إسرائيل تمنع تدريب 16,500 شرطي فلسطيني اجتازوا فحصها الأمني للعمل في غزة
تاريخ النشر : 09 سبتمبر, 2026 11:55 صباحاً

فتح ميديا - متابعة:

أفاد مسؤولان في لجنة تديرها الولايات المتحدة بأن نحو 16,500 فلسطيني خضعوا بنجاح للتدقيق الأمني الإسرائيلي للعمل ضمن قوة شرطة غزة الجديدة التابعة لـ "مجلس السلام"، إلا أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمنعهم من مغادرة القطاع لبدء التدريب.

وأوضح المسؤولان في تصريحات لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن هذا العدد يمثل نحو 5% من أصل 283 ألف طلب قُدمت منذ شباط/ فبراير إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" (NCAG) المكلفة باستبدال حركة حماس في إدارة القطاع تحت رعاية "مجلس السلام".

وأشارا إلى أن الطلبات جرى فحصها وتدقيقها من قبل إسرائيل واللجنة الوطنية، بالتعاون مع الدول الممثلة في "مركز دعم غزة الدولي" وهي قاعدة تسيطر عليها الولايات المتحدة في جنوب إسرائيل وتتولى مراقبة وقف إطلاق النار الهش في القطاع.

إقبال واسع وعرقلة إسرائيلية

وقال أحد المسؤولين - على هامش مؤتمر MEAD في واشنطن - إن حجم الطلبات يعكس إقبالاً واسعاً بين سكان غزة لدعم اللجنة الوطنية، مضيفاً أن عمليات التدقيق أظهرت دقة وجدية عالية على مدار فترة طويلة لاختيار مرشحين مؤهلين دون أي ارتباط بأنشطة تصفها بـ "الإرهابية".

ورغم ذلك، أقر المسؤولان بوجود عرقلة إسرائيلية لتدريب قوة الشرطة التي يُفترض أن تشكل نواة أساسية لاستبدال حماس، رغم الدور الرئيسي الذي لعبته تل أبيب في التحقق من المرشحين وإقرارهم.

وفي السياق، يضغط "مجلس السلام" منذ أشهر على الجانب الإسرائيلي للسماح لمجندي الشرطة بمغادرة غزة لبدء التدريب في مصر، إلى جانب الحصول على ضمانات إسرائيلية تكفل عودتهم إلى القطاع بعد إتمام التدريب، دون الحصول على موافقة نهائية حتى الآن.

كوشنر: حكومة نتنياهو تتصرف بشكل غير عقلاني

من جانبه، صرح المبعوث الأمريكي الخاص جاريد كوشنر، يوم الأحد، بأن اقتراب موعد الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر دفع حكومة نتنياهو للتصرف "بشكل غير عقلاني بعض الشيء" في ملف غزة.

وتأتي هذه التطورات في ظل توترات بين الطرفين؛ إذ أبدى كوشنر استياءه من نتنياهو خلال اجتماع عُقد في القدس الشهر الماضي، إثر معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي لخطة "مجلس السلام" المتعلقة بنزع سلاح حماس.

واستغرق المجلس ثمانية أشهر لإقناع الحركة بالموافقة على الاقتراح في 30 تموز/ يوليو الماضي، إلا أن الجهود واجهت جموداً بسبب الرفض الإسرائيلي.

ورغم الإحباط، صرح كوشنر لشبكة "فوكس نيوز" في 17 آب/ أغسطس بأنه يتوقع أن تبدأ حماس بتسليم أسلحتها خلال 30 يوماً. في المقابل، نقلت "تايمز أوف إسرائيل" الأسبوع الماضي عن ثلاثة دبلوماسيين من دول وسيطة عدم توقعهم صمود اقتراح نزع السلاح في ظل المعارضة الإسرائيلية الشديدة، فيما أشار أحدهم إلى أن واشنطن تتجه للانتظار إلى ما بعد انتخابات الكنيست لاستئناف مساعيها بشأن الخطة.