مخاطر الذكاء الاصطناعي تكشف فجوة القدرات بين الصين وأمريكا
تاريخ النشر : 21 سبتمبر, 2026 11:47 صباحاً

فتح ميديا - وكالات :

قال إريك شو، رئيس مجلس إدارة شركة هواوي، إن مطوري الذكاء الاصطناعي في الصين ربما لا يملكون القدر الكافي من التقدّم لاختبار مخاطر السلامة التي بدأت الشركات الأمريكية الرائدة في رصدها، داعياً إلى مواصلة تطوير نماذج أكثر قوة، وتحقيق توازن بين الابتكار وإدارة المخاطر.

وفي كلمته خلال مؤتمر "Huawei Connect" السنوي بشنغهاي، أوضح "شو" أن القدرات الحوسبية الضخمة التي تمتلكها الشركات الأمريكية مكّنتها من تطوير نماذج أكثر تقدّماً، الأمر الذي أتاح لها رصد مخاطر ربما لا يكون المطورون الصينيون قد واجهوها بعد.

وأضاف: "أعتقد أن مزودي نماذج الذكاء الاصطناعي في الصين يحتاجون إلى تسريع وتيرتهم إلى المستوى الذي يمكنهم فيه الشعور بمخاطر تطويره".

انتشار واسع 

في السياق ذاته، تتوقع هواوي انتشاراً سريعاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين، وهي أنظمة قادرة على تخطيط المهام واتخاذ القرارات واستخدام البرامج أو الأدوات الأخرى مع إشراف بشري محدود.

وتوقعت الشركة وصول عدد الوكلاء النشطين إلى 900 مليار وكيل بحلول 2035، وأن تستحوذ هذه الأنظمة على 90% من حركة معالجة الذكاء الاصطناعي عالمياً في ذلك العام.

وتُعد هواوي المزود المحلي الرئيسي في الصين لأجهزة الحوسبة التي تُستخدم في تدريب النماذج الذكية الحديثة. 

وزادت أهمية الشركة في سوق الرقائق الصيني، البالغ 50 مليار دولار، بعد القيود التي فرضتها أمريكا في 2023، ومنعت شركات صينية من شراء رقائق "إنفيديا" المتطورة. 

غير أن "شو" قال في تصريحاته يوم الخميس إن "هواوي" لا تستطيع إنتاج كميات تكفي لسد احتياجات السوق المحلي.

معضلة إبطاء تطوير الـ AI

جاءت تصريحات "شو" بعد تصاعد القلق الأمريكي حول أمان أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية التشغيل، وسط تحذيرات من تخطي هذه الأنظمة لضوابط السلامة وفقدان السيطرة عليها. 

وتعليقاً على ذلك، أعلنت "OpenAI" التزامها بالكشف الدوري عن أي سلوك غريب لنماذجها، بالتوازي مع دعوات قادة التكنولوجيا لتهدئة سباق التطوير لتمكين التشريعات من مواكبة الطفرة التقنية. 

غير أن هذه الدعوات قوبلت برفض صيني حاد، إذ اعتبرها باحثون وإعلاميون حكوميون حيلة أمريكية لترسيخ الهيمنة التكنولوجية، بينما وصفها معلقون صينيون بمحاولة لعرقلة المنافسين المتأخرين عن اللحاق بالمختبرات الأمريكية الكبرى تحت غطاء المخاوف الأمنية.