بالصور.. 700 ألف طالب يعودون للمدارس في غزة بين الخيام والمساحات المؤقتة
تاريخ النشر : 19 سبتمبر, 2026 10:59 صباحاً

فتح ميديا - غزة

 بعد ثلاث سنوات من حرب الإبادة، التحق نحو 700 ألف طالب في قطاع غزة بالتعليم اليوم السبت مع بدء العام الدراسي 2026/2027، في واقع استثنائي لا تزال فيه غالبية المدارس خارج الخدمة، ويضطر الطلبة لتلقي تعليمهم في خيام ومساحات مؤقتة أو عبر التعليم عن بُعد.

وتأتي العودة هذا العام مختلفة، إذ لم تعد المقاعد مرتبطة بجدران المدارس بعدما دُمرت أو تضررت غالبيتها، فيما تحولت مدارس أخرى إلى مراكز إيواء.

خطة الوزارة: 350 ألف طالب

وقال مدير عام العلاقات العامة والإعلام في وزارة التربية والتعليم بغزة أحمد النجار، إن الوزارة وضعت خطة للتعليم المرن انطلاقاً من أن حق الأطفال في التعليم لا يمكن أن ينتظر إعادة الإعمار.

وأوضح أن الخطة تشمل المدارس الصالحة للاستخدام، ومراكز التعليم المؤقتة، ونقاط التعليم في الخيام، والمنصات الرقمية، مشيراً إلى أن العام بدأ إدارياً في 16 سبتمبر وبدأ دوام الطلبة اليوم 19 سبتمبر.

وتستهدف خطة الوزارة نحو 350 ألف طالب هذا العام مقارنة بـ270 ألفاً العام الماضي، ويتوقع ارتفاع عدد المدارس ونقاط التعليم من 270 إلى 320 نقطة، مؤكداً أن العودة لا تعني عودة الجميع إلى مبانٍ تقليدية.

وحسب الوزارة، فإن 97% من المباني التعليمية أصبحت خارج الخدمة إما بسبب الدمار أو استخدامها للإيواء، كما دُمّر مقر الوزارة بالكامل وفقدت جزءاً كبيراً من أثاثها ومعداتها.

الأونروا: 86 مساحة تعلم و3 أيام حضورياً

من جانبه، قال المتحدث باسم أونروا عدنان أبو حسنة، إن الوكالة تعتمد نموذجاً يجمع بين الحضوري وعن بُعد كمسار واحد لضمان استمرارية التعلم، ويستهدف طلبة الصفوف من الأول إلى التاسع.

وأضاف أن 86 مساحة تعلم فتحت مع بداية العام على أن يتوسع الحضوري تدريجياً وفق شروط السلامة والجاهزية والمعلمين، موضحاً أن المستهدف عن بُعد نحو 280 ألف طالب، والمستهدف حضورياً بشكل مبدئي 72,051 طالباً مع إمكانية التوسع إلى 100 ألف.

وأشار إلى أن الحضوري سيكون 3 أيام أسبوعياً بواقع 4 حصص يومياً، فيما يستمر التعليم عن بُعد عبر منصة Moodle.

الخيام.. حل اضطراري

ورغم مساهمة الخيام في استمرار التعليم، يرى النجار أنها حل اضطراري لا يصلح بديلاً دائماً، ولا توفر بيئة صحية مناسبة مع ارتفاع الحرارة صيفاً والبرودة شتاءً، مؤكداً الحاجة لاستبدال المهترئة منها وتوفير مساحات مؤقتة أكثر ملاءمة.

فاقد تعليمي وبرنامج مسرّع

ولا تقتصر التحديات على الأماكن، إذ يواجه الطلبة فاقداً تعليمياً متراكماً.

وبيّن النجار أن الوزارة تعمل على تشخيص مستويات الطلبة ضمن نظام مرن يركز على الأولويات، حيث سيركز الوجاهي على العربية والإنجليزية والرياضيات والعلوم العامة، مع محتوى إثرائي في التربية الإسلامية والاجتماعيات.

كما ستستخدم الوزارة برنامج التعليم المسرع (ALP) لطلبة الصفوف من الثاني إلى التاسع لاستعادة المهارات الأساسية وليس ضغط المناهج، بالتعاون مع اليونيسف في تدريب المديرين والمعلمين.

وأشار أبو حسنة إلى تحديات تشمل النزوح والأمن وتوفر المساحات والموارد والطاقة والإنترنت والاحتياجات النفسية، كما يواجه التعليم عن بُعد تفاوتاً في الوصول للإنترنت والأجهزة، لذلك تتضمن الخطة مواد مطبوعة وحلولاً منخفضة التقنية وتطوير Moodle دون اتصال.

جيل يحمل آثار الحرب

وتشير أرقام التربية إلى استشهاد نحو 17 ألف طالب وطالبة ونحو 770 من العاملين في التعليم خلال الحرب.

وختم النجار بأن رؤية الوزارة تقوم على 3 مسارات: استعادة التعليم وضمان وصول الطلبة إليه، ومعالجة الفاقد واستعادة المهارات، ثم إعادة بناء النظام والبنية التحتية تدريجياً.