فصائل وقوى فلسطينية ترفض التعيين في تشكيل المجلس الوطني وتحذر من الإقصاء والتفرد
تاريخ النشر : 09 سبتمبر, 2026 05:24 مساءً

فتح ميديا - غزة:

انتقدت مجموعة من الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية الإجراءات الجارية لإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، معربةً عن رفضها اعتماد التعيين بدلاً من الانتخاب، ومحذرةً من أن هذه الخطوات من شأنها تكريس الإقصاء والتفرد بالقرار الوطني.

وأكدت الفصائل والقوى الفلسطينية، في بيان سياسي، رفضها ما وصفته بالممارسات التي تتناقض مع أسس الشراكة الوطنية والديمقراطية، ولا سيما تعيين أعضاء في المجلس الوطني عبر مجمعات انتخابية في عدد من الدول العربية، معتبرةً أن هذه الآليات لا تعبّر عن عموم أبناء الشعب الفلسطيني ولا تضمن تمثيلًا حقيقيًا للكل الفلسطيني.

وشدد البيان على رفض "التعيين بدل الانتخاب، والإقصاء بدل الشراكة، والتفرد بدل التوافق الوطني"، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل محاولة لتطويع المجلس الوطني والتحكم في مخرجاته، وسلب الفلسطينيين في الخارج حقهم في اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة وشفافية وديمقراطية.

وأكدت الفصائل أن المجلس الوطني الفلسطيني "ليس ملكًا لفصيل أو سلطة أو فريق سياسي"، وإنما يمثل الإطار الوطني الجامع الذي يفترض أن يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، داعيةً إلى إعادة تشكيله على أساس التوافق الوطني والانتخابات الحرة والديمقراطية.

وطالبت الفصائل والقوى الفلسطينية بوقف إجراءات التعيين والإقصاء والتفرد، والتمسك بحق الفلسطينيين في الداخل والخارج في انتخاب ممثليهم في المجلس الوطني وسائر مؤسسات منظمة التحرير، وفق نظام ديمقراطي شفاف ونزيه يضمن التمثيل النسبي والشراكة الوطنية.

كما دعت إلى إعادة العملية الانتخابية إلى مسارها الوطني من خلال التوافق على قانون وآليات موحدة للانتخابات، بما يضمن مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وفي مقدمتهم اللاجئون الفلسطينيون في الدول العربية ودول الشتات.

وأكد البيان أن الظروف الوطنية الراهنة، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل، تستدعي توحيد الصف والموقف الفلسطيني، وليس تعميق الانقسام من خلال الإقصاء والتفرد وإعادة إنتاج الهيمنة على المؤسسات الوطنية.

ورفضت الفصائل أي محاولة لاستثمار إعادة تشكيل المجلس الوطني في إقصاء فصائل المقاومة والقوى السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية المستقلة، مشددةً على أن منظمة التحرير الفلسطينية لا يمكن أن تستعيد دورها وتعزز مكانتها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني إلا بإعادة بنائها على أساس الشراكة الوطنية والديمقراطية، وبما يضمن تمثيل مختلف مكونات الشعب الفلسطيني.

وحملت الفصائل الموقعة القيادة الرسمية الفلسطينية والجهات القيادية والتنفيذية المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولية السياسية والوطنية عن تداعيات هذه الإجراءات، وعن المساس بشرعية المجلس الوطني ومكانته التمثيلية، مطالبةً بوقفها والعودة إلى الحوار الوطني الشامل، وصولًا إلى توافق فلسطيني حقيقي بشأن إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتشاركية.

ووقّع البيان كل من: حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، ولجان المقاومة في فلسطين.