القدس_فتح ميديا
كشفت حركة السلام الآن، عن النواة الصلبة للذراع العسكرية في البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة مدعومة من ذراع سياسي في الكنيست ومن شخصيات معروفة بعينها لا تنكر دعمها وتأييدها لهذه الشريحة من العناصر ونشاطاتها التي تستهدف الفلسطينيين العزل.
وأشارت المنظمة في بيان لها، إلى اعتقال الشرطة الإسرائيلية مؤخرًا 8 مستوطنين من المعتدين على المزارعين الفلسطينيين وهم من بؤرة شوماش الاستيطانية غير القانونية، مشيرةً إلى أن اعتقالهم تم بالأساس في أعقاب مهاجمتهم للجنود الإسرائيليين، وأن من بينهم أقارب أعضاء الكنيست بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستريك.
ويأتي التقرير رغم أنه فعليًا تم الإفراج عن المستوطنين الثمانية كما ذكرت وسائل إعلام عبرية بعد ساعات من اعتقالهم، وبعضهم تحت قيود محددة.
وقالت “السلام الآن” في تقرير لها تحت عنوان “الاستيطان العنيف”، إن “شوماش الاستيطانية هي واحدة من مراكز عنف المستوطنين الرئيسية في عمق الضفة الغربية المحتلة”.
ودعت المنظمة إلى ضرورة وضع حد لاعتداءات هؤلاء المستوطنين وعدم تدخل النخبة السياسية اليمينية المتطرفة التي أصبحت لديها نواه صلبة في البرلمان الإسرائيلي –الكنيست – وقالت: إن “اعتقال مثيري الشغب والمعتدين من (شبيبة التلال) هو إنجاز مهم في مكافحة عنف المستوطنين، لكن أيضًا يجب وقف الدعم الذي يتلقاه المشاغبون ومنفذي الاعتداءات والجرائم بحق الفلسطينيين من ممثليهم في الكنيست الإسرائيلي”.
وأضافت: “ثبت مرة أخرى أن حق المستوطنين باستخدام العنف ضد الفلسطينيين لتحقيق أهداف سياسية لا ريب فيه، فقد رصدنا ارتفاعًا ملحوظًا في عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، في الضفة الغربية المحتلة خلال الأشهر القليلة الماضية”، مشيرةً إلى أن عدد حوادث عنف المستوطنين في عام 2020، وفي النصف الأول من عام 2021، كانت أعلى بمرتين مما كانت عليه في عام 2019.
وقالت: “تم توثيق 363 حادثة عنف وجريمة في عام 2019، أما في عام 2020 فقد ارتفع العدد إلى 507 حوادث، ووصل في النصف الأول من عام 2021 إلى 416 حادثة، أي حوالي 2.5 (حادثة) في اليوم، وتتركز اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين في شمالي الضفة الغربية وجنوبها”.
وقالت السلام الآن: “تشير خريطة نقاط العنف إلى وجود علاقة مباشرة ما بين إقامة وتوسيع البؤر الاستيطانية غير القانونية، وبين أعمال العنف من قبل المستوطنين، وشهدنا خلال السنوات المزيد والمزيد من الهجمات الخطيرة، وتجاوز الخطوط الحمراء حول بؤر استيطانية محددة”.
وأضافت: إن “هذه البؤر تلتقي مع مخططات سياسية حكومية تهدف إلى توسيع المشاريع الاستيطانية والاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية وهذه البؤر الاستيطانية، المأهولة جزئيًا بالمستوطنين المتطرفين، تتميز بجهد مستمر لتوسيعها والاستيلاء على المزيد والمزيد من الأراضي ولتحقيق هذه الأهداف، وكثيرًا ما يستخدمون العنف لترهيب الفلسطينيين وطردهم من أرضهم”.
ولفتت (السلام الأن) إلى تغاضي وتجاهل الشرطة الإسرائيلية والجيش لجرائم وانتهاكات المستوطنين وخاصة حرق المنازل والسيارات والمحاصيل الزراعية واقتلاع الأشجار وخط العبارات العنصرية واستهداف المساجد والكنائس.
وقالت: “في الوقت نفسه، فإن نظام إنفاذ القانون يفتقر إلى إرادة الردع أو المعاقبة على مثل هذه الحوادث، وتجري القليل من التحقيقات الضحلة إضافة إلى الفشل في مقاضاة الغالبية العظمى من المهاجمين”، مؤكدةً أنه في ضوء ما تقدم، سيستمر الوضع في التدهور ما لم يكن هناك تغيير كبير بالسياسة. كما قالت.
وشدد على أنه قد حان الوقت لتفكيك جميع البؤر الاستيطانية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقالت: إن “معظم حوادث عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين والجنود تقع بالقرب من البؤر الاستيطانية غير القانونية التي تخشى الدولة تفكيكها”، مؤكدةً أن هناك 144 بؤرة استيطانية غير شرعية يجب على “الدولة” إخلائها.
وأوضحت ان من بين 162 موقعًا استيطانيًا أماميًا أنشئت على مر السنين، تم إخلاء موقعين أماميين (مغرا وأمونا)، وتم تشريع 21 موقعًا متقدمًا وأكملت عملية شرعنة (ثلاثة مواقع استيطانية كمستوطنات مستقلة و18 موقعًا أماميًا بوصفها “أحياء” للمستوطنات القائمة)، ويجري العمل على شرعنة ما لا يقل عن 11 موقعًا أماميًا آخر (تعزيز خطة و/أو قرار حكومي).
منظمة السلام الآن تكشف النواة الصلبة للبؤر الاستيطانية بالضفة
تاريخ النشر : 07 مارس, 2022 03:37 صباحاً