فتح ميديا - غزة:
شهد المسجد الأقصى المبارك أمس الأحد واليوم الإثنين تصعيداً واسعاً، بالتزامن مع "عيد الغفران" العبري، تخلله اقتحام 1678 مستوطناً، وأداء طقوس وصلوات توراتية علنية وجماعية، وإدخال أدوات وكتب وملابس دينية، بمشاركة مسؤولين في حكومة الاحتلال.
وبحسب محافظة القدس، بلغ عدد المقتحمين الأحد 992 في ما يسمى "الاقتحام التعويضي" عشية العيد، و686 الإثنين في الاقتحام الفعلي، وهي أعلى أعداد مسجلة لهذه المناسبة.
وأوضحت أن توزيع الاقتحامات على يومين يعود لطبيعة "عيد الغفران" الذي وافق الإثنين ويُعد "سبت الأسبات" يمتنع فيه المستوطنون عن الطعام والشراب والعمل والتنقل، ما يدفع جماعات الهيكل لتنظيم اقتحام تعويضي في اليوم السابق.
طقوس علنية وسجود ملحمي
وخلال اقتحام الأحد، أدى المستوطنون طقوساً جماعية تركزت في الساحة الشرقية التي يستفردون بها، شملت حلقات رقص وتصفيق وسجود ملحمي فردي وجماعي، وامتدت للساحات الغربية المقابلة لقبة الصخرة.
وظهر مقتحمون وهم يرتدون شالات الصلاة "الطاليت" ولفائف "التيفلين" السوداء، ويحملون ملازم صلوات وكتب "السيدور" التي يُسمح لقادة الاقتحامات بإدخالها، فيما سهّلت شرطة الاحتلال توزيع الملازم على أبواب المسجد، في ممارسة بدأت هذا العام.
ويأتي ذلك بعد أيام من نفخ البوق داخل الأقصى نحو 30 مرة يوم 13/9/2026 بالتزامن مع "رأس السنة العبرية".
بن غفير ونتنياهو
وأشارت المحافظة إلى أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير اقتحم الأقصى في نهاية فترة الاقتحامات وقاد مجموعة في طقوس وصلوات، في اقتحامه الـ20 منذ توليه مطلع 2023، ما أدى عملياً لتمديد فترة وجود المقتحمين.
وقالت إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو شارك عشية الاقتحام في صلوات "السَّليحوت" عند حائط البراق وسط إجراءات مشددة، قبل انتقاله للأنفاق أسفل البلدة القديمة وسور الأقصى.
وفجر الأحد، وثقت مقاطع أداء مجموعات طقوساً تلمودية قبالة باب الرحمة من الخارج استجابة لدعوات للتجمع.
واليوم الإثنين شهدت أحياء القدس إغلاقاً واسعاً ومنع غير سكان البلدة القديمة من الوصول إليها، مع تشديد على دخول المصلين المسلمين للأقصى، وتعتيم على ما يجري داخله لامتناع المستوطنين عن استخدام الإنترنت خلال العيد.
تصاعد سنوي.. بالأرقام
وكشفت مقارنة الأعداد تصاعداً سنوياً: عام 2021 بلغ 369 تعويضي و290 فعلي، 2022 بلغ 558 و461، 2023 بلغ 673 و486، 2024 بلغ 334 تعويضي ولم يسجل فعلي لتزامنه مع السبت، 2025 بلغ 547 و468، وصولاً إلى 992 و686 عام 2026.
وأكدت محافظة القدس أن ما جرى يومي 20 و21 سبتمبر يمثل تصعيداً من حيث طبيعة الممارسات: صلوات جماعية وسجود ملحمي ورقص وتصفيق وإدخال أدوات وكتب وملابس ونفخ البوق، إلى جانب مشاركة وزراء، محذرة من استهداف الوضع التاريخي والقانوني القائم وصلاحيات أوقاف القدس التابعة للأوقاف الأردنية.