فتح ميديا- غزة:
حذر أنور أبو علبة، رئيس نقابة أصحاب شركات الباصات في قطاع غزة، اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026، من انهيار وشيك وكامل لقطاع النقل الجماعي، كاشفاً عن توقف نحو 70% من أسطول الحافلات عن العمل.
وقال أبو علبة في تصريح لإذاعة صوت فلسطين، إن نسبة التراجع اليومي في الحافلات العاملة -والبالغة 30% فقط- تتراوح بين 2% و3%، ما ينذر بتوقف القطاع كلياً خلال أيام.
وأرجع التدهور إلى الشلل التام في دخول الإطارات والزيوت وقطع الغيار نتيجة القيود المفروضة على القطاع، مؤكداً أن الحظر على هذه المستلزمات خلق أزمة خانقة تجعل استمرار التشغيل غير ممكن.
تدمير الطرق و"التفكيك القسري"
وأوضح أن الأزمة لا تقتصر على نقص قطع الغيار، بل تفاقمت بفعل التدمير الواسع للبنية التحتية والشوارع منذ بداية الحرب، ما أجبر السائقين على السير فوق الركام والطرق الترابية، وهو ما ضاعف معدلات تهالك الحافلات.
وأضاف أن الشركات لجأت لحلول قسرية مؤقتة، عبر تفكيك قطع غيار من حافلات معطلة وتركيبها في حافلات أخرى، وهو إجراء يسرّع خروج كامل الأسطول عن الخدمة، لافتاً إلى أن القطاع سيحتاج لشهر كامل لإعادة التأهيل حتى لو سُمح بدخول المستلزمات اليوم.
شلل في التعليم ونقل الكوادر الطبية
وحول الانعكاسات، كشف أبو علبة أن القطاع كان يشغّل أكثر من 450 حافلة كبيرة لخدمة التعليم، لم يتبق منها سوى 50 إلى 60 حافلة فقط لنقل طلبة المدارس ورياض الأطفال، بما لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات.
وأشار إلى أن الحافلة التي تتسع لـ50 راكباً باتت تقل 85 إلى 90 شخصاً في الرحلة الواحدة وسط تكدس شديد، بينما ينتظر العشرات على الطرقات دون جدوى.
وأضاف أن النقص اضطر الكوادر الطبية والموظفين لتغيير جداول عملهم وتمديدها من 8 إلى 12 ساعة، لتعذر التنقل ليلاً بسبب تدمير الطرق وانعدام الإنارة.
واختتم مناشداً الجهات المعنية والمنظمات الدولية التدخل العاجل للسماح بدخول الإطارات والزيوت وقطع الغيار، محذراً من فقدان القدرة على العمل خلال أيام في حال استمرار الوضع.