تؤدي المصادرات وعمليات الهدم إلى تضييق المجالين العمراني والزراعي للقرى الفلسطينية، بما يتيح تمدد المواقع الاستيطانية.

واختتمت الهيئة بالتأكيد أن حماية المواطنين والتجمعات المهددة تتطلب إسناد صمودهم وضمان وصولهم إلى أراضيهم ومياههم ومصادر رزقهم، ومساءلة المسؤولين عن جرائم الاحتلال واعتداءات المستوطنين.

ودعت إلى اتخاذ إجراءات دولية عملية لوقف التوسع الاستيطاني ودعمه وتمويله، مؤكدة أن استمرار الإفلات من العقاب يتيح استخدام القتل والهدم والمصادرة والتهجير لفرض الضم بالقوة.