إلغاء "كتيبة المسيرات" بالجيش الأمريكي يثير غضب المشرعين في الكابيتول
تاريخ النشر : 08 سبتمبر, 2026 10:59 صباحاً

فتح ميديا - وكالات:

وجّه أعضاء بارزون في الكونجرس الأمريكي رسالة عاجلة إلى البنتاجون، مطالبين بتوضيحات رسمية حول قرار حل "كتيبة الطائرات المسيرة"، محذرين من أن تسريح الوحدة المتخصصة سيضعف قدرة واشنطن على تطوير استراتيجيات الحروب الحديثة ومواكبة المستجدات الميدانية.

وتأتي الرسالة في أعقاب أمر من رئيس أركان الجيش الأمريكي بالنيابة، الجنرال كريستوفر لانيف، بتحويل كتيبة الطائرات المسيرة التجريبية التابعة للواء 173 المحمول جوًا الأمريكي إلى وحدة مشاة محمولة جوًا، بعد أقل من عام من إنشاء الوحدة لدراسة حرب الطائرات بدون طيار الحديثة.

إعاقة التحديث

وأكد المشرعون، وفي مقدمتهم أعضاء بمجلس الشيوخ ونواب بالكونجرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، من ولايات نيو هامبشاير ونورث كارولينا وماين وأوهايو، أن القرار يهدد بقطع أسرع قنوات نقل الخبرات العسكرية المكتسبة من المواجهات الميدانية، وفقًا لموقع "The Defense Post".

وأوضح المشرعون أن الوحدة المسلحة المتخصصة، التي ضمت نحو 600 جندي، كانت تشكل ركيزة للتطوير التكتيكي وسرعة التكيف، لا سيما في ظل الاعتماد المكثف على الطائرات المسيرة في الحرب الروسية الأوكرانية وفي المواجهات الجارية مع إيران.

تحويل كتيبة الطائرات المسيرة التجريبية التابعة للواء 173 المحمول جوًا الأمريكي، إلى وحدة مشاة محمولة جوًا

المسرح الأوروبي

ووصف أعضاء مجلس الشيوخ الكتيبة بأنها "استجابة حكيمة في لحظة يتغير فيها طابع الحرب بشكل أسرع من قدرة التشكيل التقليدي"، متسائلين عن كيفية تخطيط وزارة الدفاع لحماية القوات الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط مع تزايد تهديدات الطائرات بدون طيار.

وانتقد المشرعون مسار سياسات وزارة الدفاع الأمريكية تجاه الأمن الأوروبي ودعم كييف، واصفين التزاماتها بالمترددة وغير المنتظمة، مشيرين إلى أن تقليص القوات وإعادة توجيه المخصصات المالية يبعثان بتبعات مقلقة بشأن حزم المساعدات وتأمين الحلفاء، ومتسائلين عن المبررات الفنية والتحليلية التي دفعت القيادة العسكرية إلى اتخاذ قرار الإلغاء.

طلب إحاطة

وأبرز المشرعون الأمريكيون وجود تعارض بين قرار حل الكتيبة والتعليمات الصادرة عن القادة العسكريين الداعية إلى "الابتكار والتكيف السريع" استعدادًا لسباقات التسلح والحروب القادمة، ولفتوا إلى أنه على الرغم من تفهمهم لتوجه "العودة للأساسيات" الخاص بكتائب المشاة، فإن إلغاء القوة المخصصة للطائرات المسيرة دون توفير البديل التنظيمي يضر باكتساب المهارات والتكتيكات العسكرية الحيوية.

واختتم المشرعون طلبهم بإلزام وزارة الدفاع بتقديم إيجاز تفصيلي وشامل في جلسة إحاطة في 21 سبتمبر 2026، يشرح فيه الجيش كيفية تعويضه لهذا النقص وآلياته البديلة للاستفادة من دروس حرب الطائرات المسيرة في أوكرانيا، مشددين على ضرورة الحفاظ على زخم التحديث العسكري ومواكبة التحولات الجذرية في طبيعة الحروب المعاصرة.