استمرار الاحتلال في نقل ركام غزة وتفتيته..
تاريخ النشر : 06 سبتمبر, 2026 03:10 مساءً

فتح ميديا -غزة:

حذر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا من أن عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي لنقل مئات أطنان الركام يوميا من مناطق مدمرة في قطاع غزة تهدد بطمس رفات آلاف المفقودين وإتلاف الأدلة التي قد تكون حاسمة في تحديد مصيرهم وهوياتهم.

وقال المركز، في بيان صدر الأحد، إن جيش الاحتلال ينفذ عمليات نقل وتفتيت عشوائية للركام داخل مناطق عسكرية مغلقة، ما يؤدي إلى اختلاط الأشلاء بالنفايات ويهدد بضياعها، ويجعل إجراء الفحوصات الجينية مستقبلا للتعرف على الضحايا أمرا بالغ الصعوبة، وربما مستحيلا.

وأكد أن الأبنية والمواقع التي دمرت خلال الحرب لا تمثل مجرد أنقاض، وإنما تشكل مقابر مؤقتة ومسارح جريمة وشواهد على ما جرى في القطاع، وبالتالي فإن التعامل معها يتطلب الحفاظ عليها وتوثيقها وفحصها وفق المعايير المعتمدة في عمليات البحث الجنائي والطب الشرعي.

وشدد المركز على أن إتلاف الرفات وطمس الأدلة يمثلان، وفق البيان، انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول، فضلا عن عرقلة جهود الكشف عن مصير المفقودين وتتبع حالات الإخفاء القسري، ومحو الأدلة المرتبطة بعمليات الاحتجاز والتصفية.

وطالب المركز المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإلزام الاحتلال بوقف عمليات نقل الركام فورا، والسماح لخبراء الطب الشرعي وفرق الإنقاذ بالدخول إلى المناطق المدمرة، والعمل على انتشال الرفات وحفظها وتوثيق الأدلة والتعرف على هويات الضحايا.

كما وجه تحذيرا إلى الشركات المدنية المشاركة في عمليات نقل الركام، مؤكدا أنها قد تواجه ملاحقة قانونية ودولية إذا ثبتت مشاركتها في عمليات تؤدي إلى إتلاف الرفات أو طمس الأدلة، باعتبارها، وفق المركز، شريكة في التستر على جرائم الحرب.