فتح ميديا - غزة:
يلتحق نحو 846 ألف طالب وطالبة بمدارس الضفة الغربية، يوم غد الأحد، إيذانا بانطلاق العام الدراسي 2026/2027، موزعين على 2,537 مدرسة حكومية وخاصة ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وبإشراف نحو 54 ألف معلم ومعلمة.
وفي قطاع غزة، تنطلق العملية التعليمية في ظل ظروف استثنائية، حيث تبدأ الهيئات الإدارية والتدريسية دوامها في 16 أيلول/سبتمبر، ويلتحق الطلبة بالتعليم في 19 من الشهر ذاته، فيما تستعد الوزارة لتوفير نحو 700 نقطة تعليمية وجاهية و25 مدرسة مؤقتة، إلى جانب استمرار التعليم الافتراضي للطلبة غير القادرين على الوصول إلى التعليم الوجاهي، بما يتيح لنحو 541 ألف طالب وطالبة مواصلة تعليمهم، وفق الإمكانات المتاحة.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم العالي وضمن توجيهات ومتابعة رئيس الوزراء محمد مصطفى استكمال جاهزيتها لافتتاح العام الدراسي الجديد.
846 ألف طالب وطالبة في مدارس الضفة
وفق بيانات الوزارة، يبلغ عدد الطلبة في المدارس الحكومية 634,294 طالبا وطالبة موزعين على 1,967 مدرسة، و163,787 طالبا وطالبة موزعين على 480 مدرسة خاصة، و48,208 طلاب وطالبات موزعين على 90 مدرسة تابعة لـ"الأونروا".
ويبلغ عدد المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية 40,747، وفي المدارس الخاصة 11,578، وفي مدارس "الأونروا" 1,871، ليصل إجمالي الكادر التدريسي إلى 54,196 معلما ومعلمة.
مشاريع جديدة لزيادة الطاقة الاستيعابية
وفي إطار تعزيز البنية التحتية وزيادة القدرة الاستيعابية للمدارس، تعمل وزارة التربية والتعليم على إنشاء 17 مدرسة للتعليم الأكاديمي، إلى جانب 183 غرفة صفية ومرفقا، بكلفة إجمالية تقدر بنحو 19.5 مليون دولار.
كما يجري إنشاء 3 رياض أطفال تضم 9 غرف صفية ومرافق، بكلفة تقارب 400 ألف دولار، ومدرستين للتعليم المهني توفران عشرة تخصصات، باستثمار يقدر بنحو 6.5 مليون دولار.
ومن المتوقع أن تتيح هذه المشاريع فرص الالتحاق بالتعليم لنحو 6 آلاف طالب وطالبة، من الصف التمهيدي حتى الصف الثاني عشر.
وتشمل خطة التوسعة أيضا تطوير مدرستين قائمتين، وإنشاء تسع غرف صفية ومرافق جديدة، بكلفة تقدر بنحو 800 ألف دولار، بما يوفر مقاعد دراسية لنحو 300 طالب وطالبة.
وأكد الوزارة أن عملية طباعة الكتب وتوزيعها يجري استكمالها لمختلف الصفوف، كذلك إعداد أوراق عمل ومواد تعليمية مساندة؛ لتعزيز التعليم.
صيانة 104 مدارس وتأهيل أخرى قيد التنفيذ
وأوضحت وزارة التربية أنها نفذت ضمن أعمال صيانة وتأهيل المدارس، تدخلات في 104 مدارس يستفيد منها نحو 25 ألف طالب وطالبة، بكلفة تصل إلى 6.5 مليون دولار، بهدف تحسين البيئة التعليمية والصحية وتوفير مدارس أكثر ملاءمة وأمانا للطلبة والعاملين.
كما تتواصل أعمال بناء وتوسعة 16 مدرسة، وإنشاء 142 غرفة صفية ومرفقا، باستثمار يقارب 20 مليون دولار، إلى جانب تأهيل 15 مدرسة بكلفة تقدر بنحو مليوني دولار، على أن تنجز خلال العام الدراسي 2026/2027.
وتشمل المشاريع الجاري تنفيذها إنشاء مبنى جديد لمديرية تربية نابلس بكلفة تقدر بنحو 3.5 مليون دولار، والمتوقع إنجازه خلال صيف عام 2027.
بالتزامن مع ذلك، تعمل الوزارة ضمن خطة مدروسة لرفع حصة التعليم الصناعي والمهني والتقني، من خلال فتح أكثر من 60 وحدة جديدة تعليم مهني وتقني جديدة في مختلف محافظات الوطن، وتحويل عدد من المدارس بشكل كامل للتعليم المهني والتقني بما يواكب احتياجات الاقتصاد وسوق العمل، ويوسع الخيارات المتاحة أمام الطلبة وصولاً إلى حوالي 20% من مجمل التعليم المدرسي.
حماية التعليم في المناطق النائية والبدوية
وتتضمن الاستعدادات إنشاء أربع مدارس ضمن مبادرة "تحدي وصمود"، بهدف تعزيز وصول طلبة المناطق النائية والبدوية إلى التعليم وتوفير المدارس بالقرب من أماكن سكنهم.
كما تواصل الوزارة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، جهود حماية المدارس في المناطق المصنفة "ج" والتجمعات البدوية، في ظل التهديدات المرتبطة بالاحتلال واعتداءات المستعمرين ومحاولات هدم المدارس أو ترحيل سكان تلك المناطق، ومن بينها يانون، والمعرجات، وشلال العوجا، والمالح، وإبزيق، وشعب البطم.
توفير الأثاث والنقل والدعم النفسي
تعمل الوزارة على تزويد المدارس بالأثاث المدرسي وأثاث المرافق، بكلفة إجمالية تبلغ نحو 1.31 مليون دولار، لتغطية احتياجات نحو 15 ألف طالب وطالبة ومعلم ومعلمة، وسد احتياجات المدارس الجديدة والتوسعات والزيادة الطبيعية في أعداد الطلبة.
كما تتضمن الاستعدادات تأمين 12 عطاء لاستئجار حافلات لنقل الطلبة في المناطق الأكثر عرضة للانتهاكات، إلى جانب تنفيذ حملات تطوعية لتوفير الحقائب والملابس والمواد الإرشادية للطلبة المحتاجين، وتجهيز الصفوف والمرافق المدرسية.
وأوضحت الوزارة إلى انه تم إكمال تجهيز 8371 صفا مدرسيا بشاشات لتعزيز التعليم التفاعلي في الصفوف من الأول وحتى الرابع.
وفي الجانب النفسي والتربوي، يجري رفع جاهزية فرق الدعم النفسي للتدخل في أوقات الأزمات والطوارئ، إلى جانب تدريب 770 مرشدا تربويا في المدارس الثانوية على نظام الإرشاد والتوجيه المهني والمدرسي.
تدريب الكوادر وتعزيز التحول الرقمي
وفي إطار تطوير الإدارة المدرسية والتحول الرقمي، تعمل الوزارة على تدريب 1,200 مدير ومديرة مدرسة على توظيف التعليم التفاعلي، وتجهيز تطبيق "المساعد الذكي لمدير المدرسة" للإدارات المدرسية.
ويخطط المعهد الوطني للتدريب التربوي لتهيئة وإدماج 1,437 من الكوادر التربوية الجديدة، من معلمين ومربيات رياض أطفال ومديري مدارس، إلى جانب تطوير الكفايات المهنية والتخصصية لـ755 من الكوادر في مجالات التعليم والقيادة المدرسية والإشراف ورياض الأطفال والتعليم المهني.
كما يتضمن البرنامج تدريب 500 مدير مدرسة ومعلم للصفوف من الأول إلى الرابع على منهجيات "STEM" والتعلم القائم على المشكلات والمشروعات، بما يتيح لاحقا تدريب نحو 2,500 من الكوادر التربوية في المديريات.
وتشمل التدخلات تدريب كوادر متخصصة للعمل مدربين للمعلمين ومديري المدارس، فيما استكمل حوالي 10300 معلم ومشرف تربوي للمرحلة الابتدائية تدريبات عملية، لتعزيز قدراتهم على التعليم التفاعلي.
غزة: بدء العام الدراسي للهيئات التدريسية في 16 أيلول وللطلبة في 19 منه
وفي قطاع غزة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أن العام الدراسي 2026/2027 سيبدأ للهيئات الإدارية والتدريسية يوم الأربعاء 16 أيلول/سبتمبر، وللطلبة يوم السبت 19 أيلول/سبتمبر، بعد استكمال الترتيبات اللازمة وتقييم الواقع التعليمي في القطاع.
وأوضحت الوزارة أن تأخير بدء العام الدراسي في غزة يعود إلى أسباب فنية ولوجستية، ومراعاة لظروف الطقس وارتفاع درجات الحرارة، خاصة أن جزءا كبيرا من الطلبة سيتلقون تعليمهم في خيم وكرفانات.
وأكدت أن القرار يهدف إلى توفير أفضل الظروف الممكنة لعودة الطلبة إلى التعليم، وضمان استمرار العملية التعليمية رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.
700 نقطة تعليمية وجاهية ومدارس مؤقتة
وتستند خطة الوزارة في غزة إلى التوسع في التعليم الوجاهي، من خلال توفير نحو 700 نقطة تعليمية موزعة في مختلف المناطق، إلى جانب 25 مدرسة مؤقتة من المتوقع تسلمها قريبا.
ويبلغ عدد الطلبة المستفيدين من العملية التعليمية في القطاع نحو 541 ألف طالب وطالبة، بينهم نحو 100 ألف في مدارس "الأونروا".
وبالتوازي مع التعليم الوجاهي، ستستمر المدارس الافتراضية للطلبة غير القادرين على الالتحاق بالنقاط التعليمية، وكذلك لطلبة غزة الموجودين خارج القطاع، لا سيما في مصر.
وتستفيد المدارس الافتراضية المخصصة لطلبة غزة في الخارج من نحو 20 ألف طالب وطالبة، فيما تستهدف المدارس الافتراضية داخل القطاع نحو 70 ألف طالب وطالبة ممن يتعذر عليهم الالتحاق بالتعليم الوجاهي.
استمرار التعليم الإلكتروني والدعم النفسي
وتستعد الوزارة لإطلاق بيئة التواصل المدرسي "eSchool" الخاصة بقطاع غزة بالتزامن مع بدء العام الدراسي، بما يعزز التواصل بين الطلبة والكوادر التعليمية ويضمن استمرارية العملية التعليمية.
كما ستواصل برامج الإسعاف والدعم النفسي والإرشاد عن بُعد، إلى جانب الدعم الفني لمعالجة المشكلات الطارئة التي تواجه الطلبة والكوادر التعليمية.
وتتضمن الخطة كذلك إشراك طلبة قطاع غزة في الأنشطة الطلابية التي تنظمها الوزارة، بما يضمن مشاركتهم في البرامج التعليمية والتربوية.
وتؤكد الوزارة استمرار العمل على توفير الاحتياجات التعليمية الممكنة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفع جاهزية المدارس والكوادر التربوية، بما يدعم استمرارية التعليم وتحسين البيئة التعليمية، رغم التحديات والظروف الاستثنائية التي تواجه العملية التعليمية.
ولدعم وتعزيز التعليم التفاعلي في المدارس، فقد جرى وعلى مدار الشهور الماضية استكمال ربط 1926 مدرسة بخدمة الإنترنت فائق السرعة/ الفايبر، وبذلك تكون الغالبية العظمى من المدارس مزودة بخدمة الانترنت عال الكفاءة.
ولضمان توفير بيئة داعمة للعملية التعليمية وضمان الاعتمادية في توفير مصادر الطاقة، فقد وصل عدد المدارس المزودة بأنظمة طاقة شمسية إلى أكثر من 900 مدرسة والتي تشكل حوالي 45% من المدارس، ويجرى العمل على تزويد العشرات منها خلال الفترة القريبة.
وأكدت الوزارة أنها ستواصل جهودها لتطوير العملية التعليمية ضمن خطتها ومبادرة التعليم من أجل التنمية 2025-2028 للنهوض بواقع التعليم بما فيه التعليم المهني والتقني، وتطوير نظام الثانوية العامة وتعزيز التعليم التفاعلي والمرن وتشجيع البحث العلمي التطبيقي لتنمية القطاعات الحيوية مثل الصحة والزراعة والاقتصاد والخدمات.
ونوهت الوزارة إلى أنه وخلال الأيام القليلة القادمة، سيتم افتتاح المركز الكوري لتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الوزارة، وسيسهم المركز في تدريب وإعداد الكوادر التعليمية لتنمية هذا القطاع المهم والحيوي داخل مؤسساتنا التعليمية في المدارس والجامعات.
إجراءات احتلالية تعيق العملية التعليمية في القدس
وفي محافظة القدس، سينطلق العام الدراسي، رغم كل التحديات التي يحاول الاحتلال فرضها عبر المدارس الفلسطينية والمعلم الفلسطيني والطلبة والمناهج الفلسطينية.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد كثفت إجراءاتها الرامية إلى التضييق على العملية التعليمية الفلسطينية، وفرض المنهاج الإسرائيلي على الصفوف الجديدة التي ستفتتح في المدارس الرسمية التابعة لبلدية الاحتلال، وتشمل الصفين الأول والسابع، اعتبارا من العام الدراسي 2026/2027.
وبحسب معطيات أوردتها صحيفة "هآرتس" العبرية، سيصل عدد الطلبة الفلسطينيين الذين يدرسون وفق المنهاج الإسرائيلي إلى أكثر من 45 ألف طالب وطالبة، بينهم 39,363 في 105 مدارس بلدية، و5,085 في مؤسسات تعليمية "معترف بها وغير رسمية"، بما يشكل نحو 38% من طلبة القدس الشرقية.
وحذرت محافظة القدس من تداعيات القرار على الهوية الوطنية والثقافية للطلبة المقدسيين، معتبرة أنه يأتي في إطار سياسة تستهدف التعليم الفلسطيني وتسعى إلى إحلال الرواية الإسرائيلية مكان المنهاج الفلسطيني، في سياق إجراءات أوسع لتكريس ضم القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني.
وفي سياق التضييق على الكوادر التعليمية، لم تجدد سلطات الاحتلال تصاريح دخول عدد من المعلمين والمعلمات وأفراد الطواقم المساندة في المدارس الخاصة بالقدس، ما أعاق وصولهم إلى مدارسهم، ودفع أصحاب المدارس الخاصة إلى تعليق الدوام المدرسي في مدارس المدينة اعتبارا من الأول من أيلول/سبتمبر، حتى إشعار آخر.