مطالبات للنائب العام برام الله بالإفراج الفوري عن الناشط محمد عمرو
تاريخ النشر : 21 ابريل, 2022 05:52 صباحاً

محافظات- فتح ميديا:

تابعت  مؤسسات حقوقية ومجتمع مدني فلسطينية اعتقال الناشط الدكتور محمد عمرو (53) عاماً ونجله القاصر، من قبل الأجهزة الأمنية في حكومة رام الله  منذ يوم أمس الثلاثاء 19/4/2022. حيث اقتحمت قوة مشتركة من جهاز المخابرات العامة والأمن الوطني منزل عمرو في دورا-الخليل، وقامت باعتقاله مع نجله الذي يبلغ من العمر 16 عاماً بعد الاعتداء عليهما. إضافة إلى الاعتداء على زوجة عمرو. وأثناء انسحاب القوة من المنزل، قاموا بترويع العائلة وإطلاق الرصاص الحي في الهواء وقنابل الصوت والغاز تجاه أفراد المنزل، مما أدى لإصابة الزوجة بالاختناق، وأدى إلى نقلها للمشفى لإصابتها بالاختناق والرضوض.

لم تبرز القوة مذكرة اعتقال بحق عمرو ونجله على الرغم من طلب أفراد العائلة إبراز مذكرة اعتقال قضائية. وبحسب ما أفادت به النيابة العامة في دورا بعد متابعة محامي مؤسسة الضمير، فإنها لم تصدر أي مذكرة اعتقال بحق عمرو أو نجله.

عُرض محمد عمرو ظهر يوم  الأربعاء 20/4/2022 على النيابة العامة التي قامت بتمديد توقيفه لمدة 24 ساعة بتهمة مقاومة رجال الأمن. أما بالنسبة لنجله شداد، فقد تمكن محاميا مؤسسة الضمير والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال من لقائه وذلك بحضور مرشدة حماية الطفولة، التي استمعت للحدث شداد واعدّت تقريرها الذي يفيد بأن الإبقاء على توقيف شداد سوف يضر بمصلحته في ظل انقطاعه عن مقاعد الدراسة، ورفعت توصياتها إلى رئيس النيابة الذي قرر إخلاء سبيله.

تبين للمحامي أن جهاز المخابرات العامة لم يقم بتسليم الحدث حسب القانون إلى شرطة الأحداث، وإنما أبقى عليه موقوفاً على ذمة جهاز المخابرات، وهو ما يشكّل خرقاً صارخاً للقرار بقانون رقم (4) لسنة 2016 بشأن حماية الأحداث، والذي ينص على أنه يجب أن يسلّم الحدث فوراً إلى شرطة الأحداث بعد القبض عليه، لتقوم الشرطة من جهتها بإحالته للنيابة.

وأكدت  المؤسسات على أن  ملاحقة النشطاء السياسيين على خلفية نشاطهم السياسي أو آرائهم ومواقفهم هو انتهاك صارخ لحق المواطنين في المشاركة بالحياة السياسية والحق في التعبير عن الرأي، وهو انتهاك للقانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات والمواثيق الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين، التي تكفل حق المواطنين بالمشاركة في الحياة السياسية والتعبير عن الرأي.

وقالت في بيان وصل لــ"امد للإعالم" إن اعتقال المواطنين دون مذكرات قضائية صادرة عن الجهة المختصة قانوناً (النيابة العامة والقضاء) هو اعتقال تعسفي وغير قانوني، وهو انتهاك صارخ لحق المواطنين في الحرية الشخصية.

وطالبت  المؤسسات النائب العام، المستشار أكرم الخطيب، بالإفراج الفوري عن الناشط محمد عمرو الموقوف على خلفية سياسية، وبصفته المشرف على مأموري الضبط القضائي ويخضعون لمراقبته فيما يتعلق بأعمال وظيفتهم، محاسبة القوة التي قامت بالاعتداء على العائلة وترويعها. ومحاسبة جهاز المخابرات عن مخالفته للقانون وامتناعه عن تسليم الحدث بشكل فوري لشرطة الأحداث وفق القانون.

كما طالبت المؤسسات بالكفّ عن استدعاء واعتقال المواطنين على خلفية سياسية والتعبير عن الرأي، والالتزام بأحكام القانون في إجراءات القبض والتوقيف.

من جهته أعرب حزب الشعب الفلسطيني عن إدانته لاعتقال الناشط محمد طه عمرو وطفله ، وما رافق ذلك من اعتداء على أحد أفراد المرضى من الأسرة وإطلاق النار في الهواء من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وطالب الحرزب في بيان وصل لـــ" أمد للإعلام"  بضرورة التوقف عن هذه الممارسات للأجهزة الأمنية، والعمل بجدية على تعزيز سيادة القانون وتكريس ضمانات الحريات والحقوق الديمقراطية لكل أبناء شعبنا الفلسطيني،

كما طالب الحزب الحكومة في رام الله  واجهزتها بالتحقيق في هذا الاعتقال وما رافقه من تجاوزات واعتداء، والإفراج الفوري عن المواطن محمد عمرو وطفله شداد.

وطالب المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الأمن، بالإفراج الفوري عن الناشط السياسي محمد عمرو ونجله اللذين جرى اعتقالهما بعد اقتحام محيط منزلهما في مدينة دورا بمحافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في فجر يوم الثلاثاء الماضي معلى يد قوة أمنية من جهازي الأمن الوطني والمخابرات العامة دون إبراز مذكرة اعتقال وفق القانون.

وأكد المنتدى في بيان له يوم الخميس، أن استمرار ظاهرة الاعتقال التعسفي وخرق أحكام القانون في إجراءات القبض والتوقيف، تشكل خرقاً جسيماً للقانون الأساسي والاتفاقيات الدولية فيما يتعلق بضمانات الحرية الشخصية، وما تشكله من جريمة دستورية، تتطلب تدخلاً سريعاً.

وطالب بالإفراج العاجل عن المواطن محمد عمرو ونجله، ووقف الاعتقال السياسي واحترام حرية التعبير عن الرأي وفق ما أقره القانون الأساسي والاتفاقات الموقعة، والتحقيق في الإجراءات المُتخذة من قبل القوة الأمنية، وخصوصاً فيما يتعلق بمذكرة التوقيف، والشهادات التي وردت إلى الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومؤسسة الحق بالاستخدام المفرط للقوة.

كما طالب مساءلة الجهات المسؤولة عن أي خرق للقانون وإحالتهم للقضاء، وضرورة قيام النائب العام بتحمل مسؤولياته القضائية بمراجعة الإجراءات المُتخذة من قبل الأجهزة الأمنية والتزامهم بأحكام القانون في إجراءات القبض والتوقيف.