نابلس: أهالي بورين ونشطاء سلام إسرائيليون يزرعون أشجارا لوقف زحف بؤرة “جفعات رونين”بورين
تاريخ النشر : 04 فبراير, 2022 01:54 مساءً

نابلس_فتح ميديا  

تمكن مزارعون من قرية بورين، جنوب غرب نابلس، ونشطاء سلام إسرائيليون، وأعضاء كنيست، اليوم الجمعة، ورغم مضايقات واعتداءات جنود الاحتلال، من زراعة أشجار زيتون في أراضي القرية المهددة بالمصادرة والمحاذية للبؤرة الاستيطانية “جفعات رونين” المقامة على أراضي القرية، والتي تفرخّت عن مستوطنة “براخاة” التي تتربع في قمة السفح الجنوبي لجبل جرزيم.

وجاءت مشاركة نشطاء السلام الإسرائيليين هذه المرة من باب الاحتجاج على ما كان قد تعرض له قبل أسبوعين نشطاء آخرون وصلوا لذات الموقع للتضامن مع أصحاب الأرض، فهاجمهم بضراوة مستوطنون متطرفون من ذات البؤرة “جفعات رونين” مستخدمين العصي والهراوات، وتسببوا بإصابة نحو 10 متضامنين بجروح بينهم أربعة من مجموعة “حاخامات من أجل حقوق الإنسان” التي كانت تشارك في الفعالية، فيما احرق المستوطنون سيارة احد المتضامنين. وقد اثارت تلك الحادثة في حينها ردود فعل وحملة استنكارات شديدة من أوساط محلية وإسرائيلية ودولية مختلفة.

وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة، في محيط قرية بورين، وعند بؤرة “جفعات رونين”، في محاولة لمنع أهالي القرية ومعهم نشطاء السلام الإسرائيليين، وأعضاء كنيست من بينهم النائب عن القائمة المشتركة، احمد الطيبي، من الوصول الى الأراضي المستهدفة، وحصلت مشادات كلامية واشتباكات بالأيدي مع قوات الاحتلال التي حاولت اخلاء المكان، الا ان المشاركين في هذه الفعالية نجحوا في الوصول وزراعة عدد من أشجار الزيتون في خطوة رمزية تدعم حق الفلسطيني في الوصول الى ارضه وزراعتها والدفاع عنها.

وبحسب مركز أبحاث الأراضي فان البؤرة الاستيطانية “جفعات رونين”، قد تأسست عام 2000 في محيط قطعة صغيرة من الأرض استولى عليها الاحتلال عام 1997م بموجب قرار عسكري، وبحجة إقامة برج مراقبة عسكري، ثم ما لبث المستوطنون ان قاموا بتحويل الأرض المحيطة إلى بؤرة استعمارية تتبع مستعمرة “براخا” التي لا تبعد عنها سوى مسافة لا تزيد عن كيلومتر واحد.

ويوضح المركز انه منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، والمستوطنون هناك يستخدمون هذه البؤرة لتنفيذ الاعتداءات على الأرض المحيطة في المنطقة، ويتم ذلك بالتنسيق الكامل مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. وبحسب المعطيات المتوفرة في قرية بورين وبلدة حواره، فقد تم تسجيل العشرات من الاعتداءات على المزارعين أنفسهم وعلى شجرة الزيتون والمراعي المحيطة عبر إحراق مساحات كبيرة من تلك الأرض.

ويُعتبر المستوطنون في تلك البؤرة الاستعمارية امتداداً لما تسمى “عصابة تدفيع الثمن”، حيث يتخذون من الإجرام والتخريب وسيلة لهم، ومن مصادرة الأرض غاية لهم، ومن محاربة العرب والتنكيل بهم عقيدة لهم.