تقرير: مليون ونصف فرد من قطاع غزة تحت خط الفقر
تاريخ النشر : 25 يناير, 2022 08:22 صباحاً

غزة - فتح ميديا:

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يوم الثلاثاء، إنّ نحو مليون ونصف فرد من سكان قطاع غزة البالغ عددهم مليونين و300 ألف نسمة باتوا فقراء بفعل الحصار والقيود الإسرائيلية المفروضة على القطاع منذ 2006، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء حصارها غير القانوني على غزة.

وطالب المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بأداء حقوق سكان قطاع غزة كافة بصفتها قوة احتلال وفق ما أقرته الأعراف الدولية ذات العلاقة، بما في ذلك تحييد الاقتصاد وقطاعات الصحة والغذاء والبنى التحتية وغيرها.

وحثّت المحكمة الجنائية الدولية على فتح تحقيقات ضد القادة والجنود الإسرائيليين المتورطين في سياسة العقاب الجماعي والهجمات العسكرية ضد قطاع غزة، وتحقيق المحاسبة والمساءلة وفق معايير العدالة الدولية.

ووثق المرصد الأورومتوسطي في تقريره السنوي الذي أصدره اليوم الثلاثاء بعنوان “16 عامًا من المرارة، الآثار الوخيمة التي أحدثها الحصار طويل الأمد على مختلف المستويات، ولا سيما الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، والتي تفاقمت أيضًا بفعل الهجمات العسكرية المتكررة على القطاع، وآخرها هجوم “حارس الأسوار” في مايو/ أيّار 2021.

وأوضح أنّه ورغم وصول الحالة الإنسانية في القطاع لمستويات غير مسبوقة من التدهور، وتعاقب 7 حكومات إسرائيلية منذ بدء الحصار، إلا أنّ سياسة العقاب الجماعي الإسرائيلية ضد السكان في غزة ما زالت ثابتة، بشكلٍ يُظهر بوضوح تعمّد “إسرائيل” إلحاق خسائر مادية ومعنوية كبيرة وجماعية بالسكان في القطاع.

ووثق التقرير تضاعف مؤشرات الأزمة الإنسانية في غزة بفعل الحصار الإسرائيلي، إذ كانت تبلغ نسبة البطالة قبل فرض الحصار –في عام 2005– نحو 23.6%، في حين وصلت عند نهاية عام 2021 إلى 50.2%، لتكون من بين أعلى معدلات البطالة في العالم.

وأوضح أن معدلات الفقر شهدت ارتفاعًا حادًا بفعل إجراءات الإغلاق والحظر الإسرائيلية، إذ قفزت من 40% في عام 2005 إلى 69% في عام 2021.

واستعرض التقرير حالة الانهيار الاقتصادي التي شهدتها سنوات الحصار، إذ دخل اقتصاد غزة حالة من الركود منذ بدء الحصار، وشهد القطاع إغلاقًا شبه كلي للمعابر التجارية، الأمر الذي تسبب في شل الحركة الاقتصادية، خاصـة فـي الفتـرات التـي تشن فيهـا القوات الإسرائيلية هجمات عسـكرية علـى القطـاع، ما تسبب بانكماش نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 27%.

كما تقلصت على مدى العقود الثلاثة الماضية مساهمة قطاع غزة في الاقتصاد الفلسطيني الكلي بمقدار النصف، لتصل خلال عام 2021 إلى ما لا يزيد عن 18%.

 وأشار التقرير إلى تعرض آلاف المنشآت الاقتصادية والخدمية والإنتاجية للتعطل والتدمير والضرر خلال الهجمات العسكرية الإسرائيلية التي تخللت سنوات الحصار، إذ تسبب الهجوم العسكري الأخير في مايو/ أيّار 2021 وحده بتدمير مئات المنشآت الاقتصادية، بإجمالي خسائر بلغت نحو 400 مليون دولار أمريكي، موضحاً ان القطاع الصحي كان من أكثر القطاعات تأثرًا بالحصار الإسرائيلي، إذ تعمد السلطات الإسرائيلية إلى منع أو تحديد دخول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى غزة، ما أدّى إلى تراجع خدمات الرعاية الصحية في القطاع بنسبة 66%.

وذكر، أن السلطات الإسرائيلية ما زالت تسمح لعدد محدود- معظمه من الحالات الإنسانية- بالتنقل عبر حاجز “إيرز”، وهو الحاجز الإسرائيلي الوحيد المخصص لدخول وخروج الأفراد من وإلى قطاع غزة.

وأوضح مركز الأورومتوسطي ان معبر رفح شهد تحسنًا ملحوظًا في حركة المسافرين من وإلى قطاع غزة خلال عام 2021، حيث ارتفع المعدل الشهري لدخول وخروج الأفراد عبر معبر رفح ليبلغ نحو 15,000 حالة للمرة الأولى منذ عام 2013، مطالباً “إسرائيل” بإنهاء حصار قطاع غزة، والسماح للفلسطينيين بممارسة حقوقهم كافة وفي مقدمتها حرية التنقل، والتوقف عن استخدام سياسة العقاب الجماعي ضد المدنيين.