فتح ميديا - متابعة:
قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، إن سلطات الاحتلال واصلت خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي سياسة المداهمات والاعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، حيث رصد المركز (530) حالة اعتقال، بينهم (39) طفلاً قاصراً و(15) امرأة وفتاة وارتقاء شهيد داخل الأسر.
وأوضح المركز أن حالات الاعتقال التي تم رصدها الشهر الماضي لا تشمل حالات الاعتقال لمئات المواطنين ضمن سياسة الاعتقالات الجماعية من القرى والمخيمات والبلدات الفلسطينية في الضفة المحتلة، حيث تقتحم قوات الاحتلال برفقة ضباط المخابرات المنازل وتحطم محتوياتها، وتقوم باحتجاز عشرات المعتقلين في منازل يتم مصادرتها وطرد أصحابها، والتحقيق معهم ميدانياً لعدة ساعات قبل إطلاق سراحهم بعد تعرضهم للإهانة والضرب وتوجيه تهديدات لهم.
اعتقال النساء والأطفال
وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال الشهر الماضي (39) طفلاً قاصراً ما دون الثامنة عشر من أعمارهم، أصغرهم الطفل "حبيب الله القواسمة" 13 عاماً، من الخليل، وقد أفرجت عن عدد من الأطفال المعتقلين بعد التحقيق لساعات أو أيام، بينما نقلت آخرين إلى مراكز التوقيف والتحقيق، وتم إصدار أوامر اعتقال إداري بحق عدد منهم دون تهمة، حيث يعتقل الاحتلال (360) طفلاً قاصراً في أقسام خاصة بسجني "مجدو" و"عوفر" في ظروف قاسية.
ولفت إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت (15) امرأة وفتاة خلال الشهر الماضي، بعد مداهمة منازلهن، من بينهن المسنة رشيدة برهان بني عودة من طمون جنوب طوباس للضغط على نجلها لتسليم نفسه، والفتاة "روند نشأت النادي" من مخيم عسكر بنابلس على حاجز عورتا جنوب نابلس، والشقيقتان "إيمان ودلال قاهر صعابنة" من جنين، والفتاة "رؤى إبراهيم الحافي" من طولكرم.
وأضاف مركز فلسطين أن سلطات الاحتلال اعتقلت الصحفية نقاء حامد من رام الله، ووجهت لها تهمة التحريض، وأفرجت عنها بعد اعتقال استمر أسبوعين، كما اعتقلت الفتاة حلا إسماعيل عادى من الخليل وأفرجت عنها بعد التحقيق، واعتقلت المرابطة المقدسية خديجة صويص وسلمتها قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى ومنع السفر، واعتقلت زوجة الأسير أحمد متروك من طولكرم وزوجة الأسير "ياسر حماد" من قلقيلية.
شهيد جديد
وبيَّن أن قائمة شهداء الحركة الأسيرة ارتفعت خلال الشهر الماضي إلى (329) شهيداً منذ عام 1967، وإلى (92) شهيداً منذ السابع من أكتوبر 2023 باستشهاد الأسير "معتز نظام الأطرش" 21 عاماً من الخليل.
وكان الشهيد الأطرش اعتقل في أكتوبر من العام الماضي، وتم تحويله للاعتقال الإداري دون تهمة وجُدد له مرتين، ولم يكن يعاني من أي أمراض كما أكدت عائلته، بينما تدهورت حالته الصحية في الفترة الأخيرة ولم يتلقَّ علاجاً مناسباً، الأمر الذي أدى إلى ارتقائه في سجن "عوفر".
واتهم مركز فلسطين الاحتلال بمواصلة سياسة قتل الأسرى في السجون بشكل ممنهج باستمرار التعذيب والإهمال الطبي والتجويع والتنكيل القاسي، والذي يتم بضوء أخضر من حكومة الاحتلال المتطرفة.
الأوامر الإدارية
وذكر أن سلطات الاحتلال صعَّدت خلال الشهر الماضي من جريمة الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث أصدرت ما يزيد عن (625) قرارًا إداريًا، بين قرارات جديدة وأخرى بالتجديد، دون توجيه أي تهمة للمعتقلين، استجابةً لتوصيات جهاز "الشاباك" الذي يشرف بشكل كامل على ملف الاعتقال الإداري.
وتابع، أن مخابرات الاحتلال، وإمعانًا في تعذيب الأسرى وذويهم، رفضت إطلاق سراح عدد من الأسرى المحكومين بالسجن الفعلي، وقُدّمت لهم لوائح اتهام من النيابة العسكرية وصدرت بحقهم أحكام فعلية، وبعد انتهاء محكومياتهم جرى تحويلهم إلى الاعتقال الإداري بدل إطلاق سراحهم، فيما كان ذووهم ينتظرون بفارغ الصبر الإفراج عنهم، وكان آخرهم الأسير "أمير علان" من نابلس، الذي تم تحويله إلى الاعتقال الإداري بعد انتهاء محكوميته الفعلية البالغة 7 سنوات ونصف.
كما وأشار إلى أن أعداد الأسرى المحكومين بالمؤبد ارتفعت خلال الشهر الماضي إلى (119) أسيراً، وذلك بعد إصدار محكمة الاحتلال حكماً جديداً بالسجن المؤبد بحق الأسير "غيث محمد جرادات" من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، إضافة إلى غرامة مالية بقيمة (36 ألف دولار).
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت "جرادات" برفقة شقيقه "عمر" خلال عملية عسكرية في ديسمبر من العام 2021، ووجهت له تهمة المشاركة في عملية "حومش" قرب نابلس، والتي أسفرت عن قتل مستوطن وإصابة آخر بجراح، وأقدمت سلطات الاحتلال على هدم منزله بعد شهر ونصف على اعتقاله ضمن سياسة العقاب الجماعي، وحكم المؤبد هو حكم بالسجن مدى الحياة.
أسرى غزة
وكشف مركز فلسطين أن سلطات الاحتلال أفرجت خلال سبتمبر الماضي عن (61) معتقلاً من قطاع غزة، بينهم العديد من العمال الذين اعتقلوا من أنحاء الضفة الغربية المحتلة، غالبيتهم يعانون من ظروف صحية ونفسية صعبة نتيجة التجويع والتعذيب والتنكيل الذي تعرضوا له خلال فترة الاعتقال، وتم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
وأوضح مركز فلسطين أن قوات الاحتلال البحرية اعتقلت (10) صيادين خلال ممارسة عملهم في صيد الأسماك مقابل شواطئ مدينة غزة، بينما اختطفت الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال عددًا من المواطنين من شرق القطاع، بعد أن تسللت العصابات العميلة بحماية طيران الاحتلال إلى المناطق التي يقيم فيها النازحون بالقرب مما يعرف بـ"الخط الأصفر".
وبين أن أسرى غزة في "سجن جانوت" يتعرضون لعمليات قمع يومية، حيث يتم اقتحام غرف الأسرى والاعتداء عليهم بالضرب ورش الغاز وإطلاق الرصاص المطاطي، بينما تحرمهم إدارة السجن من الاستحمام والصلاة والطعام الكافي، ويهددون بالإعدام والقتل.
وأردف أن أسرى غزة في "معتقل راكيفت" بالرملة يتعرضون للضرب المبرح بشكل مستمر، وهم مقيدو اليدين والقدمين ومعصوبو الأعين، وفي مناطق حساسة، بعد نقلهم إلى غرف خالية من الكاميرات لضمان عدم إدانتهم مستقبلاً، ويحرمون من الصلاة وقراءة القرآن.
وأكمل أن أسرى غزة في معتقل "سديه تيمان" يتعرضون لظروف اعتقال قاسية، تشمل الاعتداء الجنسي والتحرش والحرمان من مقومات الحياة الأساسية، فيما يتعرض الأسرى في سجن "النقب" لعمليات قمع وحشية، وإطلاق الرصاص المطاطي والضرب بالهراوات وإطلاق الكلاب البوليسية تجاههم، ما أدى لإصابة عدد منهم بجراح ورضوض وكسور، دون تقديم العلاج لهم.