كاتب إسرائيلي: فيلم "نازا" كشف إخفاقات حكومة نتنياهو
تاريخ النشر : 18 سبتمبر, 2026 03:40 مساءً

فتح ميديا - متابعة :

انتقد كاتب إسرائيلي الطريقة التي تعاملت بها حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة نتنياهو مع فيلم "نازا"، مؤكدا أنها منيت بـ"فشل ذريع " ينضم إلى قائمة خطاياها الطويلة.

وتناول فيلم "نازا" الإسرائيلي آليات عمل جيش الاحتلال التي تقف خلف ارتفاع عدد شهداء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، حيث استند إلى اعترافات جنود وضباط شاركوا في القتال منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما دفع جيش الاحتلال إلى التصعيد ضد القائمين والمشاركين في إنتاج "نازا"، في حين عقد رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير اجتماعا خاصا، وأصدر تعليماته إلى المدعي العسكري العام بـ"فحص الإجراءات القانونية المتعلقة بالفيلم وبالأطراف المشاركة فيه".

وعُرض فيلم "نازا" في مهرجان سينمائي في مدينة فينيسيا الإيطالية مؤخراً، وفاز بجائزة لجنة التحكيم في الدورة الـ81 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي، وهاجم نتنياهو القائمين على الفيلم ووصفه بأنه "صادم".

وقال الكاتب الإسرائيلي يوسي هدار في مقاله بصحيفة "معاريف" العبرية: "إذا كان أحدهم لا يزال بحاجة إلى دليل إضافي على أن حكومة نتنياهو هي أسوأ حكومة في تاريخ إسرائيل، فقد تلقّاه في صورة الفشل الذريع في مواجهة فيلم "نازا"، لقد كان ذلك إخفاقًا آخر من صنع حكومة الاستخفاف، والتفريط، وانعدام الفعل، وعدم ضمان المصالح الحيوية لإسرائيل".

وفي معرض انتقاده للطريقة التي تعاملت بها حكومة نتنياهو مع فيلم "نازا" الإسرائيلي الذي أكد ارتكاب جيش الاحتلال لمجازر وإبادة جماعية ووصف الكاتب بأنه "مشوه"، أضاف: "يمكن ويجوز بل ويجب انتقاد عمليات الجيش الإسرائيلي، وقد كُشفت بالفعل في أكثر من مناسبة تجاوزات استوجبت تقديم المسؤولين عنها للمحاكمة"، منوها أن "هناك فرقًا بين نقد يستند إلى حقائق وبين افتراءات جامحة"، وفق قوله.

وكشف هدار، أن "المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد وافقت في السابق، على عمليات اغتيال مستهدف شملت إلحاق أذى بغير المتورطين بصورة متناسبة (مدنيين)".

وأكد أن "حكومة إسرائيل أخفقت في مجال "الحَسْبَرة" (لجهود الرامية إلى شرح وتفسير مواقف إسرائيل وسياساتها)، فعلى امتداد جميع سنوات حكومات نتنياهو، كان تقييم "الحَسْبَرة" الإسرائيلية صفرًا لا قيمة له، وكذلك كان الحال في أعقاب هجوم 7 أكتوبر، لقد تحولنا إلى موقف دفاعي وإلى عديمي الفعل في مواجهة موجة من الدعاية المؤيدة للفلسطينيين".

وتابع: "الآن، مع صدور فيلم "نازا"، وبعد أن هربت الخيول من الإسطبل، لم يتبقَّ أمام وزارة الخارجية الفاشلة سوى خوض معركة تراجع متعثرة، ولعل مستشاري نتنياهو، لو لم يكونوا منشغلين بـ"الحَسْبَرة" لصالح قطر، لكان قد تبقى لديهم وقت لتعزيز "الحَسْبَرة" الإسرائيلية في العالم".

ونبه الكاتب، أن "خطيئة "الحَسْبَرة" ليست سوى واحدة من الخطايا العديدة لحكومة نتنياهو، وفي مقدمتها خطيئة 7 أكتوبر والتخلي عن المستوطنين في الجنوب".

وأوضح أن "قائمة الخطايا أيضًا تشمل الاستسلام أمام "حماس"، وإطالة أمد الحرب والتخلي عن الأسرى، والانقسام والتحريض المتبادل، والانقلاب على النظام والجهود الرامية إلى القضاء على الديمقراطية، والتهرّب من الخدمة، وغياب الحوكمة، وفشل نظام التعليم، والإضرار بالفئات الضعيفة، فضلًا عن خطايا كثيرة أخرى"، لافتا أنه "بدلا من طلب الصفح، والتكفير عن الذنوب والخداع، يواصل ائتلاف نتنياهو إلقاء اللوم على الآخرين".