رام الله - فتح ميديا:بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى مسؤولين أممين بشأن السياسات والممارسات غير القانونية التي تواصل "إسرائيل" ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني.
وتطرق منصور في رسائله التي بعثها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (النرويج)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى الهجمات التي ترعاها "إسرائيل"، من خلال ذراعيها المتمثلين بقوات الاحتلال والمستوطنين، والتي تصب جميعها في خانة الانتهاكات الممنهجة لحقوق الانسان.
وأكد أن الافتقار إلى المساءلة القانونية الدولية شجع ولا زال يشجع "إسرائيل" على المضي قدمًا في استعمارها غير القانوني للأرض الفلسطينية وسلب ممتلكات الشعب الفلسطيني.
وقال إن العام 2021 كان من أكثر الأعوام دموية في فلسطين منذ العدوان العسكري على غزة عام 2014، حيث استشهد 324 فلسطينيًا، بينهم 86 طفلًا، في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.
وأشار إلى مواصلة الاحتلال سياسة هدم المنازل، والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، إلى جانب مواصلة الاستفزاز والتحريض واقتحام الأماكن المقدسة في القدس، بما في ذلك المسجد الأقصى وكنائس المدينة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في هذه الأماكن.
ولفت إلى اقتحام المستوطنين بشكل متكرر للمدن والقرى الفلسطينية، وإرهاب المدنيين وإلحاق إصابات بهم، وتدمير ممتلكاتهم ومركباتهم، وإضرام النار في منازلهم، إلى جانب ازدياد هجمات الدهس المتعمد التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون.
وتطرق منصور إلى مداهمة قوات الاحتلال لجامعة بيرزيت في رام الله، واعتقالها أربعة طلاب قبل إطلاق الرصاص الحي على طالبين آخرين في الحرم الجامعي.
ونوه إلى أنه منذ مطلع العام الجديد، اعتقلت قوات الاحتلال واحتجزت عشرات الفلسطينيين الاخرين، إضافة إلى ما يقرب من 5000 فلسطيني محتجز بشكل غير قانوني في السجون الإسرائيلية.
واستذكر منصور مرة أخرى قرار مجلس الأمن (2334)، الذي أدان "جميع التدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس، من خلال البناء وتوسيع المستوطنات ونقل المستوطنين والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل وتشريد المدنيين في انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي والقرارات ذات الصلة".
وشدد على الحاجة الماسة إلى اتخاذ إجراءات لعكس هذه الاتجاهات السلبية وتنفيذ القانون الدولي.
ووجه نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، للعمل بسرعة وجدية للوفاء بالالتزامات والمسؤوليات التي تقع على عاتقهم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان، لإنهاء هذا الظلم المأساوي والتاريخي الخطير.
منصور: غياب المساءلة القانونية يُشجع الاحتلال على الإمعان بانتهاكاته
تاريخ النشر : 12 يناير, 2022 05:25 صباحاً