نتنياهو يخطط للمرحلة المقبلة.. قيادة الليكود من المعارضة حال خسارة الانتخابات
تاريخ النشر : 18 سبتمبر, 2026 10:52 صباحاً

فتح ميديا-وكالات
 

أفادت صحيفة «معاريف» العبرية، اليوم الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يعتزم اعتزال الحياة السياسية أو التخلي عن قيادة حزب الليكود في حال فشل في تشكيل الحكومة المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله خلال محادثات مغلقة: «سنفعل كل شيء من أجل الفوز، لكن إذا لم نفز، فلا أنوي الاعتزال. سأشغل منصب زعيم المعارضة وسنفوز في الانتخابات المقبلة».

تصريحات نتنياهو تأتي وسط استطلاعات متقاربة

وبحسب «معاريف»، جاءت تصريحات نتنياهو في ظل استطلاعات رأي حديثة أظهرت تقدم حزب غادي أيزنكوت، «يش عتيد»، في بعض الاستطلاعات على الليكود، في وقت لا تمنح فيه النتائج المتوقعة لمعسكر نتنياهو أغلبية واضحة لتشكيل حكومة.

وأظهرت خمسة استطلاعات حديثة، نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، مشهدًا انتخابيًا متقاربًا؛ إذ تصدر حزب أيزنكوت معظم الاستطلاعات، بينما تقدم الليكود في استطلاع آخر، مع استمرار عدم وضوح قدرة أي من المعسكرين على تشكيل حكومة بمفرده.

وأكدت الصحيفة أن تصريحات نتنياهو لا تعني بالضرورة أنه يتوقع خسارة الانتخابات، مشيرة إلى أن السؤال الأساسي بالنسبة إليه، وفق التقديرات التي أوردتها، لا يتعلق فقط بترتيب الليكود في النتائج، وإنما بقدرة خصومه على تشكيل حكومة من دونه.

تجربة 2021 حاضرة في المشهد

وفي حال فشل أي طرف في تشكيل حكومة والذهاب إلى انتخابات جديدة، رجحت «معاريف» أن يحافظ نتنياهو على قيادة الليكود، وأن يواصل لعب دور رئيسي في المعركة السياسية التالية.

واستند التقرير إلى تجربة عام 2021، عندما غادر نتنياهو رئاسة الحكومة عقب تشكيل حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد، لكنه احتفظ بقيادة الليكود، قبل أن يعود إلى رئاسة الحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2022.

عقبات أمام منافسي نتنياهو داخل الليكود

وأشار التقرير إلى وجود عقبات داخلية أمام أعضاء الليكود الراغبين في فتح معركة لخلافة نتنياهو، من بينها عدم وجود آلية تتيح تلقائيًا إجراء انتخابات جديدة على قيادة الحزب عقب خسارة الانتخابات العامة.

ووفق «معاريف»، ينص النظام الداخلي لحزب الليكود على إجراء انتخابات لرئاسة الحزب استعدادًا للانتخابات البرلمانية، وليس بصورة تلقائية بمجرد خسارة الانتخابات.

كما استعرضت الصحيفة محاولات سابقة جرت خلال أزمة كورونا والمأزق السياسي، لتشكيل مجموعة من أعضاء الكنيست داخل الليكود تنشق عن الكتلة وتدعم تشكيل حكومة بديلة، مشيرة إلى أن تلك المحاولات لم تتمكن من جمع العدد المطلوب، وهو ثلث أعضاء الكتلة البرلمانية.

تراجع شخصيات منافسة داخل الليكود

وأضاف التقرير أن نتائج الانتخابات التمهيدية الأخيرة داخل الليكود أسهمت في تراجع عدد من الشخصيات التي كانت تعد صاحبة قواعد قوة مستقلة داخل الحزب.

وبحسب التقديرات التي نقلتها «معاريف»، قد يصعّب ذلك تشكيل كتلة داخلية قادرة على تحدي نتنياهو بصورة مباشرة.

وخلصت الصحيفة إلى أن خسارة الليكود الانتخابات لن تعني بالضرورة اندلاع معركة فورية على قيادة الحزب، مشيرة إلى أن مستقبل قيادة نتنياهو للحزب سيتأثر أيضًا بطبيعة النتائج وقدرة خصومه على تشكيل حكومة بديلة من دونه.