عيسى: نفتقد الشهيد عرفات في ظل حالة المراوحة بالمكان والاستسلام للمحتل الاسرائيلي
تاريخ النشر : 13 نوفمبر, 2021 06:15 مساءً

لوكسمبورغ - فتح ميديا:

أحيى تيار الإصلاح الديمقراطي، ساحة بلجيكا ولوكسمبورغ، الذكرى الـ17 لاستشهاد الزعيم ياسر عرفات.

وقال الدكتور يوسف عيسى، القيادي في حركة فتح، "نفتقد الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات في هذه الظروف الصعبة، حيث يخوض فيها شعبنا الفلسطيني معارك قاسية على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والجماهيرية في الميدان ضد سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين.

وفي ظل حالة المراوحة بالمكان وترسيخ سياسة شراء الوقت للاستسلام للمحتل واملاءاته والتنكر لقيم الثورة ومنطلقات فتح لتغير وجهها الوطني المعبر عن امال شعبنا بالحرية والاستقلال ومحاولات التنكر لإرث الثوار والمناضلين لإفساح المجال للمتسلقين والطحالب ليتقدموا الصفوف ويقرروا السياسات.

وأضاف عيسى، "ففي ذكراك قائدي تتعمق القناعات بذكائه وإصراره وتفرده، بل وعَدُل خصومه عن مواقفهم صوبه، وباتوا من المادحين، فمسار الأحداث بمثابة ناقوس يدق في ذكرياتنا وذاكرتنا، كي نعرف ما الذي كان يعنيه، قائد تربع على هرم الهوية لشعب وقضية بحجم فلسطين وتعقيداتها، سيما مع أرتال الكائدين ومكر الماكرين".

وتابع عيسى "أبو عمار، هو الحكاية الفلسطينية بكل تفاصيلها واجزائها إذ لم يكن مجرد مناضل أو فدائي أفنى حياته لأجل حبه الأول "فلسطين"، بل حكيما تمكن من معرفة خارطة المصالح، وتشكيلات الأصدقاء والأعداء، فعمل في بيئة إقليمية ودولية، بطريقة لم تشهد لها عوالم السياسة من مثيل، معتمدا على المعرفة والقدرات الفردية، ومستلهما عِبر الماضي، ومراعيا لاعتبارات المستقبل".

أبو عمار رافق الرؤساء والملوك العرب، ممن يمتلكون خبرات وكاريزمية قيادية ترافقها سلوكيات سياسية لها ارتباطاتها بقوى دولية، ومع ذلك، لم يستطع أي من هؤلاء أن يضمن الولاء المطلق للرجل، فتنقل بين القصور واللقاءات والاجتماعات، يسير على خط متوازن، ويبتعد ما أمكن عن الاصطفاف الى هذا أو ذاك، إلا بما يتناسب والمصلحة والمزاج الفلسطينيين.

كان الرئيس الشهيد ياسر عرفات يردد دائما أن خيرة أبناء الشعب الفلسطيني هم أسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي وقد أعلن أثناء أعمال الدورة العاشرة التي عقدها المجلس الوطني الفلسطيني بالقاهرة في العام 1974 عن اعتماد 17 نيسان كيوم وطني للأسير تكريما لأول أسير لحركة فتح والثورة الفلسطينية ولكافة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وظل الشهيد ياسر عرفات طوال مسيرته راعيا وحاميا لأشبال وزهرات فلسطين من ابناء الأسرى والشهداء وحريصا على التكفل بعوائلهم الكريمة حيث بقي حتى النفس الأخير من روحه الطاهرة يوصي على دعمهم ومؤازرتهم والتحفيف من معاناتهم وصون كرامتهم.

وختم عيسى، "أبو عمار لم يعد رمزا، وإنما باعثا وملهما للهوية الفلسطينية وركنا من اركان الخيمة بل وعامودها الذي لا ينحني به يُدرس التاريخ ويُعرف التراث، وبه تتزود الأنفس بالطاقة، وبه يمكن تقييم القائد الفاعل من "الهامل"، والكبير من الصغير والعاشق لشعبه والمؤمن به وبقدراته والمفجر لطاقاته لم يأخذه هم او مصلحه شخصيه ولم تعرف اجندته غير اولويه واحده كانت فلسطين وبقيت اولويته ومنارته التي لم يحد عنها من المهد الى اللحد. فعلي صاحب نظرية طفح الكيل ان يستلهم الدروس والعبر من سيرة ومسيرة الشهيد ابو عمار".