أسعار الطحين ترتفع في غزة بسبب اضطراب التوريد
تاريخ النشر : 15 سبتمبر, 2026 10:43 صباحاً

فتح ميديا - متابعة:

ارتفع سعر كيس الطحين، وزن 25 كيلوغراما في قطاع غزة من 15 شيكلا إلى 80 شيكلا (الدولار= 3 شواكل) مع نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع حالياً إلى ما بين 65 و70 شيكلا، وسط حالة من الارتباك في الأسواق أثارت تساؤلات حول أسباب الارتفاع.

ورغم هذا الارتفاع تؤكد وزارة الاقتصاد توفر كميات الطحين المخصصة للقطاع التجاري واستمرار وصول الطحين المخصص للمخابز ضمن المساعدات دون أي نقص.

ويصل الطحين إلى قطاع غزة عبر مسارين رئيسيين، الأول طحين المساعدات الذي يدخل من خلال برنامج الأغذية العالمي، والثاني الطحين التجاري الذي يورده التجار عبر الشاحنات.

وأي نقص أو اضطراب في الكميات الواردة عبر أي من المسارين ينعكس سريعا على حركة السوق والأسعار. وخلال الأسابيع الأخيرة، تركزت المشكلة بصورة أساسية في انتظام الكميات الواردة من الطحين التجاري، إذ أدى تراجع التوريد لعدة أيام إلى زيادة حالة القلق لدى المواطنين والتجار ورفع الطلب على الكميات المتاحة في السوق.

وتجدر الإشارة إلى أن سعر كيس الطحين خلال فترة المجاعة التي شهدها قطاع غزة في صيف العام الماضي تجاوز 2500 شيكل، في واحدة من أشد أزمات الغذاء التي شهدها القطاع.

حركة الشاحنات إلى غزة

وحسب مصادر صحفية فإن حركة شاحنات الطحين التجارية التي دخلت خلال أربعة أيام، فقد دخلت شاحنتان الثلاثاء وثماني شاحنات الأربعاء وسبع شاحنات الخميس، وشاحنة واحدة الجمعة الماضي، فيما كان المعبر مغلقا يومي السبت والأحد بسبب الأعياد اليهودية. وتحمل الشاحنة الواحدة نحو 1320 كيسا من الطحين، وزن 25 كيلوغراما، ما يعني أن الشاحنات التي دخلت خلال الأيام الأربعة حملت نحو 23 ألفا و760 كيسا.

وقال مصدر تجاري إن الارتفاع الذي شهدته أسعار الطحين خلال الفترة الماضية ارتبط بشكل أساسي باضطراب مؤقت في التوريد وارتفاع تكاليف الاستيراد على الدقيق التجاري وليس بغياب الطحين من السوق بشكل كامل.

وأوضح المصدر أن بعض الموردين وجدوا أن كلفة وصول الطن أو الكيس إلى السوق أصبحت مرتفعة مقارنة بالسعر الذي يستطيع التجار البيع به، الأمر الذي دفع بعضهم إلى التريث أو العزوف عن التوريد لفترة محدودة.

وأضاف: "هذا الوضع انعكس على حركة السوق، خصوصا أن أي حديث عن نقص الطحين يدفع المواطنين والتجار إلى زيادة الطلب والتخزين تحسبا لأي تطورات".

وأشار إلى أن جزءا من الطلب الإضافي جاء من المواطنين الذين احتفظوا بكميات من الطحين خلال الفترة السابقة، بعدما تعرضت بعض مخزوناتهم للتلف خلال فصل الصيف، ما دفعهم إلى شراء كميات جديدة لتعويض النقص. وقال: "وبالتالي ارتفع الطلب على الطحين التجاري بالتزامن مع حالة القلق من احتمال عدم توفره، وهو ما ساهم في دفع الأسعار إلى مستويات أعلى".

ولفت المصدر إلى أن سعر الكيس، الذي وصل إلى 80 شيكلا، بدأ بالتراجع مع انتظام التوريد وزيادة المنافسة بين الموردين، مؤكدا أن السوق في الوقت الحالي يتجه نحو مزيد من الاستقرار وأن استمرار دخول الشحنات سيحد من أي ارتفاعات جديدة.

في حين أكد مدير عام السياسات والتخطيط بوزارة الاقتصاد في غزة، محمد بربخ، أن الكميات المخصصة للقطاع التجاري من الطحين متوفرة، وأن ما حدث خلال الفترة الماضية لم يكن أزمة في الكميات بقدر ما كان خللا مؤقتا في عملية التوريد من بعض الموردين.

وقال بربخ إن الوزارة تابعت الملف بشكل مباشر، خصوصا بعد عزوف أحد الموردين عن التوريد نتيجة خلافات مرتبطة بتكاليف الاستيراد والعائد المتوقع، موضحا أن الوزارة عملت على تأمين البدائل والحفاظ على استمرار عمل المخابز دون توقف.

وأوضح أن برنامج الأغذية العالمي يواصل توريد الكميات المخصصة للمخابز دون أي نقص، وأن هناك 32 مخبزا تعمل ضمن برنامج الدعم الكامل، إضافة إلى عشرة مخابز تعتمد على الطحين التجاري. وأشار إلى أن الوزارة استطاعت تغطية احتياجات هذه المخابز من خلال الكميات المتوفرة لدى موردين آخرين، بما حال دون حدوث نقص فعلي في إنتاج الخبز.

وبيّن بربخ أن الوزارة اتخذت إجراءات لحل أزمة التوريد المؤقتة، من بينها إدخال نحو 300 طن دفعة واحدة إلى القطاع التجاري، والعمل مع الجهات المختصة لمتابعة الأسعار والمخزونات ومنع أي ممارسات تؤدي إلى استغلال حاجة المواطنين.